أَيا من بِهِ صارَ الزَمان سَعيداً
27 أبيات
|
404 مشاهدة
أَيــا مـن بِهِ صـارَ الزَمـان سَـعـيـداً
وَمِــن كُــلِ مَــن وافــاه آنــس عـيـدا
فَـصـارَ مَـجـيـداً مَـن أَطـاعَ وَمَـن عَصى
بِــصــارمــه الهــنــدي صــارم جـيـدا
فَـكَـم جـازَ بـيـداً بِـالحِـجـاز وَذكره
اليـنـا مَـع الرُكـبـان جـاءَ زبـيـدا
بِـقـود بِهِ تَـطـوي الفَـيـافـي كَـأَنَّها
بِـقَـدح الحَـصـى تَصلي العداة وقودا
إِذا وَعَــد الهــنــدي بـالريّ مِـن دَم
رَأتــهُ نُــفــوس المَـعـتَـديـن وَعـيـدا
صَـبـا لِلظـبـا لا للظـبـي حـيـثُ أَنه
يَــصـيـد بِهـا يَـوم التَـصـادم صَـيـدا
أذا اِلتَقَت الأَعدا وَحيد عَن الوَغى
أَتـــاه لُهـــام العَــبــدليّ وَحــيــدا
وَلَو شـاءَ قـادَ الجُـنـد مِن كُلِ مسبغ
حَـديـداً مـغـل فـي الخَـمـيـس حَـديـدا
أَذا وَرَدوا رَوض الوَغــى بِــرِمـاحَهُـم
جَـنـوا كُـلَمـا راموا الصُدور وَرودا
جَـنـوا دَرَجـات المَـجد بالملك الَّذي
تَــصــيــر لَهُ سَــود الأُســود جُـنـودا
ســعــودهــم وافــى وفـيـصـلهـم مَـضـى
وَذَلِكَ أَعـــيـــى فــيــصــلاً وَســعــودا
فَـكُـم تَـرَكـوا جَـيـشـاً كَـثيراً عَديده
عَــلَيــهِ تَــطـيـل الثـاكِـلات عَـديـدا
وَما ذاكَ إِلّا مِن قَنا العادل الَّذي
أَقــامَ بِــحَــد المُــرهَــفــات حُــدودا
جَـمـيـع بَـنـي الدُنـيـا فَـدَتهُ مُؤيداً
وَمَـولى بِـمـا يَـولي الوُفـود مُـفيدا
وَدونَــكَهــا مِــمَــن يَــكـاد لِقَـصـدكـم
يَــصـيّـر بِـالنـظـم النُـجـوم قَـصـيـدا
يَــجـل عَـن التَـعـقـيـد سـلك جـمـانـه
وَلَو كـانَ فـي جـيـد الحِـسـان عُقودا
أذا جـاءَهُ حـاشـاكَ فـي النَظم ناقد
يــرَيــك لَبــيـد النـاقـديـن بَـليـدا
وَمـا كـانـتَ الدَعـوى شِـعـاري وَأَنَّما
رَأيـت لِشـعـري فـي العِـداة عَـتـيـدا
حَـسـوا درَن الأَحـقـاد بُـغـضَاً وَأَنَّني
لَأَكــرَه فَــضــلاً لا يَــغـيـظ حَـسَـودا
فَـتَـكَـت بِهُـم مِـن قَـبل ذاكَ لِكَي أَرى
مَــريــدي بِــسـوءٍ لا يَـصـيـر مَـريـدا
شَــددت بِــكُــم بَـعـدَ الإِلَه عَـزائمـي
فَــكُــنـتُ عَـلَيـهُـم بِـالعَـذاب شَـديـدا
وَأَنـي أَعـيـذ النَـفـس بَـعـدَ بَـعَفوِكُم
وَإِن جَــلّ ذَنـبـي أَو مَـكَـثَـت بَـعـيـدا
فَـكَـم مِـن وجـود يَـمـمّـتـكـم أَفـضـتُـم
عَــلَيــهُـم نَـوالاً كَـالسَـحـاب وَجـودا
وَقَـد سَـدَت سـادات العِـبـاد فَـأَصبَحَت
لِفَـضـلك يـا اِبـن العَـبَـدليّ عَـبـيدا
سَــمـوت أَسـود العَـرب فَـضـلاً وَأَنَّنـي
لَأَرجــو بِــأَن تُــســدى بِهِ وَأُســودوا
وَعش وَاِبق ما دامَ الجَديدان سالِماً
لِيَـغـدو بِـكَ العـز القَـديـم جَـديـدا
فَـمـا تـلد العُـربـان مِـثـلَك حـازِماً
يَــحــوز المَـعـالي طـارِفـاً وَتَـليـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك