أيجحد من جلالتك السناء
26 أبيات
|
249 مشاهدة
أيـجـحـد مـن جلالتك السناء
وانـت لعـمـتـة الدنـيـا ضياء
بـرزت لسـاحـة المـجلا يتيماً
بــقــوم طــم قـسـوتـهـم جـفـاء
ومـا لك يـا رسـول الله مـال
ولا مــن نـاصـر الا القـضـاء
فأودع فيك مبدي الخلق سرا
تــقــر الارض فـيـه والسـمـاء
فــعــرقــك عــرقـه نـوع شـريـف
اصـيـل قـام فـيـه الاصـفـيـاء
وقـد طـبـعـت بطينتك المعالي
وحـكـم الطـبـع ليـس بـه مراء
نـرى هـذي العـنـاصـر فـاعلات
وهـذا المـاء يـبـصر والهواء
وان الشـمـس تـبـرز من سناها
شـؤنـا لا يـقـوم بها الهباء
تـرعـرع فـيـك طـبـع مـا تـثنى
لغـيـرك فاق من ذهبوا وجاؤا
نـظـام فـي الوجـود بـه بـهاءٌ
بـعـيـن الله طـورك والبـهـاء
وعـقـل قد يدير رحى البرايا
ولفــظ كــالقــضــاء له مـضـاء
وعــلم مـن جـنـاب الله حـارت
له العـلمـاء زيـنـه الحـيـاء
وعـدل فـيـه مـنـك عـظـيـم طول
وحــلمــك والتــأود والسـخـاء
وزهـد قـد زوى الاكوان طرا
وصــدق زان رونــقــه الوفــاء
وصــبــر فــيـه تـمـكـيـن وجـاش
وفـضـل مـا لبـهـجـتـه انـقضاء
وفــرط شــجــاعــة وشـريـف رأي
له بــالحــزم نـشـر وانـطـواء
وبــر شــامــل وعــظــيــم خــلق
وبــذل ليـس يـحـجـره العـطـاء
وقــــلب كـــله عـــطـــف ورفـــق
لديــه النــاس كــلهــم ســواء
كــشــفــت غـطـاء اقـوام شـداد
ولولا الحـق مـا كشف الغطاء
رأوا نـور النـبوة منك يجلى
بـطـرز مـا جـلتـه الانـبـيـاء
مـحـقت الظلم والاهواء عنهم
وقـام عـن الغـشـاء بهم صفاء
وقـد شـهـدوا لذاتـك مـعـجزات
بـدسـت الصدق تم لها انجلاء
وعـن عـلم الكيان كشفت سترا
لديـه كـلام مـن هـذروا هواء
وزلزلت البــريــة بـانـقـاسـم
له هــرع القــلوب لهـا رغـاء
وتــذكـر اسـمـك القـدسـي زهـر
فـيـسـبـق قولها منها البكاء
وشــــرعـــك كـــله عـــدل وحـــق
وانــصــاف يـزال بـه العـنـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك