أَيرجو أَن يزور وأَن يزارا

35 أبيات | 190 مشاهدة

أَيـــرجـــو أَن يــزور وأَن يــزارا
خــيــال لو نــفــخـت عـليـه طـارا
بــراه السـقـم حـتـى كـاد يـخـفـى
ولم يــقـبـل عـن الذنـب اعـتـذرا
وقــال يــعـيـش بـعـدي وهـو يـدري
بــأَن عــليَّ فــي بــقــيــاه عــارا
فـــقـــلت وأَي يـــوم غـــاب عــنــي
فــعــشــت ولم أمــت فــيـه مـرارا
أَمَّاــ أضــنـا مـيـت لولا عـيـونـي
تـــدور لكـــنــت أَول مــن يــوارا
وقـالوا خـذ بـنـفـسـك فـي هـواها
رويــداً فــالســقـام عـليـه جـارا
ولولا فــرط ســقـمـي لم يـكـن لي
غــداً وجــه يــقــابــلهــا جـهـارا
حــمــلت الســقــم أوله اضـطـراراً
وإِكـــراهـــا وآخــره اخــتــيــارا
وقـد يـخـشـى الفـتـى شيئا فيضحي
له مــا خــاف مــمــا خــاف جــارا
ســلو أهــل مـن بـجـفـنـيـه مـنـام
يـــجـــود بـــه عـــلي ولو غــزارا
فــإنــي لو ظــفــرت بــبــعـض نـوم
لخـطـتِ عـليـه أَجـفَـانـي القـصارا
وأيــن طــريـق نـومـي مـن دمـوعـي
أَيــسـبـح أَم يـخـوض بـهـا بـحـارا
إِلى كــم هــكــذا أســهــر ودمــع ٍ
أَقــطــعُ فــيــه ليــلي والنـهـارا
اجــارةَ بــيــتـنـا إن كـنـت حـقـاً
كـمـا زعـمـوا تـراعـيـن الجـوارا
فــقــصــيّ بــعـض أخـبـاري عـليـهـا
فــاخــبــاري تـليـن لكِ الحـجـارا
وقــــولي هـــل يـــظـــلُّ دم حـــرام
وأحــمــدُ يـوسـعُ الحَـقَّ انـتـصـارا
ويــضــربُ بــالظــبــا فــي كـلِّ فـجٍ
طِــلاً مــالت عـن الحـق اغـتـرارا
ويــأَخــذُ للضــعــيــفِ إذا تــعــدّى
عــليــه مـن القـوي الجَـلد ثـارا
وكــم حــق بــه وجــدَ انــتــصـافـا
وذي عـــجـــز بــه رزقَ اقــتــدارا
مــتــى تــشــدد يـديـك بـعـروتـيـه
جـعـلتَ لك الزمـانَ بـه الخـيـارا
لأحــمــد ابــن إســمــاعــيـل مـلك
يـطـول بـنـو الرسول به افتحارا
إذا ذكــرت مــفــاخــره أطّــرحـنـا
فـخـار مـمـالك الدنـيـا اختيارا
وبـــان لنـــابـــه أَنَّ المـــعــالي
شــكـت مـمـن مـضـى هـمـمـا قـصـارا
وأن لنــــابــــه مــــلك زعــــيــــم
يرى الإِسهاب في الفضل اختصارا
يـــداخـــلهـــا بـــه زهـــو تـــيــهٌ
إِذا عــرض الجــيـوش ضـحـىً وسـارا
وتـــعـــلم أَنـــه فـــي كــل قــطــر
ســيــوقــد دونــهــا للحـرب نـارا
مــليــك عــنــه تــســنـد كـل فـخـر
إِذا عــن غــيــره أَســنــدت عــارا
مــتــى تــنـزل بـه تـنـزل ريـاضـاً
مـن المـعـروف قـد يـنـعـت ثـمارا
أَيــا خــيـر المـلوك ولا أُحـاشـي
إِذا قــلت الجــمــيـع ولا أُمـارا
أعــد نــظــراً ورأيــاً فــي زمــانٍ
تــذيــق صــروفــه الحـر المـرارا
وتــحــقــره وتـحـقـر فـيـه بـغـيـاً
وعــدوانــاً أَجــارا واســتــجــارا
وأَحــســبــهــا بــذلك قــد تــعــدّت
عـلى مـن لا يـقـيـل لهـا عِـثـارا
ومــن لو شــاءَ رد الكــيــدَ عـنـي
بــمــنـخـر مـن يـكـايـدنـي ضـرارا
فــكــم شــر أَتــى ســبــبــاً لخـيـر
وكــسْــرٍ كــان عـقـبـاه انـجـبـارا
فــلا خــفــرَتْ ذمـامَـكـم الليـالي
ولا ضـــامـــت لك الأيــامُ جــارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك