أَيَا مَلِكَ الأَمْلاَكِ غَرْباً وَمَشْرِقَا
28 أبيات
|
158 مشاهدة
أَيَــا مَــلِكَ الأَمْـلاَكِ غَـرْبـاً وَمَـشْـرِقَـا
وَذَا الدُّرَّةِ الغَـرَّاءِ دَامَ لَهَـا البَـقَـا
وَأَعْـظَـمَ سُـلْطَـانٍ حَـوَى المَـجْـدَ وَالعُـلاَ
وَكَـــانَ لَهُ فِـــي دُرَّةِ العِــزِّ مُــرْتَــقَــى
وَأَكْـــــرَمَ مَـــــلْكٍ شَــــرَّفَ اللَّهُ قَــــدْرَهُ
وَزَيَّنـــَهُ بِـــالعِــلْمِ وَالحِــلْمِ وَالتُّقــَى
وَمَــنْ حَــازَ مُــلْكَ العُـدْوَتَـيْـنِ بِـعـزْمَـةٍ
لأنْــبَــائِهَــا أَضْـحَـى الطِّعـَانُ مُـصَـدّقَـا
وَيَـا خَـيْرَ مَنْ قَادَ الجِيَادَ إِلَى الوغَى
وَأَرْعَــدَ فِــي جَــوِّ الأَعَــادِي وَأَبْــرَقَــا
وَقَـامَ مَـقَـامَ الجَـيْـشِ فِـي الحَرْبِ وَحْدَهُ
وَبِـالسَّيـْفِ بَـيْـنَ الرُّشْـدِ وَالغَـيِّ فَـرَّقَـا
وَيَــا نُـخْـبَـةَ القَـوْمِ الَّذِيـنَ سُـعُـودُهُـمْ
أَخَــذْنَ عَــلَى الأَيَّاــمِ عَهْـداً وَمَـوْثِـقَـا
وَخَــيْــرَ المُـلُوكِ الصِّيـدِ مِـنْ آلِ خَـزْرَجٍ
غِـيَـاثِ الوَرَى وَالحَـيْـنُ بِالأَرْضِ أَحْدَقَا
وَمَــنْ شَهِـدَ الهَـادِي الرَّسُـولُ بِـجُـودِهِـمْ
شَهَــادَةَ صِــدْقٍ حُــكْــمُهَــا الشَّرْعُ حَـقَّقـَا
وَجَــاءَ لَنَــا القُـرْآنُ يُـتْـلَى بِـمَـدْحِهِـمْ
فَــأَعْــجَــزَ عَـنْهُ أَلْسُـنَ الخَـلْقِ أَنْـطَـقَـا
وَيَــا رَجُــلَ الدُّنْــيَــا وَوَاحِـدَهَـا الَّذِي
بِـــأَذْيَـــالِهِ كُــلُّ الكَــمَــالِ تَــعَــلَّقَــا
وَيَـــا خَـــيْـــرَ مَـــرْجُــوٍّ وَخَــيْــرَ مُــؤَمَّلٍ
بِـــأَكْـــرَمِ أَخْــلاَقِ الكِــرَامِ تَــخَــلَّقَــا
هَــنِــيــئاً لَكَ العِــيــدُ السَّعـِيـدُ وَإِنَّهُ
لَعِــيــدُ مُــعِــيــدٌ بِــالمَــسَـرَّةِ مُـلْتَـقَـى
وَأَسْــعَــدُ أَمْـلاَكٍ حَـلاَ العِـيـدَ يَـوْمَهَـا
وَيَــا لَكَ مِــنْ يَـوْمٍ بِهِ الكَـوْنُ أَشْـرَقَـا
وَبُــشْــرَاكَ بِــالفَــتْـحِ المُـبِـيـنِ وَدَوْلَةٍ
لَهَــا أَيُّ فَــخْــرٍ ذِكْــرُهُ الأَرْضَ طَــبَّقــَا
وَأَقْــبَــلُ دُنْــيَــا قَـدْ أَتَـتَـكْ سُـعُـودُهَـا
كَـمَـا شَـعْـشَعَ السَّاقِي الرَّحِيقَ المُعَتَّقَا
وَأَنْــتَ لأَهْــلِ الأَرْضِ خَــيْــرُ خَــلِيــفَــةٍ
تَــخَــيَّرَ أَعْــلاَقَ المَــفَــاخِـرِ وَانْـتَـقَـى
وَأَنْــــتَ الَّذِي أَعْـــزَزْتَ دِيـــنَ مُـــحَـــمَّدٍ
وَجَــمَّعــْتَ مِــنْ أَحْــزَابِه مــا تَــفَــرَّقَــا
وَدَوَّخْــتَ أَرْضَ الرُّومِ بِــالسَّيـْفِ فَـاتِـحـاً
مِـنَ النَّصـْرِ بَـابـاً كَـانَ قَـبْـلَكَ مُـغْلَقَا
وَجَــاهَــدْتَهُــمْ خَــيْــرَ الجِهَـادِ مُـمَـتَّعـاً
بِــأَيِّ نَــعِــيــمٍ كَــانَ لِلْمُــعْـتَـدِي شَـقَـا
وَصَـيَّرْتَ قَـلْبَ المُـخْـفِـقِ السَّعـْيَ خَـافِـقاً
وَغَـادَرْتَ سَـعْـيَ الخَـافِـقِ القَـلْبَ مُخْفِقَا
وَأَنْـتَ ابْـنُ نَـصْـرِ نَـاصِـر الدِّينِ وَالَّذِي
نَـمَـاهُ أَبُـو الحَـجَّاجِ فِي المَجْدِ مُغْرِقَا
وَشَـــيَّدَ إِسْـــمَـــاعِـــيــلُ بَــيْــتَ عَــلاَئِهِ
فَــمَــا زَالَ مِــنْ رِضْــوَى أَشَــدَّ وَأَوْثَـقَـا
أَمَــوْلاَيَ خُــذْهَــا بِــنْـتَ فِـكْـرٍ أَبَـى بِهِ
لِيَ الشِّعــْرُ إِلاَّ أَنْ يَــكُــونَ مُــفَــلِّقَــا
عَـــلَى أَنَّنـــِي أدْرِي بِـــأَنِّيـــ مُـــقَـــصِّرٌ
وَلَوْ فُقْتُ أَهْلَ الأَرْضِ فِي الشِّعْرِ مَنْطِقَا
وَعَـــادَ لِيَ البَـــرْقُ اللَّمُـــوحُ يَـــرَاعُهُ
وَآفَــاقُهُ طِــرْســاً لِكَــتْــبِــي وَمُهْــرَقَــا
فَـكُـنْ قَـابِـلاً عُـذْرِي وَجُـدْ مُـنْـعِماً وَكُنْ
عَــلَيَّ بِــمَــبْــذُولِ الرِّضَــى مُــتَــصَــدِّقَــا
أَطَــالَ لَكَ اللَّهُ الخِــلاَفَــةَ مَــا سَــرَى
نَــسِــيــمٌ وَمَــا غَــنَّى الحَـمَـامُ وَشَـوَّقَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك