أَيا لائِمي في وِقفةِ المُتَلوِّذِ

32 أبيات | 220 مشاهدة

أَيــا لائِمـي فـي وِقـفـةِ المُـتَـلوِّذِ
عَـلى عَـرَصاتِ الدّارِ بالجَمرِ مُحْتَذي
أُقَـلِّبُ فـي عِرْفانِها النّاظِرَ القذِي
لعـمْـرُكِ إنَّ البـيـتَ بالظاهرِ الذي
مـــررتُ فـــلم أُلْمِــمْ بِه ليَ شــائِقُ
يُـراجِـعُ قـلبـي عـنـدَ رُؤْيـاه جَهْـلَهُ
ويـركـبُ صـعـبَ الأمـرِ فـيـه وسـهلَهُ
ويَــسْــفَــحُ فـيـه مَـدْمَـعـي مُـسْـتَهِـلَّهُ
وإنّ مُـــــروري لا أكـــــلِّم أهــــلهُ
أشــدَّ مِــن المـوتِ الذي أَنـا ذائِقُ
وفــي ذلكَ البــيــتِ الذي أَتَــعَــزَّلُ
حِــذارَ وُشــاةِ الحـيِّ أدمـاءُ مُـغْـزِلُ
يَــجِــدُّ هــواهــا بـالنـفـوسِ وتَهْـزِلُ
وبِـالجَـزْعِ من أَعلى الجُنَيْنَةِ مَنْزلٌ
فــســيـحٌ شـجـا صـدري بِهِ مـتـضـايِـقُ
سـأُعْـلِنُ والمـصـدورُ لا بـدَّ يَـنْـفُـثُ
ضَــمــانَــةَ حُــبٍّ بــالجَـوانِهِ تَـضْـبِـثُ
يُـقـاسِـمُـنـي صـبـري عـليـهـا ويَحْنَثُ
ومـاذا عَـسى الواشون أَنْ يَتَحدَّثوا
سِـوَى أَنْ يَـقـولوا إنّـنـي لَكِ عـاشِقُ
هَـوىً فـي عَـفـافٍ لم تُـدَنِّسـْهُ ريـبـةُ
كَـمـا كـان يـهوَى قيسُ لُبنى وتَوْبَةُ
أَقــولُ وللواشــي ســهــامٌ مُـصـيـبـةُ
أَجَـلْ صَـدَقَ الواشـونَ أنـتِ حـبـيـبـةٌ
إليّ وإنْ لمْ تــصـفُ مِـنـكِ الخَـلائِقُ
سـأخـصـعُ للطـيـفِ المـلمِّ بـعَـتْـبِـكمْ
وأُلْصِـقُ خـدّي فـي الدّيـارِ بـتُـرْبِكُمْ
ومـا زلتُ فـي حالَيْ نَواكُم وقُربِكمْ
يــضــمُّ عــليَّ الليـلُ أوصـالَ حـبِّكـم
كـمـا ضـمَّ أطـراف القميصِ البَنائِقُ
هي الدّارُ مَنْ لي أَنْ أسوفَ تُرابَها
وأبـكـي لَيـاليـنا بها وانقلابَها
وسُمْراً بها تحمي الأعادي قِبابَها
كـأنَّ عـلى أنـيـابِها الخمرَ شابَها
بـمـاءِ الندَى من آخِر اللّيلِ غابقُ
نَـأَوْا وعَـسـى تـدنُـو بـهمْ نِيّةٌ عَسى
بـشـمـسٍ تـردّت فـي الظّهـيرةِ حِنْدِسا
كَـأَنّ بِـفـيـهـا الروضَ ليـلاً تنفّسا
ومـا ذُقْـتـهُ إلاّ بـعـيـنـي تـفـرَّسـا
كَـمـا شيمَ من أعْلَى السّحابِة بارِقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك