هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَيرجو أَن يزور وأَن يزارا

للشاعر ابن المقري

1
أَيـــرجـــو أَن يــزور وأَن يــزارا
خــيــال لو نــفــخـت عـليـه طـارا
2
بــراه السـقـم حـتـى كـاد يـخـفـى
ولم يــقـبـل عـن الذنـب اعـتـذرا
3
وقــال يــعـيـش بـعـدي وهـو يـدري
بــأَن عــليَّ فــي بــقــيــاه عــارا
4
فـــقـــلت وأَي يـــوم غـــاب عــنــي
فــعــشــت ولم أمــت فــيـه مـرارا
5
أَمَّاــ أضــنـا مـيـت لولا عـيـونـي
تـــدور لكـــنــت أَول مــن يــوارا
6
وقـالوا خـذ بـنـفـسـك فـي هـواها
رويــداً فــالســقـام عـليـه جـارا
7
ولولا فــرط ســقـمـي لم يـكـن لي
غــداً وجــه يــقــابــلهــا جـهـارا
8
حــمــلت الســقــم أوله اضـطـراراً
وإِكـــراهـــا وآخــره اخــتــيــارا
9
وقـد يـخـشـى الفـتـى شيئا فيضحي
له مــا خــاف مــمــا خــاف جــارا
10
ســلو أهــل مـن بـجـفـنـيـه مـنـام
يـــجـــود بـــه عـــلي ولو غــزارا
11
فــإنــي لو ظــفــرت بــبــعـض نـوم
لخـطـتِ عـليـه أَجـفَـانـي القـصارا
12
وأيــن طــريـق نـومـي مـن دمـوعـي
أَيــسـبـح أَم يـخـوض بـهـا بـحـارا
13
إِلى كــم هــكــذا أســهــر ودمــع ٍ
أَقــطــعُ فــيــه ليــلي والنـهـارا
14
اجــارةَ بــيــتـنـا إن كـنـت حـقـاً
كـمـا زعـمـوا تـراعـيـن الجـوارا
15
فــقــصــيّ بــعـض أخـبـاري عـليـهـا
فــاخــبــاري تـليـن لكِ الحـجـارا
16
وقــــولي هـــل يـــظـــلُّ دم حـــرام
وأحــمــدُ يـوسـعُ الحَـقَّ انـتـصـارا
17
ويــضــربُ بــالظــبــا فــي كـلِّ فـجٍ
طِــلاً مــالت عـن الحـق اغـتـرارا
18
ويــأَخــذُ للضــعــيــفِ إذا تــعــدّى
عــليــه مـن القـوي الجَـلد ثـارا
19
وكــم حــق بــه وجــدَ انــتــصـافـا
وذي عـــجـــز بــه رزقَ اقــتــدارا
20
مــتــى تــشــدد يـديـك بـعـروتـيـه
جـعـلتَ لك الزمـانَ بـه الخـيـارا
21
لأحــمــد ابــن إســمــاعــيـل مـلك
يـطـول بـنـو الرسول به افتحارا
22
إذا ذكــرت مــفــاخــره أطّــرحـنـا
فـخـار مـمـالك الدنـيـا اختيارا
23
وبـــان لنـــابـــه أَنَّ المـــعــالي
شــكـت مـمـن مـضـى هـمـمـا قـصـارا
24
وأن لنــــابــــه مــــلك زعــــيــــم
يرى الإِسهاب في الفضل اختصارا
25
يـــداخـــلهـــا بـــه زهـــو تـــيــهٌ
إِذا عــرض الجــيـوش ضـحـىً وسـارا
26
وتـــعـــلم أَنـــه فـــي كــل قــطــر
ســيــوقــد دونــهــا للحـرب نـارا
27
مــليــك عــنــه تــســنـد كـل فـخـر
إِذا عــن غــيــره أَســنــدت عــارا
28
مــتــى تــنـزل بـه تـنـزل ريـاضـاً
مـن المـعـروف قـد يـنـعـت ثـمارا
29
أَيــا خــيـر المـلوك ولا أُحـاشـي
إِذا قــلت الجــمــيـع ولا أُمـارا
30
أعــد نــظــراً ورأيــاً فــي زمــانٍ
تــذيــق صــروفــه الحـر المـرارا
31
وتــحــقــره وتـحـقـر فـيـه بـغـيـاً
وعــدوانــاً أَجــارا واســتــجــارا
32
وأَحــســبــهــا بــذلك قــد تــعــدّت
عـلى مـن لا يـقـيـل لهـا عِـثـارا
33
ومــن لو شــاءَ رد الكــيــدَ عـنـي
بــمــنـخـر مـن يـكـايـدنـي ضـرارا
34
فــكــم شــر أَتــى ســبــبــاً لخـيـر
وكــسْــرٍ كــان عـقـبـاه انـجـبـارا
35
فــلا خــفــرَتْ ذمـامَـكـم الليـالي
ولا ضـــامـــت لك الأيــامُ جــارا

عن القصيدة

«أَيرجو أَن يزور وأَن يزارا» قصيدة للشاعر ابن المقري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَيـــرجـــو أَن يــزور وأَن يــزارا ... خــيــال لو نــفــخـت عـليـه طـارا». ولـابن المقري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0