أَيا ظبيةً في رُبى جاسِمِ
26 أبيات
|
351 مشاهدة
أَيـا ظـبـيـةً فـي رُبـى جـاسِـمِ
سُــقــيــتِ حَــيـا واكـفٍ سـاجِـمِ
طـلعـتِ لنا في خلالِ الهضابِ
فــبُــحــتِ بــسـرِّ اِمـرئٍ كـاتِـمِ
تـنـاهَـى العـواذلُ فـي عَـذْلهِ
وأعــيـا عـلى رُقْـيَـةِ اللّائِمِ
فـللّهِ حـلمُـكَ يـا ابنَ الحسي
نِ يـوم اِلتَـقـيـنا على واقِمِ
وقــد ضــمّـنـا مـوقـفٌ للوداع
خــلا للمــحــبّـيـن مـن زاحِـمِ
كـأنّـي أُجـيـلُ لفـقـد اليـقـي
نِ فــي صَـحْـنِهِ مُـقْـلَتَـيْ حـالِمِ
وَبـيـض الوجـوه سـباط الأكف
فِ في السِّرِّ والبيتُ من هاشمِ
سَـرَوْ يـخبطون الدّجى والظّلا
مَ غمد الفتى البطلِ الصارمِ
أقـول وقـد بـشّـروا بالوزيرِ
ألا مــرحــبـاً بـك مـن قـادمِ
وردتَ ورودَ زُلالِ السّــــحــــا
بِ شُــنَّ عــلى كَــبِــدِ الحــائمِ
وكــنّـا وأنـتَ بـعـيـدُ المَـزا
رِ نـثـراً فـرادى بـلا نـاظـمِ
نُـصـانـعُ فـيـك عـيونَ العُداةِ
ونــحـذر مـن قـبـضـةِ الظّـالمِ
فــمــن مــظــهــرٍ شـوقَهُ بـائحٍ
ومــن كــاتــمٍ وجْــدَه كــاظــمِ
إِذا اِضـطـرَب الشوق في قلبهِ
تــمــايـلَ كـالغُـصُـنِ النّـاعـمِ
أطِـلْ عَـجَباً من خطوب الزّمان
ودُنــيــاً تَــلاعَــبُ بـالعـالمِ
ولا تـحـسَـبَـنْ أنّ صرْفَ الزّما
ن تـنـبـو ظُـبـاهُ عـن الحازمِ
فلو كان نَصْفاً أنامَ القيام
وقـــام بـــكــلّ فــتــىً نــائمِ
وكــم فــيـه مـن عـادمٍ عـائمٍ
ومـــن واجـــدٍ للغِــنــى آجــمِ
وإنّــي أُشــيــرُ بــرأيٍ يــضــمُّ
إلى النُّصـْحِ تَـجْـرِبَـةَ العالمِ
أقِمْ حيث يُشجى بك الحاسدون
وخــــلِّ الهــــوادَةَ للنّــــادِمِ
وكـن غُـصّـةً فـي لَهـاةِ العـدوِّ
ورغـمـاً عـلى مَـعْـطِـسِ الرّاغمِ
ولا تبعُدَنْ عن نداءِ الصّريخِ
وعــن هـبّـةِ الثّـائرِ العـازِم
فــلا بــدّ مــن وثْـبٍـة للذّئا
بِ طُـلْسـاً إلى الغنمِ السّائمِ
ولســتُ بــمـسـتـبـطـئٍ للزّمـان
وقـد ضـمـنـوا سـرعـةَ السّالمِ
ولولاك كـنـتُ نَـفـورَ الجَـنـا
نِ لا أســتــنــيــمُ إلى رائِمِ
ولمّــا بــلَوْتُ الورى أنـكـرتْ
وَمـا ظـلمـتْ إصـبـعـي خـاتـمي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك