أَيا لِلمَنايا وَيحَها ما أَجَدَّها
18 أبيات
|
377 مشاهدة
أَيــا لِلمَــنــايــا وَيــحَهـا مـا أَجَـدَّهـا
كَـــأَنَّكـــَ يَـــومـــاً قَــد تَــوَرَّدتَ وِردَهــا
وَيــا لِلمَــنــايــا مـا لَهـا مِـن إِقـالَةٍ
إِذا بَـــلَغَـــت مِــن مُــدَّةِ الحَــيِّ حَــدَّهــا
أَلا يـــا أَخـــانــا إِنَّ لِلمَــوتِ طَــلعَــةً
وَإِنَّكـــَ مُـــذ صُــوِّرتَ تَــقــصِــدُ قَــصــدَهــا
وَلِلمَـــرءِ عِـــنـــدَ المَـــوتِ كَــربٌ وَغُــصَّةٌ
إِذا مَــرَّتِ الســاعــاتُ قَــرَّبــنَ بُــعـدَهـا
لَكَ الخَــيــرُ أَمّــا كُــلُّ نَــفــسٍ فَــإِنَّهــا
تَــمــوتُ وَإِن حــادَت عَـنِ المَـوتِ جُهـدَهـا
سَــتُــســلِمُــكَ السَــعـاتُ فـي بَـعـضِ مَـرِّهـا
إِلى ســـاعَـــةٍ لا ســاعَــةٌ لَكَ بَــعــدَهــا
وَتَـــحـــتَ الثَــرى مِــنّــي وَمِــنــكَ وَدائِعٌ
قَـــريـــبَـــةُ عَهـــدٍ إِن تَــذَكَّرتَ عَهــدَهــا
مَــدَدتَ المُــنــى طــولاً وَعَــرضـاً وَإِنَّهـا
لَتَــدعــوكَ أَن تَهــدا وَأَن لا تَــمُــدَّهــا
وَمـالَت بِـكَ الدُنيا إِلى اللَهوِ وَالصِبا
وَمَــن مــالَتِ الدُنـيـا بِهِ كـانَ عَـبـدَهـا
إِذا مــا صَــدَقـتَ النَـفـسَ أَكـثَـرتَ ذَمَّهـا
وَأَكــثَــرتَ شَــكــواهــا وَأَقـلَلتَ حَـمـدَهـا
بِــنَــفــسِـكَ قَـبـلَ النـاسِ فَـاعـنَ فَـإِنَّهـا
تَــمــوتُ إِذا مــاتَــت وَتُــبــعَــثُ وَحـدَهـا
وَمـــا كُـــلُّ مـــا خُـــوِّلتَ إِلّا وَديـــعَـــةً
وَلَن تَـــذهَـــبَ الأَيــامُ حَــتّــى تَــرُدَّهــا
إِذا أَذكَــرَتــكَ النَــفــسُ دِنــيــاً دَنِــيَّةً
فَــلا تَـنـسَ رَوضـاتـي الجِـنـانِ وَخُـلدَهـا
أَلَسـتَ تَـرى الدُنـيـا وَتَـنـغـيـصَ عَـيـشِها
وَأَتـــعـــابَهــا لِلمُــكــثِــريــنَ وَكَــدَّهــا
وَأَدنـى بَـني الدُنيا إِلى الغَيِّ وَالعَمى
لَمَـن يَـبـتَـغـي مِـنـهـا سَـنـاهـا وَمَـجدَها
وَلَو لَم تُـصِـب مِـنـهـا فُـضـولاً أَصَـبـتَهـا
إِذاً لَم تَــجِــد وَالحَــمــدُ لِلَّهِ فَــقـدَهـا
إِذا النَـفـسُ لَم تَصرِف عَنِ الحِرصِ جُهدَها
إِذا مــا دَعــاهــا أَضـرَعَ الحِـرصُ خَـدَّهـا
هَوى النَفسِ في الدُنيا إِلى أَن تَغولَها
كَــمــا غــالَتِ الدُنـيـا أَبـاهـا وَجَـدَّهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك