أيا ليلَ جوٍّ مَنْ بشيرُك بالصبحِ
51 أبيات
|
250 مشاهدة
أيــا ليــلَ جـوٍّ مَـنْ بـشـيـرُك بـالصـبـحِ
وهـل مِـن مَـقـيـلٍ بـعـدُ فـي ظُلَل الطَّلحِ
ومــاؤكــم اســتــشــفــيـتُ زمـزمَ بـعـده
فــمــا بَــرَدَتْ لُوحِـي ولا رفَـدتْ جُـرحـي
سَــرقــتُ عــلى ســؤرِ البــخـيـلة نـهـلةً
بـهـا لم أكـن أدرى أتُـسـكـر أم تُصحي
قــضــت سـاعـةً بـالجـوّ أن ليـس عـائداً
بـهـا الدهـرُ فـي يـومٍ بـخيلٍ ولا سَمحِ
فــمــا لكَ مــنــهـا غـيـرُ لفـتـةِ ذاكـرٍ
إذا قــلتُ بَــلَّتْ أوقــدتْ لوعـةَ البَـرْحِ
أيــا صــاحِ والمــاشــي بــخــيـر مـوفَّقٌ
تـرنَّمـ بـلَيـلَى إن مـررتَ عـلى السـفـحِ
وقـامـرْ بـعـيـنِـي فـي الخـليط مخاطراً
عـسـت نـظـرةٌ مـنـهـا يـفـوز بـها قِدحي
وســلْ ظــبـيـةَ الوادي أأنـتِ أم التـي
حـكـتـكِ عـلى قـلبـي بـلحـظـتـهـا تُـنحي
رَمــتْ فــجَـنـت واسـتـصـفـحـتْ هـي عـامـدٌ
ألا أيـن جُـرم العـامـديـن مـن الصفحِ
وليـــلٍ لبـــســنــاه بــقــربــكِ نــاعــمٍِ
بــطــائنَ مــا بـيـن القـلائد والوُشـحِ
ويُـضـحـي ويُـمـسـي ضـوءُ وجـهـكِ بـيـنـنا
سـراجـاً وضـوءُ البـدر يُمسي ولا يُضحي
ولمـا اسـتـوى قـسـمُ المـلاحـةِ فـيكما
تــكــلّمــتِ حــتـى بـان فـضـلُك بـالمِـلْحِ
تـــذمُّ اطـــراحــي وُدَّ قــومٍ ومــدحــهَــم
ومـا مـسَّهـا حـمـلي الهـوانَ ولا طرحي
تــعــاوت عــلى سَــرح القــريــض تـقـصُّهُ
ذئابٌ لهــا مــن عــجـزهـا نَـقَـدُ السَّرحِ
تَــجــانَــفُ عــن حُــلوِ الكــلام وصـفـوِه
إذا ولِعــت جـهـلاً وتـكـرعُ فـي المِـلحِ
إذا كــان للتـقـبـيـل والشـمِّ أصـبـحـت
تـمـاضـغـه مـا بـيـن أنـيـابـها القُلْحِ
تــرى كـلَّ عـلج يـحـسـبُ المـجـدَ جَـفـنـةً
تُـــرَاوحُ أو قَـــعْــبــاً يــخــمَّرُ للصَّبــحِ
إذا رشــحَــت مــن بَهْــرِه وانــتــفـاخـه
أيــاطــلهُ ظــنَّ الفــصـاحـةَ فـي الرشـحِ
إذا مــعـجـزاتُ الشـعـر عـارضـن فـهـمَه
حَــلبـنَ بـكـيـئاً لا تـدرُّ عـلى المـسـحِ
لكــــلِّ غــــريـــبٍ نـــادرٍ فـــي فـــؤاده
وأحـقـادِهِ فـعـلُ النـكـايـة فـي القَرْحِ
إذا الغـيـظُ أو جـهـلُ الفـضـيلة عاقه
عـن المـدح فـي شـيـء تـجـمّـلَ بـالقَـدحِ
وكــم دون حُـرّ القـولِ مـن جِـنـح ليـلةٍ
إذا أظـلمـتْ لم يـورِ فـيها سوى قَدحي
وقـــافـــيـــةٍ بـــاتــت تــحــارب ربَّهــا
فـنـازلتُهـا شـيـئاً فـألقـت يـدَ الصلحِ
وصــلتُ إليــهــا والأنــابـيـبُ حـولهـا
تَــكــسَّرُ لمّــا كــنــتُ عــاليــةَ الرمــحِ
إذا شـئتَ أن تـبـلو امـرأً أيـن فـضلُهُ
من النقصِ فاسمع منه إطرايَ أو جَرحي
وكـــم مـــلكٍ لو قــد ســمــحــتُ أريــتُه
بـوجـهِ قـريـضـي طـلعـةَ النـصر والفتحِ
إذا مـا تـرامـت عـاليـاتُ المـنـى بـه
بـعـيـداً تـمـنَّى مـوضعَ النجم أو مدحي
وخِــلٍّ أتـى مـن جـانـب الليـن عـاطـفـاً
فـــيـــاســره عُــودي ولانَ له كَــشــحــي
وفَـــرتُ له قِـــســـمـــاً كـــفَـــاه وزادَه
فـمـالَ بـه الإسـفـافُ فـي طـلب الرِّبـحِ
وســاومَ غــيــري المــدحَ يُــرخِـص عـرضَهُ
فـلم يُـغـنـنـي بـخـلي عـليـه ولا شُـحّي
فـأصـبـحـتُ كـالبـيـضـاء ضـرّت فـغـاظـها
بـسـوداءَ والعـجـزاءِ غـارت مـن الرُّسْحِ
ولكـــنّ مـــاســـرجـــيــسَ مــن لا تــردُّه
عـن الجِـدِّ حـنَّاـتُ الطـبـاعِ إلى المزحِ
ولا تُــقــتـضَـى مـمـطـولةُ الحـقِّ عـنـده
ولا يُـكـسَـبُ الإنـصـاف بـالكدِّ والكدحِ
إذا نــال بــيــضــاتِ الأَنــوقِ مـيـسَّراً
له وَكـرُهـا لم تَـسـبِه بَـيـضـةُ الأُدحـي
كــريــمُ الوفــاء أمـلسُ العـرض طـاهـرٌ
إذا دَنَــسُ الأعــراضِ عــولج بــالرَّضــحِ
تـــضـــيــقُ صــدورٌ بــالخــطــوب وصــدرُهُ
إلى فُـــرُجـــاتٍ مـــن خـــلائقــه فُــسْــحِ
يُــشــيـر بـصـغَـرى قـولتـيـهِ فـيُـكـتَـفَـى
بـهـا وذُبـابُ السـيـفِ يَـقـطـعُ بـالنـفحِ
غـزيـر إذا اسـتـمـلى البـلاغـةَ فـكرُهُ
ســقــى بــقــليــبٍ لا يُــغــوَّرُ بـالنـزحِ
تـــدبَّرَ مـــن بـــيـــت الوزارة بــاحــةً
له السـبـق فـيـها والجِذاعَ من القُرْحِ
إذا زلِقــتْ يــومــاً بــأقــدامِ مــعـشـرٍ
فـمـالت مَـشـى فيها قويماً على الصَّرحِ
أُخِــذتــم بــأحــقــادٍ قــديــمٍ وَقُـودُهـا
عـلكـيـم ونـارُ الضِّغـن تُـحـرِق بـاللفحِ
وغــاظــت عــلاكــم حـاسـديـكـم فـنـفَّرتْ
فُــتــوقَ كُــبــود لا تُــعــالجَ بـالنَّصـْحِ
وجــوهٌ إليــكــم ضــاحــكــاتٌ وتـحـتـهـا
دخــــائلُ نِــــيّــــاتٍ مـــعـــبَّســـةٍ كُـــلْحِ
ودِدتُـــكَ لم أذخـــر هــواكَ نــصــيــحــةً
أروح بـهـا مـلء الفـؤادِ كـمـا أُضـحـي
حــبــبــتُـكَ مـن سَـلمِـي وأغـدو بـشـفـرةٍ
عـلى عُـنْـقِ مَـن أبغضتُ مِن مَنطقي أُنحي
وكــم مــن فــتــاةٍ قـد مـنـحـتُـك رقَّهـا
عـلى العـزِّ لم أمـنـنْ عليك بها مَنحي
لهــا بــيــن يـوم المـهـرجـان مـواقـفٌ
لديــك وبــيـن الصـوم عـنـدك والفِـصْـحِ
أدلَّت بــحــســنٍ فــهــي تــبــرُزُ سـافـراً
إذا اخـتَـمـرتْ أخـرى حـيـاءً من القُبحِ
إذا المـنـشـدُ الراوي بـها قام خِلتهُ
يــنــاوبُ تـرجـيـعَ الحَـمـامـة بـالسَّجـحِ
وإن أبــطــأتْ عــامـاً عـليـك سـمـاؤهـا
فــعــنــدك سَــلْفٌ مـن مَـرازمـهـا الدُّلْحِ
ولا ذنــبَ لي إن أعــقــمـتـنـي عـوائقٌ
مـن الدهـر يـومـاً أن يُـقـصِّر بي لَقحي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك