أيا عَلْو دمعُ العينِ يغني عن الورد

23 أبيات | 371 مشاهدة

أيـا عَـلْو دمعُ العينِ يغني عن الورد
وبــحــرُ غــرامــي مــالَهُ فـيـكَ مِـنْ حـدِّ
ليــهــنــكِ بــلبــالي عــليــكِ ورقــتــي
إليـكِ كـمـا قـلبـي لديـكِ عـلى البـعدِ
وإنـــي مـــقــيــمٌ لا أغــيِّرُ مَــوْثِــقــاً
وإنْ أنــتِ غَــيَّرْتِ المــواثـق مِـنْ بـعـدِ
وإنـــكِ حـــزتِ الحـــســـنَ وحـــدكِ كـــلَّهِ
وإنـــي حـــزتُ الحــزنَ أجــمــعَهُ وحــدي
إذا لامـنـي العُـذَّالُ أخـفـيـتُ مـدمـعي
وأبـديْـتُ صـبـراً لمْ يـكـنْ بـعـضُهُ عندي
أمـوِّهُ عـنـهـا مـا اسـتـطـعـتُ بـغـيـرها
وأطــرقُ حــيــنـاً لا أعـيـدُ ولا أُبـدي
فـلي ظـاهرُ الخالي السليمِ من الهوى
ولي باطنُ العاني الحزينِ وذي الفقدِ
أرى السـائلَ المـحرومَ من فيضِ أدمعي
وذاكَ الدمَ المـسـفـوحَ يـا ليتهُ يُجدي
أغــارُ عــلى أهــلِ الغــويــرِ لأجـلهـا
وأحــجــمُ عــن ســلعٍ ووصــفِ ربــي نـجـدِ
وأنــفــرُ عــن عــلمِ الكـلامِ لثـغـرهـا
لئلا أورِّي عــنــهُ بــالجــوهـرِ الفـردِ
وأحـمـي الحـمـى عـنْ ذكـرِهِ معْ صبابتي
وأعْـرِضُ مـعْ شـوقـي عـن الشـيحِ والرندِ
ولم أسـتـطـعْ حـمـلَ النـسـيـمِ رسـالتـي
مـــخـــافــةَ رجــعــاه بــرائحــةِ النــدِ
أخــافُ عـليـهـا مـن عـشـيـرتـهـا التـي
بـهـا كـل صـنـديـدٍ يرى الموتَ كالشهدِ
أيـا عَـلْوَ لي ودٌّ كـوجـهِـكِ فـي السـنـا
ولكــنَّ حــظــي مــثــلُ فــاحـمِـكِ الجـعْـدِ
ســألتــكِ مــهــمــا رمـت إهـداءَ طـرفـةٍ
إليَّ فــغـيـرَ الطـيـفِ بـاللهِ لا تُهـدي
وكــيــف يــزورُ الطـيـفُ مَـنْ هـوَ سـاهـرٌ
رقـيـقُ الحـواشـي يتبعُ الوجدَ بالوجدِ
سـلي النـجـمَ عـن حـالي يُـخَبِّرْك لوعتي
ومـا أنـا فـيـه مِـنْ بـكـاءٍ ومـنْ سـهـدِ
لئنْ جـــرتِ يـــا عـــلوى وقـــدُّكِ عــادلٌ
فــواعــجــبــا للجــائرِ العـادلِ القـدِّ
فــلا تــخــلفـيـنـي مـا وعـدتِ فـإنـنـي
أرى أن خُــلْفَ الوعـدِ مـن خـلقِ الوغـدِ
أهــمُّ ولي بــعــد عــلى بـسـطِ مـا جـرى
ولمْ رمــتِ تـعـذيـبـي ومـا سـبـبُ الصـدِّ
فــأضــمــرُ ســلوانـاً فـيـحـضـرُكِ الهـوى
مَــصَــوَّرَةً لي يــا نُــويْــقِــضَــةَ العـهـدِ
فـيـشـفـعُ فـيـك الحـسـنُ والحـسـنُ شافعٌ
فــأغــضــي حــيــاءً أنْ يــواجـهَ بـالردِّ
وليـسَ حـيـاءُ الوجـهِ فـي الذئبِ شـيمةً
ولكــنــهــا مِــنْ شـيـمـةِ الأسـدِ الوردِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك