هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أيا فاضلاً قد سما للسّماح

للشاعر العبدري صاحب الرحلة

1
أيــا فــاضــلاً قــد سـمـا للسّـمـاح
فــلم يــصــغِ أذنـاً إلى قـولِ لاح
2
هــنــيــئاً لك المــجــدُ مــن فـاضـلٍ
هــدى مــن نــحــاهُ طــريـقَ الفـلاحِ
3
ســمــا صــنــوكَ الفــذُّ فــي عــلمــه
إلى غــايــةٍ واثــقــاً بــالنّـجـاحِ
4
فـــأدركـــهـــا ســـامــيــاً عــاليــاً
وخُــصّــص فــيــهــا بــفـوزِ القـداح ِ
5
وأجـــريـــتَ مــن خــلفــهِ ثــانــيــاً
عـــنـــانَ جــوادٍ عــظــيــمِ المَــراحِ
6
فـــــأدركـــــتَه فـــــائزاً حـــــائزا
بـمـا قـدْ مـنـحـتَ كـريـمَ امـتـداحِ
7
فـــأوضـــحْـــتَ لغـــزاً دجـــا ليـــلهُ
ومــذْ لاحَ أزرى بــضــوءِ الصّـبـاحِ
8
وذلك لفـــــــــــــظ له أحـــــــــــــرف
غـــرائبُ فـــي خــفــيــةٍ واتّــضــاحِ
9
فـــــأوّلهـــــا لا يُــــرى شــــكــــله
وثــالثــهــا وهــمـا فـي الصّـحـاحِ
10
هـــمـــا يُــذكــران ولا يُــبــصــران
كــعــنــقـاء مـغـربـةٍ فـي النّـواحِ
11
وأعــــجــــبْ بــــشـــيـــء له صـــحّـــة
عــديــمِ الوجــود لعـيْـن التـمـاحِ
12
وثـــانـــي الحُــروف يُــرى ظــاهــراً
وعـــلّتـــهُ مـــالهـــا مـــنْ بَـــراح ِ
13
وكـــيـــف بـــذي صـــحّــة قــد خــفــي
ضــنــى وعــليــلٍ بــدا كــالصّــحــاحِ
14
ومـــن شـــاء إبـــرازهـــا لفـــظـــة
بــغــيــرِ ارتـيـاءٍ وغـيـر انـتـزاحِ
15
فـــشـــعـــر زهـــيـــرٍ لهـــا مَــسْــرحٌ
أنـاخَـتْ بـبـعـضِ القـوافي الملاحِ
16
ومــــن عــــجــــب إنّهــــا إن تــــزدْ
بــحــرفٍ عـدتْ عـن طـريـقِ انـشـراحِ
17
وأولتــك فــي الحــيــن تــعـبـيـسـةً
تــريــك مــحــيّــاً بــغــيــر ســمــاحِ
18
وســـاء المـــذاق ونــاء الشّــقــاقُ
وحــقّ الفــراقُ بــغــيــر انــفـسـاحِ
19
ومــهــمــا حــذفْــتَ أخــيـر الحـروفِ
فــقـد فـهـتَ حـقـاً بـلفـظِ افـتـتـاحِ
20
وإن زدتَه الحــــــــذفَ مــــــــن أولٍ
فــحــرفٌ قــبــيــحٌ سـليـلُ القـبـاحِ
21
وإن زدتَ مــــحــــذوفــــهـــا أخـــراً
فــحــذف يــزيــنُ نــحــورَ المــلاح
22
وإن شـــئت تـــبـــيـــانُهُ فــأتــيــنْ
بــقــلبِ افـتـتـاحٍ تـفـزْ بـاقـتـراحِ
23
وأخــفــيــتــم اللّغــزَ فــي لفــظــةٍ
تــكــلّ الشّـبـا مـنْ رؤوسِ الرّمـاحِ
24
أشـــرتُـــمْ إليــهــا بــأوصــافــهــا
لمــن هــو مـن سـكْـرةِ الجـهـلِ صـاح
25
وقـــد ســـطّـــرتْ لفـــظــةً مــثــلهــا
ســواء فــزدهــا بــفــرطِ ارتـيـاح
26
وقـــلْ هـــي مـــقـــلوب مــا ســطّــرتْ
أنـــامـــلنــا مــا بــه مــن تــلاح
27
وفـــي غـــربـــنـــا لفــظــةً صــرّفــت
مــشــهــرة كــاشــتــهــارِ الصّـبـاحِ
28
ولكــــنّهــــا فــــظّــــة جــــهــــمــــة
إذا أقــبــلتْ قُــوبــلتْ بــالصّـيـاحِ
29
وتــألفُ أشــكــالهـا فـي القـبـاحِ
ومــا عــرّجَــتْ بــالوجــوهِ الصّـبـاحِ
30
وإن صُـــحـــفَ اللّفــظُ مــن لغــزكــمْ
بــدتْ ســمــجــة حـقّهـا فـي اطـراحِ
31
وأخــرى عــلى شــرطــكــمْ قــد أتــتْ
تـــزادُ إليـــهُـــنّ وفـــقَ اقــتــراحِ
32
فــخــذْ مــن مــقــرّ بـفـرطِ القُـصـور
يــفـرُّ إلى العـجْـز خـوفَ النّـطـاحِ
33
صــــفــــيّ لعــــليــــاكــــمُ ذي ودادٍ
كــمــا قـدْ عـلمـتَ كـليـمَ النّـواحِ
34
فـــســـامـــحْ مـــحـــبّـــاً صــفــا ودُّهُ
وصــنــهُ بــصــفــحــكَ عــن لحــوِ لاحِ
35
وأقــرأ مــنــي عــليــكُــمْ ســلامــاً
كـــريـــمَ الغـــدوّ كـــريــمَ الرّواحِ

عن القصيدة

«أيا فاضلاً قد سما للسّماح» قصيدة للشاعر العبدري صاحب الرحلة، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «أيــا فــاضــلاً قــد سـمـا للسّـمـاح ... فــلم يــصــغِ أذنـاً إلى قـولِ لاح ». ولـالعبدري صاحب الرحلة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0