أَيُحصي مَعانيكَ القَريضُ المُهَذَّبُ
26 أبيات
|
455 مشاهدة
أَيُـحـصـي مَـعـانـيـكَ القَـريـضُ المُهَـذَّبُ
عَــلى أَنَّ صَــدرَ الشِـعـرِ لِلمَـدحِ أَرحَـبُ
لَقَـد مَـكَّنـَ الرَحـمَـنُ فـي الأَرضِ دَولَةً
لِعُــثــمــانَ لا تَــعــفـو وَلا تَـتَـشَـعَّبُ
بَـنـاهـا فَـظَـنَّتـهـا الدَراري مَـنازِلاً
لِبَـدرِ الدُجـى تُـبـنـى وَلِلسَـعـدِ تُـنصَبُ
وَقـــامَ رِجـــالٌ بِــالإِمــامَــةِ بَــعــدَهُ
فَـزادوا عَـلى ذاكَ البِـنـاءِ وَطَـنَّبـوا
وَرَدّوا عَــلى الإِســلامِ عَهــدَ شَـبـابِهِ
وَمَــدّوا لَهُ جــاهــاً يُــرَجّــى وَيُــرهَــبُ
أُسـودٌ عَـلى البُـسـفـورِ تَـحمي عَرينَها
وَتَـرعـى نِـيـامَ الشَـرقِ وَالغَـربُ يَرقُبُ
لَهــا وَثَــبــاتٌ تَــحــتَ ظِــلِّ هِــلالِهــا
كَـمـا مَـرَّ سَهـمٌ أَو كَـمـا اِنـقَـضَّ كَوكَبُ
إِذا راعَهــا مَـسٌّ مِـنَ الضَـيـمِ خِـلتَهـا
كَــمَــن راعَهُ بِــالمَــسِّ سِــلكٌ مُــكَهــرَبُ
وَإِن هَـــزَّهـــا ذاكَ الهِـــلالُ لِحـــادِثٍ
رَأَيــتَ قَــضــاءَ اللَهِ يَــمـشـي وَيَـركَـبُ
إِذا ضــاءَتِ الأَحـسـابُ يَـومـاً لِمُـعـرِقٍ
فَـعُـثـمـانُ خَـيـرُ الفـاتِـحـيـنَ لَهُم أَبُ
وَإِن تــاهَ بِـالأَبـنـاءِ وَالبَـأسِ والِدٌ
فَـأَولى الوَرى بِـالتـيـهِ ذاكَ المُعَصَّبُ
فَهَـــذا سُـــلَيــمــانٌ وَقــانــونُ عَــدلِهِ
عَـلى صَـفَـحـاتِ الدَهـرِ بِـالتِـبـرِ يُكتَبُ
وَذاكَ الَّذي أَجرى السَفينَ عَلى الثَرى
وَســارَ لَهُ فـي البَـرِّ وَالبَـحـرِ مَـركَـبُ
عَــلى بــابِهِ العــالي هُـنـاكَ تَـأَلَّقَـت
سُــطــورٌ لِأَقــلامِ الجَــلالَةِ تُــنــسَــبُ
هُـنـا فَـاِخـفِـضـوا الأَبصارَ عَرشُ مُحَمَّدٍ
هُـنـا الفاتِحُ الغازي الكَمِيُّ المُدَرَّبُ
وَمـا كـانَ مِن عَبدِ المَجيدِ إِذِ اِحتَمى
بِــأَكــنـافِهِ كـوشـوطُ وَالخَـطـبُ غَـيـهَـبُ
يُــنــاديــهِــمُ أَمّــا نَــزيــلي فَــدونَهُ
حَــيّــاتــي وَأَمّــا صــارِمــي فَــمُــشَــطَّبُ
فَـإِن كـانَـتِ الحُـسـنـى فَـإِنّـي سَماؤُها
وَإِن كـانَـتِ الأُخـرى فَـشُـدّوا وَجَـرِّبوا
كَـذَلِكَ كـانـوا يَـسـتَـقِـرّونَ فـي الذُرا
وَأَعـداؤُهُـم فـي الغَـربِ تَـشـقى وَتُنكَبُ
فَـكَـم طَـلَبـوا مِـنـهُـم أَمـاناً فَأَمَّنوا
وَأَمـسـى لَهُـم فـي الشَرقِ مَسرىً وَمَسرَبُ
فَــكـانَ أَمـانَ القَـومِ وَالشَـرقُ مَـشـرِقٌ
فَـأَضـحى اِمتِيازَ القَومِ وَالشَرقُ مَغرِبُ
يَــقــولونَ فــي هَــذي الرُبــوعِ تَـعَـصُّبٌ
وَأَيُّ مَـــكـــانٍ لَيـــسَ فـــيـــهِ تَـــعَــصُّبُ
فَـيـا شَرقُ إِنَّ الغَربَ إِن لانَ أَو قَسا
فَــفــيــهِ مِــنَ الصَهــبـاءِ طَـبـعٌ مُـذَوَّبُ
فَخِف بَأسَها في الرَأسِ وَالرَأسُ يَصطَلي
وَخِـف ضَـعفَها في الكَأسِ وَالكَأسُ تُطرِبُ
وَيـا غَـربُ إِنَّ الدَهـرَ يَـطـفـو بِـأَهـلِهِ
وَيَــطــويــهِ تَــيّـارُ القَـضـاءِ فَـيَـرسُـبُ
أَراكَ مَــقَــرَّ الطــامِــعــيــنَ كَــأَنَّمــا
عَــلى كُــلِّ عَــرشٍ مِــن عُــروشِــكَ أَشـعَـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك