أيا عين عونا منك فالقلب واجب

50 أبيات | 267 مشاهدة

أيـا عـيـن عـونـا مـنـك فـالقلب واجب
عــلى فـقـد شـيـخ الوقـت نـوحـك واجـب
عــلى فــقــد شــيــخ يــرثــى لحــالنــا
فـــذلك خـــطـــب صـــرفـــه مـــتــعــاقــب
عـلى فـقـد شـيـخ الديـن فـلنـبك كلنا
ومـدمـعـنـا فـي الخـد كـالمـزن ساكب
عـلى فـقـد فـتـح الله أفـضـل مـن غدت
مــنــاقــبــه تــزهــو بــهـن المـنـاقـب
مـنـاقـبـى لاتـخـفـى فـمـن رام حـصرها
فـمـا هـو فـى مـعـشـارهـا العمر صائب
عــلى فــقــد مــن شـد الرحـال لفـضـله
وســـــار اليـــــه أعــــجــــم وأعــــارب
عــلى فـقـد رب السـر والبـر والتـقـى
مـــواهـــب مــامــن بــعــدهــن مــواهــب
عــلى فـقـد شـمـس العـلم بـدر هـدايـة
ومــن نــوره للبــدر والشــمــس غــالب
عــلى فــقــد مــن فـي كـل عـلم له يـد
وســـبـــق بـــنـــور الله والله واهــب
أحــادى ركــب القــوم جــهـدك بـاحـثـا
فــمـا الشـيـخ الا عـن عـيـانـك غـائب
أجــدك خــبــرنــا عــن الظــاعــن الذى
لغــيــبــتــه صــبــت عــليــنــا مـصـائب
أجــدك عــنــه ســائل البــيــد عــلهــا
تــــنــــبــــئ عـــن آثـــاره وتـــجـــاوب
وهــل لاح عــنــه بــارق بــعـد بـيـنـه
ومـن بـعـد مـا قـد صـاح بالبين ناعب
وهــل لاح عــنــه بــارق بــعـد بـيـنـه
ومــن بــعـده مـا ضـاء الا الحـبـاحـب
ســرى عــنــقــا شــوقــا لحــضــرة ربــه
وقـد عـانـقـتـه فـي الجـنـان الكواعب
الى الملأ الأعلى سحير انوى السرى
الى المـقـصـد الأسـنى دعته المطالب
الى مـقـعـد التـمـكـيـن قـد جد مسرعا
الى دار صــدق فــيــه يــريــح كــاســب
فـمـا يـبـتـغـى الرجـعـى بـدار مـكاره
بـــهـــا هـــاذم اللذات للكـــل خــالب
اذا ســـيـــد الزهــاد أظــهــر رغــبــة
عن الكون هل في الكون من بعد راغب
أيـا دهـر فـافـعـل مـاتـشـا بعد فقده
فــمــن بــعــده يــا دهـر مـالك عـاتـب
لتـن كـنـت أزمـعـت المـتاب عن الاذى
فــمـن بـعـده يـا دهـر هـل أنـت تـائب
لقــد ذابــت الاحـشـاء حـزنـا وحـسـرة
وكــل حــشــا قــد مــســه الحــزن ذائب
فـــهـــل ثـــم الاخـــاطــب فــي دجــنــة
ومـا لطـريـق القـوم مـن بـعـد خـاطب
كـــرامـــتـــه أن المـــكــارم طــبــعــه
ومــن بــعــده أيـن الكـرام الأطـايـب
له مــورد التــســليــك عــذب مــذاقــه
فــهــل بــعــده للشــاربــيــن مــشــارب
ومـن غـيـب فـضـل الله يـنـفـق ما ترى
فـــهـــل مــن نــزيــل رده وهــو خــائب
وزكــى ومــاحــاز النــصــاب حــيــاتــه
ومــا طــيــشــتــه وهــو أهــل مــنـاصـب
بــه أســرعــت أنـسـاب مـجـد يـسـوقـهـا
ســـوابـــق أعـــمـــال جــيــاد نــجــائب
ووارث قــوم آخــر الفــتــح نــعــتـهـم
وأدعــيــة الشـيـخ القـضـا والقـواضـب
وفــي الحـق يـحـمـى جـانـبـا لجـنـابـه
وليــس له فــيــمــا سـوى الحـق جـانـب
وفـي حـضـرة القـدس االمـنـيـع مـقامه
فـــطـــورا بــارشــاد وطــورا يــراقــب
وكــم جـامـح فـي خـبـط عـشـوا مـعـانـد
غـدا جـانـحـا يـقـفـو الهـدى ويـصـاحب
وهــل غــيـر فـتـح الله يـظـفـر عـنـده
بـــفـــتــح رمــوز للفــتــوحــات طــالب
وهــل بــعــده الأوراد تــتـلى عـشـيـة
ومــن بــعـهـده هـل تـسـتـمـر الرواتـب
ومـن بـعده هل ترغب الناس في العلا
كـمـا راضـهـم أم هـل تـفـوت الرغـائب
وهــل مــن دليــل فــي سـبـيـل تـنـوفـة
أمــا ان طــرق القــوم هــن ســبــاســب
وهــل بــعــده شـمـس المـعـارف تـزدهـى
وهـل تـتـجـلى بـالقـرب تـلك الغـياهب
نــعــم مــا تـوارى الشـيـخ الا وسـره
سـرى كـله فـي النـجـل والنـجـل نـاجب
اذا كــان ســر الشــيــخ عــم فــنـجـله
يــفـوز بـمـا لا تـقـتـنـيـه الاجـانـب
تــجــارتــه فــي العــلم رابـحـة كـمـا
اليـه بـفـعـل الخـيـر تـعـزى العجائب
فــــوالده بــــحــــر وذلك مــــنــــهــــل
ويــصــبــح بــحــرا مـاروتـه السـحـائب
فــلا عــجــب أن يــتـبـع الفـرع أصـله
ومــافــيــض فــضـل الله لاريـب نـاضـب
أنــخــت ركــابــى فــي مــعــاهـد درسـه
وأنــشــدت فــيـهـا مـاشـدتـه الركـائب
عـــلى لربـــع العـــامـــريـــة وقـــفــة
فــيــمـلى عـلى الشـوق والوجـد كـاتـب
ولى مـــذهـــب حــب الديــار لأهــلهــا
وللنــاس فــيــمــا يــعــشـقـون مـذاهـب
فــلا تــعـجـبـوا ان قـيـل ان ضـريـحـه
بــه صــيــب الرضـوان كـالغـيـث سـاكـب
فــرحــمــة مــولانــا الكـريـم أعـدهـا
لمــن كـان ذا تـقـوى عـليـهـا يـواظـب
اذا كــان فــتــح الله هــذا خــتـامـه
فـحـسـن المـبـادى وافـقـتـه العـواقـب
عــلى جــده المــخــتــار أزكـى تـحـيـة
وآل وصـــحـــب مــاتــســيــر الكــواكــب
ومـا قـال ابـراهـيـم بـالحزن والاسى
أيـا عـيـن عـونـا مـنـك فـالقلب واحب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك