أَيا لائمي أَقصِر عَن اللَومِ أَو زِدِ

60 أبيات | 143 مشاهدة

أَيــا لائمـي أَقـصِـر عَـن اللَومِ أَو زِدِ
وَخـــالِف وَإِلّا إِن عَـــقَـــلتَ فَـــأَســعِــدِ
فَــمــا دَدُ مِــنّــي لا وَلا أَنـا مِـن دَدِ
نَــعِــمــتُ بِــذِكــرِ الهــاشِــمــيِّ مُــحَــمَّدِ
وَسـاعَـدَنـي فـي مَـدحِهِ اللَفـظُ وَالمَعنى
عَـــكَـــفـــتُ عَـــلَيـــهِ أُمَّةـــً بَــعــدَ أُمَّةٍ
أَديــــــــنُ بِهِ لِلَّهِ أَفــــــــضَــــــــلَ أُمَّةٍ
بِــنَــفــســيَ مِــنــهُ قــانِــتٌ خَــيــرُ أُمَّةٍ
نَـــبـــيٌّ تَـــمَـــنَّتـــ بَـــعـــثَهُ كُـــلُّ أُمَّة
وَنَـحـنُ بِـذاكَ الفَـضـلِ مِـن بَينِهِم فُزنا
بَــدا قَــمَــراً مَــســراهُ شَــرقٌ وَمَــغــرِبُ
وَخُــصَّتــ بِــمَــثــواهُ المَــديـنَـةُ يَـثـرِبُ
وَكــانَ لَهُ فــي سِــدرَةِ النــورِ مَــضــرِبُ
نَــــجـــيٌّ لِرَبِّ العـــالَمـــيـــنَ مُـــقَـــرَّبُ
حَــبـيـبٌ فَـيـدنـو كُـلَّ حـيـن وَيًـسـتَـدنـي
خًــصــوصــيَّةــٌ أَبـقَـت لَهُ الذِكـرَ خـالِداً
بِهــا حـازَ رِقَّ المَـجـدِ طِـرفـاً وَتـالِداً
وَبَـرَّزَ فـي الدُنـيـا وَفي الدينِ واحِداً
نَــمَــتــهُ فُــروعُ المَــجـدِ أُمّـاً وَوالِدا
فَــأَعــظِـم بِهِ ظَهـراً وَأَكـرِم بِهِ بَـطـنـا
مِـنَ العـالِمِ الأَعـلى وَمـا هُـوَ مِـنـهُـمُ
شَــبــيـهٌ بِهِـمِ فـي الوَصـفِ زاكٍ لَدَيـهِـمُ
رَحـــيـــمٌ بِــكُــلِّ الخَــلقِ دانٍ إِلَيــهِــمُ
نَــصــيــحٌ لِأَهــلِ الأَرضِ حــان عَــلَيـهِـمُ
أَضــاءَ لَهُـم صُـبـحـاً وَصـابَ لَهُـم مُـزنـا
هُــوَ الحَــقُّ يَــنــفــي كُـلَّ إِفـكٍ وَبـاطِـلٍ
هَــدى فَــأَزاحَ الرَيــبَ عَـن كُـلِّ جـاهِـلٍ
وَجــادَ فَــأَنــســى كُـلَّ طَـلٍّ وَوابِـلٍ نَـدى
وَهُــــدىً قَـــد أَحـــسَـــبـــا كُـــلَّ نـــائِلٍ
لَقَـد ضَـمِـنَ الإِحـسـانَ لِلخَـلقِ وَالحُسنى
تَــلَقّــى الهُـدى عَـن جـبـرَئيـلَ تَـلَقـيّـاً
وَقَـد كـانَ يـأبـى الشِـركَ قَـبـلُ تَـوَقيّاً
وَلَمّــا دَنــا لِلحَــقِّ بــاليَــدِ مُــلقـيـاً
نَــأى لَيــلَة الإِســراءِ عَــنّـا تَـرَقـيّـاً
فَــكــانَ دُنـوّاً قـابَ قَـوسَـيـنِ أَو أَدنـى
فَــــلِلَّهِ ذاكَ النــــأيُ إِذ يَـــدَّنـــي بِهِ
لِمُــمــرِضِهِ مَهــمــا اِشــتَــكـى وَطَـبـيـبِهِ
تَـــدانـــيَ أَوّاهِ الفُـــؤادِ مُـــنـــيـــبِهِ
نَــفــى نَــومُهُ تــأمــيــلُ قُـربِ حَـبـيـبِهِ
فَـأَقـلَقَ مِـنـهُ القَـلبَ إِذ أَرَّقَ الجَـفنا
وَأَوجَهَهُ لِلَّهِ اشــــــــرَفَ وِجــــــــهَــــــــةٍ
أَفــــاقَ بِهــــا مِــــن كُـــلِّ بـــأسٍ وَأَهَّةٍ
فَهَــذا وَمَــن يَــنــظُــر يُـمَـتَّعـ بِـنُـزهَـةٍ
نَهــارهُ هُــداهُ لَم يَــدَع لَيــلَ شُــبـهَـةٍ
فَـسِـر مُـفـرَداً فـالأَرضُ قَـد مُلئَت أَمنا
لَهُ القَــدَمُ الأَعــلى عَــلى كُـلِّ مُـعـتَـلٍ
هُــوَ الآخِــرُ الســامــي عَــلى كُــلِّ أَوَّلٍ
نُــــفَـــضِـــلُهُ أَعـــزِز بِهِ مِـــن مُـــفَـــضَّلٍ
نُـــقَـــدِّمُهُ نَـــصّـــاً عَـــلى كُـــلِّ مُــرسَــلٍ
وَلا خَـلقَ يُـسـتَـثـنـى وَلا خُلقَ يُستَثنى
ضَــلَلنــا فَــوافــانــا بِــنــورِ هِـدايَـةٍ
نَــجَــونــا بِهِ مِــن إِفــكِ كُــلِّ غَــوايَــةٍ
نَــظَـرنـا فَـلَم نَـحـصـل لَهُ عِـنـدَ غـايَـةٍ
نَـــقَـــلنـــا لَهُ عَـــن صِــحَّةــِ أَلفَ آيَــةٍ
وَهَل تُنكَرُ الأَزهارُ في الرَوضَةِ الغَنّا
وَهَــل بَــعــدَ مَــســراهُ لِذي شَــرَفٍ شَــرَف
وَهَـل يُـنـكِـرُ الفَـضـل النَبيئيَّ مَن عَرَف
وَهَـل هُـوَ إِلّا البَدرُ يَجلودُ جىَ السَدَف
نَــحَـونـا بِهِ نَـحـوَ الصَـوابِ فَـلَم تَـخَـف
عَــقــائِدُنــا وَهــمـاً وَأَلسُـنُـنـا لَحـنـا
عَــقــائِدُنــا وَهــمـاً وَأَلسُـنُـنـا لَحـنـا
تَــقــاصَــرَ عَــن أَمـداحِهِ قَـدرُ نَـظـمِـنـا
فَــنَــحــنُ نُــحَــليــهِ بِــمَــبـلَغِ فَهـمِـنـا
عَـسـانـا بِـعَـفـوِ اللَهِ عَـن سـوءِ جُرمِنا
نُــحَــفُّ بِهِ يَــومَ الحِــســابِ لِعِــلمِــنــا
بِـــأَنَّ لَهُ جـــاهـــاً بـــامَّتــِهِ يُــعــنــى
هُــوَ العَــبــدُ إِن أَرضَــيــتَهُ تُــرضِ رَبَّهُ
وَمَـــن زارَهُ فـــاللَهُ يَـــغـــفِــرُ ذَنــبَهُ
فَهـا نَـحنُ إِذ لَم نُؤتَ في الحالِ قُربَهُ
نُـــعِـــدُّ ليَـــومِ العَـــرضِ وَالوَزنِ حُــبَّهُ
وَيُــدرِكُــنــا إِحــســانُهُ حَـيـثُـمـا كُـنّـا
رَعـى اللَهُ نَـفـسـاً فـي النُـفوس كَريمَةً
رَأَت حُــبَّهــُ فَــرضــاً عَــلَيــهـا عَـزيـمَـةً
فَــقــالَت وَدَمــعُ العَـيـنِ يَهـمَـعُ ديـمَـةً
نُــحــبُّ رَســولَ اللَهِ ديــنــاً وَشــيــمَــةً
وَلِم لا وَمَــرآهُ هَـدى الإِنـسَ وَالجِـنّـا
عَــجَـزنـا لَعَـمـرُ اللَهِ عَـن وَصـفِ سَـمـحِهِ
واغـــضـــائِهِ عَــن كُــلِّ نَــقــصٍ وَصَــفــحِهِ
وَلَو أَنَّنـــا مِـــمَّنـــ يَـــقــومُ بِــشَــرحِهِ
نَـثَـرنـا عَـلى الأَسـمـاع مِـن دُرِّ مَـدحِهِ
سُـلوكـاً عَـلَت قَـدراً وَقَـد رَجَـحَـت وَزنـا
نُــقِــرُّ بِهــا لِلمَــجــدِ فــيــهِ عُــيــونَهُ
وَنَـــجـــمَـــعُ شَـــتّـــى وَصـــفَهُ وَفُــنــونَهُ
وَلي فــيــهِ قَــلبٌ لَم يُــفــارِقُ شُـجـونَهُ
نَـبَـذتُ جَـمـيـلَ الصَـبرِ في العَيشِ دونَهُ
وَقُـلتُ إِلى كَـم يَـصـبِـرُ الكَـلِفُ المُضنى
أَلا لَيــتَ شِــعـري هَـل يِـعَـيـنـي لَمـحَـةٌ
لِرَوضَـــتِهِ حَـــيـــثُ الرَغـــائِبُ سَــمــحَــةٌ
فَــــإِنّــــا وَأَســــبـــابُ الولوعِ مُـــلِحَّةٌ
نَــكــادُ إِذا هَــبَّتــ لِيَــثــرِبَ نَــفــحَــةٌ
نَـطـيـرُ لَهـا شَـوقـاً وَنَـفـني بِها حُزنا
وَلِلنَـفـسِ بـالأَطـمـاعِ بِـالوَصـلِ مُـتـعَـةٌ
يَـــخِـــفُّ بِهـــا وَجـــدٌ وَثَــرقــأُ دَمــعَــة
لِنــأي حَــبــيــبٍ حُــبُّهــُ الدَهــرَ شِـرعَـةٌ
نــــأت دارُهُ عَـــنّـــا وَلِلقَـــلبِ لَوعَـــةٌ
فَـيـا لَيـتَـنـا إِذ لَم نُـعاينهُقَد زُرنا
هُــوَ المُــصــطَـفـى لِلَّهِ مِـن خَـيـرِ رُسـلِهِ
رَعَــيــنـا لَهُ الحَـقَّ المُـراعـى لِمِـثـلِهِ
فَهــا نَــحــنُ مِــن شَــوقٍ لِســاعَـةِ وَصـلِهِ
نُــقَــبِّلــُ بــالأَفــكــارِ آثــارَ نَــعــلِهِ
وَمَـن فـاتَهُ المَـحـبوبُ حَنَّ إِلى المَغنى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك