أيزيدُكَ التَّبْجِيلُ وَالتَّكْرِيمُ
60 أبيات
|
175 مشاهدة
أيــزيــدُكَ التَّبــْجِـيـلُ وَالتَّكـْرِيـمُ
شَــرَفــاً وَأَنْــتَ عَــلِيُّ إبْــرَاهِــيــمُ
شَــــأْنُ التَّفــــَوُّقِ شَــــأْنُهُ وَوَرَاءهُ
مَـا يُـحْـدِثُ التَّضـخِـيـمُ وَالتَّفـْخِـيمُ
لَيْـسَ العَـظِـيـمُ هُوَ العَظِيمَ إضافَةً
إنَّ العَــظِــيــمَ بِــنَــفْـسِهِ لَعَـظِـيـمُ
مُـلِيـءَ الزَّمَـانُ بِـعَـبْـقَرِيَّتِكَ الَّتِي
يَـعْـفُـو الزَّمَـانُ وَمَـا بَـنَتْ سَيُقِيمُ
شَهِـدَ العِـظَامُ مِنَ الأُسَاةِ بِفَضْلِها
إذْ قَــدَّمُــوا مَــنْ حَـقُّهـُ التَّقـْدِيـمُ
وَتَـــعَـــدَّدَتْ آيــاتُهَــا حَــتَّى غَــدَت
وَبِهَــا لِكُــلِّ مُــكَــابِــرٍ تَــسْــلِيــمُ
أنـتَ الطَّبـيـبُ الفَـرْدُ غَيْرُ مَنَازَعٍ
فِـيـمَـا اخْـتَـصَـصْـتَ بِهِ وَأَنْـتَ حَكِيمُ
تَـشْـفِـي بـإِذْنِ اللهِ إلاَّ حَـيْـثُـمَـا
يَـأْبَـى التَّمـَهُّلـَ أمْـرُهُ المَـحْـتُـومُ
وَدُعِــيـتَ بِـالجَـرَّاحِ هَـلْ يُـدْعَـى بِهِ
مَــنْ نَــصْــلُهُ عَــفُّ الشَّبــاةِ رَحِـيـمُ
يَـأْسُـو وَقَـدْ يَـقْسُو فَإنْ يَكُ ظَالِماً
فَــالدَّاءُ عَـنْ ثِـقَـةٍ هُـوَ المَـظْـلُومُ
ولَقَـدْ تَـكُـونُ بِـحُـسْـنِ رَأْيِكَ مُبْرِئاً
مَــنْ رُوحُهُ لا جِــسْــمُهُ المَــكْــلُومُ
أسْــمَــى فِـعَـالِكَ آسِـيـاً وَمُـدَاوِيـاً
تَـصْـحِـيـحُ رَأْيِ الشَّرْقِ وَهْـوَ سَـقِـيـمُ
تُــرِكَ التَّطــبُّبـُ لِلأَجَـانِـبِ حِـقْـبَـةً
فَــكَــأَنَّهــُ وَهْــوَ الأصــيــلُ زَنِـيـمُ
لَوْلاهُ فِي أُولَى اللَّيَالي لمْ تَكُنْ
لَهُــــمُ فُــــنُــــونٌ جُـــدِّدَتْ وَعُـــلُومُ
لَكِـنَّ رُوحَـكَ فـيـهِ أوْرَدَتْ مَـا خَـبِا
مِــنْ شُــعْــلَةٍ فَــذَكَــتْ وَسَـوْفَ تَـدُومُ
مِـنْهَـا اسْـتَـمَدَّتْ مِصْرُ مَجْداً يَلْتَقِي
فِـــيـــهِ جَــدِيــدٌ بَــاهِــرٌ وَقَــدِيــمُ
فَـالغَـرْبُ قَـبْـلَ اليَوْمِ فِيهِ نُجُومُهُ
وَالشَّرْقُ بِـــعْـــدَ اليَـــوْمِ نُـــجُــومُ
لَمْ تَـــدَّخِـــرْ لِرُقــيِّ قَــوْمِــكَ هِــمَّةً
وَذَرِيــعَــتَــاكَ العِــلْمُ وَالتَّعـْلِيـمُ
صَـرَّفْـتُ تَـنْـشِـئَةَ الشَّبـَابِ بِـحِـكْـمَـةٍ
وَهْــدَىً كَـأَحْـسَـنِ مَـا أَسـامَ مُـسِـيـمُ
فَــتَــبَـيَّنـُوا أَنَّ الحـيـاة حَـقَـائِقٌ
لاَ نَــضْــرَةٌ مَــوْهُــومَــةٌ وَنَــعِــيــمُ
مَــنْ لَيــسَ يَــقْـدُرُهَـا فَـإِنَّ خَـلاقَهُ
مِــنْهَــا الطَّفــِيــفُ وَحَـقُّهـُ مَهْـضُـومُ
وَضَـمِـنْـتَ إنْـجَـاحَ الجَـمَاعَاتِ الَّتِي
تْــرْعَــى وَمِـثْـلُكَ بِـالنَّجـَاحِ زَعِـيـمُ
فَــتَــعَــدَّدَتْ وَالبِـرُّ مِـنْ أغْـرَاضِهَـا
وَالنُّصــْحُ وَالتَّثــْقِـيـفُ وَالتَّقـْوِيـمُ
أَلْعُــمْــرُ أعــمــارٌ اسْــتَــثْــمَــرْتَهُ
وَيَــزِيــدُ غَــلَّةَ وَقْــتِهِ التَّقــْسِـيـمُ
وَالوَقْــتُ تَــمْـلِكُهُ فَـأَنْـتَ بِـفَـضْـلِهِ
مُــثْــرٍ وَتَــتْــرُكُهُ فَــأَنْــتَ عَــدِيــمُ
اللهَ فِــي هِــمَـمِ الرِّجَـالِ فَـإِنَّهـَا
تَـلِدُ العَـجَـائِبَ وَالجُـمُـودُ عَـقِـيـمُ
هَـــذَا عَـــلِيٌّ لَمْ يُـــثَـــبِّطــْهُ وَقَــدْ
بَـعُـدَتْ مُـنَـاهُ مَـا النَّجـَاحُ يَـسُـومُ
وَهَـــبَ المـــآثِــرَ لَيْــلَهُ وَنَهَــارَهُ
خَـــذِلاً وَهُـــنَّ مَــتَــاعِــبٌ وَهُــمُــومُ
فِــي كُــلِّ حِــيــنٍ فِــكْــرُهُ مُــتَـيَـقِّظٌ
لِلنَّاـــفِـــعَـــاتِ وَنَـــوْمُهُ تَهْــويــمُ
حــتَّى أوَانُ اللَّهْـوِ يَـشْـغَـلُهُ بِـمَـا
فِــيــهِ لأَشْــرَفِ خُــطَّةــٍ تَــتْــمِــيــمُ
فِــي صَــرْحِهِ مِــنْ كُــلِّ ذُخْــرٍ فَـاخِـرٍ
تَــحُــفٌ لَهَــا تَــارِيــخُهَــا وَرُسُــومُ
مِــمَّاــ يُــريــكَ الشَّرْقُ فِــيـهِ سِـرَّهُ
وَصَـــنِـــيــعُهُ بِــبَــدِيــعِهِ مَــوْسُــومُ
تُــحَـفٌ رُدِدْنَ إلَى الحَـيَـاةِ وَإِنَّمـَا
بُـــعِـــثَـــتْ بِهُـــنَّ قَــرَائِحٌ وَحُــلُومُ
إنْ يُـرضِ أسْـمَـى جَـانِـبٍ مِـنْ نَـفْـسِهِ
لَمْ يَـــثْـــنِهِ أنَّ الطَّرِيـــقَ ألِيـــمُ
الفَـوْزُ بَـعْـدَ الفَـوْزِ يَـشْـحَذُ عَزْمَهُ
أتَـرَاهُ يَـسْـتَـصـفِـي الفَـخَـارَ عَزُومُ
وَنَــعَـمْ يَـرُومُ مِـنَ الفَـخَـارِ أجَـلَّهُ
وَأَعَّزهُ لَكِـــــنْ لِمِـــــصْــــرَ يَــــرُومُ
هَــذِي الوِزارَةُ لَمْ تَـكُـنْ لِتَـزِيـدَهُ
خَـطَـراً وَزِيـدَ العِـبـءُ فَهْـوَ جَـسـيمُ
لَكِــنْ دَعَــتْهُ بِــلادُهُ فَــأجَــابَهَــا
كَـيْـفَ الكَـرِيـمُ وَقَـدْ دَعَـاهُ كَـرِيـمُ
أَتُــعَــلُّ صِــحَّتـُهَـا وَعَـنْ كَـثَـبٍ لَهَـا
مِــنْهُ خَــبِــيــرٌ بِــالشِّفــَاءِ عَـلِيـمُ
لِعَـلِيٍّ مِـنْ شِـيَـمِ البُـطُـولَةِ جَـانِـبٌ
فِــي نَــفْــسِهِ هُــوَ لِلنُّبـُوغِ قَـسِـيـمُ
الأسْـمَـرُ الحَـالِي بِـأَسْمَحِ مَا جَلاَ
لِلْعَــيْـنِ مِـنْ شَـمْـسِ البِـلاَدِ أدِيـمُ
هُــوَ كَـالقَـنَـاةِ عَـدَالةً فِـي خَـلْقِهِ
وَبِــخُــلْقِهِ هُــوَ كَــالقَـنَـاةِ قَـوِيـمُ
وَيَهُـــزُّهُ هَـــزَّ القَــنَــاةِ لِنَــصْــرِهِ
مُــسْــتَــصْــرِخٌ مِــنْ قَــوْمِهِ وَمَــضِـيـمُ
شَــتَّى فَــضَــائِلُهُ فَـإنْ وُصِـفَـتْ فَهَـلْ
يَــقْــضِــي نَــثِــيـرٌ حَـقَّهـَا وَنَـظِـيـمُ
غُـرَرٌ إذَا مَـا اللُّطْفُ كَانَ حِجَابَهَا
فَهُــنَـاكَ سِـرُّ المَـجْـدِ وَهْـوَ صَـمِـيـمُ
لَمْ يُـلْفَ يَـوْمـاً مَـنْ يَـفِـي كَوَفَائِهِ
فِـيـمَـا بَـلاهُ مِـنَ الحَـمِـيـمِ حَمِيمُ
يُـخْـفِـي مَـنَـاقِـبَهُ وَمِنْ شَرَفِ النَّدَى
أَنْ لَيْـسَ يُـفْـشَـى سِـرًُّهَـا المَـكْـتُومُ
كَـمْ مِـنْ يَـدٍ عَـرَفَ السُّرُورُ بِهَـاشَـجٍ
وَبِهَـــا تَـــغَــنَّى عَــائِدٌ وَيَــتِــيــمُ
رَدَّتْ عَـــلَى النِّقـــَابِ نِـــقَـــابَهَــا
وَسَــلاَ بِهــا حِــرْمَــانَهُ المـحْـرُومُ
أَمَّاــ شَــمَــائِلُهُ فَـقُـلْ فِـي نَـفْـحَـةٍ
لِلرَّوْضِ مَــرَّ بِهِ الغَــدَاةَ نَــسِــيــمُ
لِلنَّفـْسِ مِـنْهَـا نَـشْـوَةٌ غـيْـرُ الَّتـي
فِـي الحِـسِّ يُـحْـدِثُهَـا طِـلاً وَنَـدِيـمُ
يَـا مَـنْ أرَانِـي عَـاجِـزاً عَـنْ وَصْفِهِ
هَـلْ مَـنْ يُـقَـدِّمُ مَـا اسْـتَطَاعَ مُلِيمُ
تَـمْـثَـالُكَ المَـرْفُـوعُ أَبْـلَغُ شَـاهِـدٍ
بِــوَفَـاءِ مِـصْـرَ وَذَاكَ فِـيـهـا خِـيـمُ
وَالتَّكــْرِمـاتُ الحَـاشِـدَاتُ مَـظَـاهِـرٌ
لِشُــعُـورِهَـا الفَـيَّاـضِ وَهْـوَ عَـمِـيـمُ
عِـشْ أَطْـوَلَ الأَعْمَارِ تَخْتَارُ المَنَى
وَتَــصِــيــبُ أعْــلاَهَـا وَأَنْـتَ سَـلِيـمُ
بِـرِعـايَـةِ المَـلِكِ ازْدَهَـى عِـيدٌ لَهُ
فِـي المَـشْـرِقَـيْنِ القَدْرُ وَالتَّقْوِيمُ
وَإذَا النَّوَابِـعُ عُـظِّمـُوا فِـي عَصْرِهِ
فَـإلَى المَـلِيـكِ يُـوَجَّهـُ التَّعـْظِـيـمُ
فَــارُوقُ يُــسْـعِـدُ شَـعْـبَهُ فَـيُـطِـيـعُهُ
عَــنْ رَغْـبَـةٍ فِـي حُـكْـمِهِ المَـحْـكُـومُ
أَيُّ الكِــفَــاحِ لِعِــزِّ مِـصْـرَ كِـفَـاحُهُ
وَبَـــأَيِّ عِـــبْـــءٍ لِلنَّجـــَاحِ يَــقُــومُ
لِيَــصُــنْهُ مَــنْ وَلاَّهُ وَلْيَــكُ عَهْــدُهُ
مِـنْهُ الحَـمِـيـدُ وَلَيْـسَ فِـيـهِ ذَمِـيمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك