أَيا ماطِلاً عمداً بوصل الأَحِبَّة

31 أبيات | 293 مشاهدة

أَيــا مــاطِــلاً عــمـداً بـوصـل الأَحِـبَّة
أَلا أرفــق بِــقَـلبٍ بـات مـن دون حَـبَّة
إلى مَ تـجـافـي الصـبَّ بـالصـد والقِلا
وَحَــتّــى مَ تـقـلونـي وتـقـلون مـقـلتـي
إِلى مَ تــخــلّيـنـي أُقـلّى عـلى الغـضـا
أجــاز بــشــرع الحُـب أحـراق مـهـجـتـي
تـــؤمـــلُنــي طَــوراً وطــوراً تــصــدنــي
أَلَم تَــدرِ أَنَّ الخُــلفَ نــقــض المـحـبَّةِ
أَلا أرفـق رعـاك اللَهُ فـي حـال مغرمٍ
يـراعـي نـجـوم الليـل دهـراً بـيـقـظـةِ
رَقـيـبٌ إلى الركـبـان من حيث أقبلوا
وَلَيـــسَ لَهُ ســـؤلٌ ســـوى أيـــن خــلَّتــي
يَــجــوب مــفــازاتٍ بــجـدُّ السـرى عـسـى
يُــلاقــي حَــبـيـبـاً يـرتَـجـيـهِ بـنـظـرةِ
وَلَيــسَ لهُ فَــوزٌ ولا العــصــر مــمـكـنٌ
ولا قَــلبــهُ يــسـلو لقـاءَ الحَـبـيـبـةِ
فـأنـى يُـرى السـلوانُ في الحُبِّ جائزاً
أَلَيــسَ ســلوُّ الحــب أمــرُ المــعــيـبـةِ
فــإنـي أَرى السـلوى وذكـرُك فـي فـمـي
ومــثــواك فــي قَــلبـي ومـرآك رؤيـتـي
لئن كُـنـتُ يـقـظـانـاً فـوردي مـديـحـكم
وإن كُـنـتُ فـي التَهـجـيـد طيفك يقظتي
وإن نــظــرت عــيــنــايَ للجـوّ هـاجـهـا
ســنـا الشـمـس تـرداداً بـفـرقٍ وفـرقـةِ
وإن شـامَـت الجـوريَّ فـي الروض ضاحكاً
فـتـزداد فـي دَرفِ الدمـوع السـخـيـنـة
وإن عـايـنـت غـصـنـاً تـمـايـل فـي نقا
تــحــنُّ هــيــامــاً للقــدود الرشــيـقـةِ
فلا البعد يُنسيني ولا العذل مقنعي
وقَــد قــلّ صَــبــري مــن وعــودٍ ومـطـلةِ
فَــبــاللَهِ ليــنَ الخــصــر لَيِّنـ فـؤادهُ
عَــلى مــغــرم أضـحـى بـأيـدي المـنـيَّةِ
بـعـيـنـيكَ يا ذا الظَبي لا تَكُ نافراً
فَــمــا لي وذاك الغــنـج ذَنـبٌ لِنـفـرةِ
ســأَلتُـكَ فـي عـيـن المـهـا وَبـجـيـدهـا
وفـي طـرف حـور الإنـس مـن كـل طَـفـلَة
وَفـي لَيـل ذاك الجـعـد مـع صـبح فرقِه
وَقــوســيّ صــدغــيِ اللمــيـس الظـريـفـةِ
وفــي ســحــر ذاك اللحــظ ثــم نُـعـاسِه
وأجــفــانــهِ ذات النــبـال الرهـيـفـةِ
وأسـيـاف هـدبَـيهِ المواضي على النُهى
وخـــدٍ ســـمــا الجــوريَّ فــي روض جــنَّةِ
وَثَــغــرٍ لَهُ اليــاقــوت قــفــلٌ مــحـكّـمٌ
عــلى بـاهـر الألمـاس فـي كـل خـشـيـةِ
وأنــفــاس أطــيــابٍ ونــشـوات عَـرفـهـا
وصــوتٍ رخــيــمٍ زاد عــشــقـي ولهـفـتـي
وَجــيــد كــمــا البــلور صــافٍ نـقـاؤُهُ
يُــحــلي عــقــود الدر فـي حـلي خـجـلةِ
وَصَــدرٍ يـحـاكـي العـاج زهـواً بـريـقـهُ
تــطــيـش بـهِ الأبـصـار مـن كـل حـدقـةِ
وَنَهــدٍ كــمــا الرمــان ســؤلي مُــطــهَّمٍ
لُجــيــنٌ يُهــيـج النـور فـي كـل دُجـيَـة
وقــــدٍ هـــو الخـــطـــيُّ لكـــنَّ ليـــنـــهُ
يـــطـــاعـــن البـــابــاً لدى كــل هــزَّةِ
تــعــطّــف عــلى خِــدنٍ تــنـاهـى غـرامـهُ
لَقَـد ذابَ فـي شَـوقٍ للقـيـا الخـديـنـةِ
ولا تـقـصـنـي عـمـداً ولا تَـكُ مُـعـرِضـاً
فــأنـت الَّذي خُـصّـصـت فـي حـسـن شـيـمـةِ
ولا تُــشـمـتِ العـذّالَ بـل خَـل كـيـدهـم
بــأنــحــارهــم دهــراً بـعـيـنٍ حـسـيـرةِ
ولا زلت للأَكــوان حــسـنـاً وَمُـحـسِـنـاً
وصــونــاً إلى الألبــاب مــن كـل غـصَّةِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك