أَيا وَيلَ الشَجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ
47 أبيات
|
553 مشاهدة
أَيــا وَيــلَ الشَــجِــيِّ مِــنَ الخَــلِيِّ
وَبــالي الرَبــعِ مِــن إِحــدى بَــلِيِّ
وَمــــا لِلدارِ إِلّا كُــــلُّ سَــــمــــحٍ
بِـــــأَدمُـــــعِهِ وَأَضــــلُعِهِ سَــــخِــــيِّ
سَــنَــت عَــبَــراتُهُ الأَطــلالَ حَـتّـى
نَـــزَحـــنَ غُــروبَهــا نَــزحَ الرَكِــيِّ
سَـقـى الشَـرَطـانِ جَـزعَـكِ وَالثُـرَيّـا
ثَـــراكِ بِـــمُـــســـبِـــلٍ خَـــضِــلٍ رَوِيِّ
فَــكَــم لي مِــن هَــواءٍ فــيـكِ صـافٍ
غَــــــذِيٍّ جَــــــوُّهُ وَهَــــــوىً وَبِــــــيِّ
وَنــاضِــرَةِ الصِــبـاحَـيـنِ اِسـبَـكَـرَّت
طِــلاعَ المِــرطِ فـي الدِرعِ اليَـدِيِّ
تَــشَــكّــى الأَيـنَ مِـن نِـصـفٍ سَـريـعٍ
إِذا قـــامَـــت وَمِــن نِــصــفٍ بَــطِــيِّ
تُــعــيــرُكَ مُــقــلَةً نَــطِــفَـت وَلَكِـن
قُـــصـــاراهـــا عَـــلى قَـــلبٍ بَـــرِيِّ
سَــأَشــكُــرُ فَــرجَــةَ اللَبَـبِ الرَخِـيِّ
وَليـــنَ أَخـــادِعِ الدَهـــرِ الأَبِـــيِّ
وَإِنَّ لَدَيَّ لِلحَــــسَــــنِ بــــنِ وَهــــبٍ
حِــبــاءً مِــثــلَ شُــؤبــوبِ الحَــبِــيِّ
أَقــولُ لِعَــثــرَةِ الأَدَبِ الَّتـي قَـد
أَوَت مِــــنــــهُ إِلى فَــــيـــحٍ دَفِـــيِّ
أَمـيـلوا العـيـسَ تَنفَح في بُراها
إِلى قَـــمَـــرِ النَــدامــى وَالنَــدِيِّ
فَــقَــد جَــعَـلَ الإِلَهُ لَكُـم لِسـانـاً
عَــــلِيّــــاً ذِكـــرُهُ بِـــأَبـــي عَـــلِيِّ
أَغَــــرُّ إِذا تُـــمُـــرِّغَ فـــي نَـــداهُ
تَـــمَـــرَّغـــنـــا عَـــلى كَـــرَمٍ وَطَــيِّ
لَعَــمـرِ بَـنـي أَبـي دَيـنـاً وَعَـمـري
وَعَــمــرِ أَبــي وَعَــمــرِ بَــنـي عَـدِيِّ
لَقَـــد جَـــلّى كِـــتـــابُــكَ كُــلَّ بَــثٍّ
جَــــوٍ وَأَصـــابَ شـــاكِـــلَةَ الرَمِـــيِّ
فَــضَــضــتُ خِــتــامَهُ فَــتَــبَـلَّجَـت لي
غَـــرائِبُهُ عَـــنِ الخَـــبَـــرِ الجَــلِيِّ
وَكــانَ أَغَــضَّ فــي عَــيــنـي وَأَنـدى
عَــلى كَــبِــدي مِـنَ الزَهـرِ الجَـنِـيِّ
وَأَحــسَــنَ مَــوقِــعــاً مِـنّـي وَعِـنـدي
مِــنَ البُــشـرى أَتَـت بَـعـدَ النَـعِـيِّ
وَضُـــمِّنـــَ صَـــدرُهُ مـــا لَم تُــضَــمَّن
صُــدورُ الغــانِــيــاتِ مِــنَ الحُــلِيِّ
فَــكـائِن فـيـهِ مِـن مَـعـنـىً خَـطـيـرٍ
وَكـــائِن فـــيـــهِ مِـــن لَفــظٍ بَهِــيِّ
وَكَــم أَفــصَــحــتَ عَــن بِــرٍّ جَــليــلٍ
بِهِ وَوَأَيـــــتَ مِـــــن وَأيٍ سَــــنِــــيِّ
كَـــتَـــبــتَ بِهِ بِــلا لَفــظٍ كَــريــهٍ
عَـــــلى أُذُنٍ وَلا خَـــــطٍّ قَـــــمِـــــيِّ
فَـأَطـلِق مِـن عِـقـالِيَ فـي الأَماني
وَمِــن عُــقُــلِ القَــوافــي وَالمَـطِـيِّ
وَفــي رَمــضـاءَ مِـن رَمَـضـانَ تَـغـلي
بِهـامَـةِ لا الحَـصـورِ وَلا التَـقِـيِّ
فَــيـا ثَـلَجَ الفُـؤادِ وَكـانَ رَضـفـاً
وَيــا شِــبَــعــي إِذا يَــمــضــي وَرِيِّ
رِســالَةَ مَــن تَــمَــتَّعــَ بَـعـدَ حـيـنٍ
وَمَـــتَّعـــَنـــا مِـــنَ الأَدَبِ الرَضِــيِّ
لَئِن غَــرَّبــتَهـا فـي الأَرضِ بِـكـراً
لَقَــد جُــلِيَــت عَــلى سَــمــعٍ كَــفِــيِّ
وَإِن تَــكُ مِـن هَـدايـاكَ الصَـفـايـا
فَــــرُبَّ هَــــدِيَّةــــٍ لَكَ كَــــالهَــــدِيِّ
بَــيــانٌ لَم تَــرِثــهُ تُــراثَ دَعــوى
وَلَم تُــنــبِــطــهُ مِــن حِــســيٍ بَـكِـيِّ
عَــشَــوتُ عَــلى عِـداتِـكَ فـيـهِ حَـتّـى
خَـــطَـــوتُ بـــهِ عَـــلى أَمَــلٍ مُــضِــيِّ
فَـنـاهِـض بـي مِـنَ الأَسـفـارِ وَجـهاً
مَهـــاريـــهِ ضَـــوامِـــرُ كَــالحَــنِــيِّ
فَــلَســتَ تَــرى أَقَــلَّ هَـوىً وَنَـفـسـاً
وَأَلزَمَ لِلدِنُــــــوِّ مِـــــنَ الدَنِـــــيِّ
نَــبَــتُّ عَــلى خَــلائِقَ مِــنــكَ بـيـضٍ
كَــمــا نَــبَــتَ الحَـلِيُّ عَـلى الوَلِيِّ
فَـــمِـــن جــودٍ تَــدَفَّقــَ سَــيــلُهُ لي
عَـــلى مَـــطَـــرٍ وَمِـــن جـــودٍ أَتِـــيِّ
وَمِــــن جـــودٍ لَهُ حَـــولي صَـــريـــفٌ
بِـــنـــابَـــيـــهِ وَمِــن عُــرفٍ فَــتِــيِّ
وَمَــحــدودِ الذَريــعَــةِ ســاءَهُ مــا
تُــرَشِّحــُ لي مِــنَ السَــبَــبِ الحَـظِـيِّ
يَـــدِبُّ إِلَيَّ فـــي شَـــخـــصٍ ضَـــئيـــلٍ
وَيَــنــظُــرُ مِــن شَــفــا طَــرفٍ خَـفِـيِّ
وَيُـتـبِـعُ نِـعـمَـتـي بِـكَ عَـيـنَ ضِـغـنٍ
كَـمـا نَـظَـرَ اليَـتـيـمُ إِلى الوَصِـيِّ
رَجــــاءً أَنَّهــــُ يــــوري بِـــزَنـــدي
إِلَيـــكَ وَأَنَّهـــُ يَـــفـــري فَـــرِيّـــي
وَذاكَ لَهُ إِذا العَــنــقــاءُ صــارَت
مُـــرَبَّبـــَةً وَشَـــبَّ اِبـــنُ الخَـــصِـــيِّ
أَرى الإِخــوانَ مـا غُـيِّبـتَ عَـنـهُـم
بِــمَــســقَــطِ ذَلِكَ الشَــعــبِ القَـصِـيِّ
وَمَـــردودٌ صَـــفـــاؤُهُـــمُ عَــلَيــهِــم
كَـــمـــا رُدَّ النِـــكـــاحُ بِــلا وَلِيِّ
وَهُــم مــادُمــتَ كَـوكَـبَهُـم وَسـاروا
بِـــريـــحِـــكَ فـــي غُــدُوٍّ أَو عَــشِــيِّ
فَــحــيــنَــئِذٍ خَــلا بِــالقَـوسِ بـارٍ
وَأُفــرِغَــتِ الأَداةُ عَــلى الكَــمِــيِّ
وَإِنَّ لَهُــــم لَإِحـــســـانـــاً وَلَكِـــن
جَــرى الوادي فَــطَــمَّ عَـلى القَـرِيِّ
وَهَـل مَـن جـاءَ بَـعـدَ الفَـتحِ يَسعى
كَــصــاحِــبِ هِــجـرَتَـيـنِ مَـعَ النَـبِـيِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك