أيا غادراً خانت مواثيق عهده
18 أبيات
|
249 مشاهدة
أيــا غـادراً خـانـت مـواثـيـق عـهـده
لقـد جُـرتَ في حكم الغرام على الصب
وأقــصــيــتـه مـن بـعـد أنـس وصـحـبـة
ومــا هـكـذا فـعـل الأحـبـة والصـحـب
فـــلله أيـــام تـــقـــضَّتـــ حـــمــيــدة
بـقـربـك واللذات فـي المنزل الرحب
واذ أنـت فـي عـيـنـي ألذّ مـن الكرى
واشـهـى الى قلبي من البارد العذب
فـلهـفـي عـلى ذاك الزمان الذي غدت
عـليـه دمـوع العـيـن دائمـة السـكـب
ومــذ صــرت تــرضــيـنـي بـقـول تـمـلق
وتــظــهـر لي سـلمـاً أشـد مـن الحـرب
ثــنــيــتُ عــنــانـي عـن هـواك زهـادة
وإن كنت في أعلى المراتب من قلبي
لأنــي رأيــتُ القــلب عـبـدك طـائعـاً
تــعــذبــه كـيـف اشـتـهـيـت بـلا ذنـب
ولم تـحـفـظ الودّ الذي هـو بـيـنـنـا
ولم تــرع اســبــاب المــودة والحــب
ولا أنـت فـي قـيـد المـحـب اذا غدا
تــقـلبـه الأشـواق جـنـبـاً الى جـنـب
ولا أنــت مــمــن يــرعـوي لمـقـالتـي
فــاشـفـي قـلبـي بـالشـكـيـة والعـتـب
ولا رمـتُ مـنـك القـرب إلا جـفـوتني
وابـعـدتـنـي حـتـى يـئسـت مـن القـرب
واصــغــيــت للواشــي وصــدَّقــت قــوله
وضـيـعـت مـا بـيـنـي وبـيـنـك بالكذب
فــلم يــبــق لي والله فــيــك إرادة
كـفـانـي الذي قـاسـيـته فيك من عجب
ولا لي فــي حـبـيـك مـا عـشـتُ رغـبـةٌ
أبـى الله أن تـسبي فؤادي أو تصبي
ومن ذا الذي يقوى على حمل بعض ما
تـجـرعـتـه بـالذل مـن خـلقـك الصـعـب
فـلا تـرجُ مـنـي بـعـد ذا حُـسـن صحبة
فـحـسـبـي سـلواً بـعـض مـا قلته حسبي
فـلا تـعـتـبـنـي قـد قـطـعـت مـطـامعي
وخـفـفـت حـتـى فـي الرسـائل والكـتب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك