أَيا صبح أَفراح الملا عمَّك السَعدُ

37 أبيات | 390 مشاهدة

أَيـا صـبـح أَفـراح المـلا عـمَّكـ السَـعدُ
وَيــا بَــدر آفــاق العُـلى أمّـك المـجـدُ
وَيـا رَوض فَـضـلٍ جـادَكَ المـغـدق الهَـنـا
عِهـــاداً لَهُ فـــي كُـــلّ بـــارِقَـــةٍ عَهـــدُ
أَلا يـا حَـمـامـات الحِـمـى حَولَهُ اِسجعي
أَمــا آن أَن نَهــنــا وَقَــد هَــلك الضــدُّ
أَرى فَــنَــنَ الأَغــصــان كــلَّلهُ الحَــيــا
إِذا مــال مِــن ســكـر السُـرور لَهـا قـدُّ
تــرنّــحــه أَنّــى هَــوى نَــســمــة الصـبـا
فَـيـثـنـى عَـلى أَعـطـافـه البان وَالرندُ
إِذا كــانَ مَــقـصـوراً عَـلى الفَـضـل ظـلّه
فــمــن دونــهِ ظــلّ السَــعــادةِ مُــمــتــدُّ
تَــراءَت سَـمـا العَـليـاءِ تَـزهـو كَـأَنَّمـا
مَـصـابـيـحـهـا فـي جـيد ذات البها عقدُ
وَهَـبّـت نَـسـيـمـات الصبا مِن رُبى الصَفا
تَـروح بِـمـعـطـار الشَـذا حَـيـثـمـا تَغدو
فَــمــن بِــالتَــوانـي فـاتَهُ لَذّة الهَـنـا
لعــمــري بِهِ بَــيــن الوَرى لَيـس يُـعـتـدُّ
أَخــلّاي بِـالبـشـرى لَنـا غـايـةُ المُـنـى
هُــوَ العَــيــش غــضٌّ وَالزَمـان لَنـا عَـبـدُ
بِـــــأَيـــــمــــن مَــــولودٍ لِأَكــــرَم والدٍ
مَــنــاقــبــه الغَــرّاءُ لَم يُــحـصـهـا عَـدُّ
أَمـيـن المـلا شَـمس الهُدى منهل الندى
أَمير العُلى سامي الذرى العلمُ الفردُ
كَــريــم إِذا وافــى العُــفــاة رِحــابــهُ
وَفـاءت فَـأَنّـى تَـنـثَـنـي يَـقـفـها الرفدُ
إِذا أَقـــبـــلت تَــســعــى تَهــلّل وَجــهــه
وَإِن طـالَ مِـنـهـا العَهـد أَقـلقه الوَجدُ
وَقـــالوا وَردنـــا مــاء مَــديــن جــودِهِ
فَـفُـزنـا فَـنـعـم المنهل العَذب وَالوَردُ
فَــقُــل لِلأُلى بِــالجَهــل أَنـكَـرن فَـضـله
عَـدمـتـم هـداكـم إِنَّ ذا الخَـطـأ العَـمدُ
وَلا عَــجَــبــاً إِن أَنـكَـر الفَـضـل حـاسِـدٌ
فَـشَـمـسَ الضُـحى لا تُبصر الأعينُ الرَمدُ
وَيــا رُبّــمــا الأَعــدا أَقــرّت بِهِ وَفــي
قُـــلوبِهُـــم نــار الحــقــود لَهــا وَقــدُ
فَــقُـلنـا لَهـا يـا نـار كـونـي عَـلَيـهـم
لَظـــىً وَسَـــعــيــراً لا ســلامٌ وَلا بَــردُ
ألا يــا بَــنــي رَســلان هــلّا عَــلمـتـمُ
بِــــأَنَّ لَكُــــم عــــزّاً بِهِ مــــا لَهُ حَــــدُّ
هُــوَ القــائد الخــيــل الجِـيـاد بِهـمّـةٍ
يَـطـأنَ بِهـا كَـالتـرب صُـمّ الصَفا الصلدُ
وَعَــن وَجــدِهِ بــالمــشــرفــيّــة وَالقَـنـا
فَـلا اللحـظ يَـثـنـيـهِ وَلا القَدّ وَالخَدُّ
فَـإِن نَـخـرت فـي نـسـبـة المَـجـد عـصـبـة
لعـمـر أبـي فـي مـثـله اِفـتـخـر المَـجدُ
أَصــاح نَــظــمــت الدرّ فــي ســلك مَـدحـهِ
فَـمـا ذا اِعـتِـذاري إِذ يُـقـابله النَقدُ
عَــلى أَنّ هــذا النَــقــد عِــنــدي مُـسـلّمٌ
وَيــا رُبَّ بَــحــث فــيـهِ لا يـحـسـن الرَدُّ
فَــيـا أَيُّهـا المَـولى الَّذي هُـوَ شـامِـلي
بِــأَنـعـمـه مـا يَـشـمـل الصـارم الغَـمـدُ
لِيــهــنــك ذا النـجـل السَـعـيـد وَإِنَّمـا
لَنـا البـشـر فـيـهِ حَـيـث يَـشملنا الودُّ
وَمَــن يَــلد الأَشــبــال مِــثـلك فَـليَـكُـن
أَمـيـراً فَـغَـيـر الأسـد لا تَـلد الأسـدُ
بَــدا وَهِــلال الصَــوم فـي أُفـق الهَـنـا
فَـشـمـنـا هِـلال العـيـد مِـن وَجهِهِ يَبدو
وَفــي لَيــلة الإثــنــيــن أُنــبــئتُ أَنَّهُ
لَهُ المُــشــتــري نـجـم وَطـالعـه السَـعـدُ
عَــجــبــت لِهَــذا البَــدر أَنّــى تَــوصّــلت
إِلَيــــهِ أُنــــاس وَالثُــــريّـــا لَهُ مَهـــدُ
فَــيــا لَكَ مِــن داعٍ بِــأَن أُهـدي الدعـا
بِــخَــيــر وَهَــذا جــلّ مــا مــلك العَـبـدُ
وَمـا القَـصـد إِلّا نَـشـر ألويـة الثَـنـا
بِـمـا أَنـعَـم المَـولى وَهَـذا هُـوَ القَـصدُ
إِذا جــاءكــم فَــضــل مِــن اللَّه حـدّثـوا
بِــأَنـعـمـه يـا حَـبّـذا الشُـكـر وَالحَـمـدُ
وَدم بِـالهَـنـا حَـتّـى تَـراه عَـلى الهُـدى
أَبــاً ثُــمَّ جــدّاً نــعـم ذا الأَب وَالجَـدُّ
فَــلا بَــرحــت بِــالتــهــنــئات مــشـيـرَةً
لِســـاحـــة عَــليــاك الرَكــائب وَالوَفــدُ
عَــلى أَنّ شَهــر الصَــوم وافــاك قــائِلاً
أَيـا صـبـح أَفـراح المَـلا عـمَّكـَ السَـعدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك