أيسمع من من خمرة الحب لا يصحو

64 أبيات | 570 مشاهدة

أيـسـمـع مـن مـن خـمـرة الحـب لا يصحو
مـــقـــالا لقـــال زاعـــم أنـــه نـــصــح
وهــــل لخــــلى مــــطـــمـــع فـــي ســـوله
وقـد طـال فـي مـتـن الغـرام له الشرح
وأنـى يـرى السـلوان جـفـن جـفا الكرى
وطـــرف لفـــرط الشـــوق هـــاطـــله ســـح
وســمــع الى مــن لام مــامــال لحــظــة
لديـه تـسـاوى فـي الهوى الذم والمدح
وقــلب أســرتــم حــيــن ســرتـم وحـبـكـم
ورى زنــده فــيــه فــزيــد بــه القــدح
وجــســم نــحــيــل لو تــخــيـل مـن نـحـا
تــخــيــل مــرأى ظــله ضــلّ اذ يــنــحــو
ووجــد مــجــدّ صــيــر الصــبـر كـالهـبـا
وبــعــدكــمــو مــن بــعــدكـم مـسـه قـرح
فــــرقــــوا لرق رق حــــتــــى لو أنــــه
بــبــعــض بــعــض حــف خــف بــه الســبــح
يــكــاد اذا فــاه العــذول بــذكــركــم
يــقــبــل فــاه اذ بــكــم شــاقــه نـفـح
آن لكـــم أن تـــصــلحــوا ذات بــيــنــه
بــحــلو لقـا مـرّ القـلى بـعـده مـحـمـو
فــداووا مــجــاحـا مـن جـراح بـعـادكـم
فـــمـــا بــســوى وصــل يــداوى له جــرح
وواشــيــه واســاه حــنــوا فــويــح مــن
مــواســيــه مــن بـالضـرطـال له الكـدح
وليـــس له مـــمـــا يـــلاقــيــه مــخــلص
ســوى مـدح مـن مـن فـخـره فـخـر المـدح
نـــبـــىّ بــه تــبــت يــدا كــل مــبــطــل
نـحـا نـحـوه اذ جـاءه النـصـر والفـتح
أتــى للهـدى سـعـدا السـعـود بـه كـمـا
أتــى للعــدا مــن عــزه الذل والذبــح
تـــقـــىّ نـــقـــىّ مـــنـــعـــم عـــمّ جــوده
جـمـيـع الورى جـزل العـطـا واهـب سـمح
صــــفـــىّ وفـــىّ مـــحـــســـن حـــســـن فـــن
ســنــاه أضـاء البـدر وانـفـلق الصـبـح
لمـــولده الاوثـــان خــرّت كــمــا بــدا
بـكـسـرى انـكـسـار عـنـدمـا كـسر الصرح
ونــيــران شــرك المــشــركــيــن بـنـوره
خــبـت حـيـث كـانـت فـهـي مـن حـلك كـلح
وبــصــرى تــرا آى دورهــا مــن بــمـكـة
وغـيـضـت عـيـون قـبـل زاد بـهـا الطـفح
ووافـى الى السـعـديـة السـعـد مـقـبلا
وبــان لهــا فــورا بــارضــاعـه الربـح
فــدرت عــجــاف الشــاء والعـام مـمـحـل
وأثــرت وقــبـلا كـان فـي عـيـشـهـا شـح
ومــذ ظــهــرت آيــاتــه خــفــيــت بــهــا
كـهـانـة قـوم طـال مـنـهـم بـهـا الصدح
اعـــدّت وعـــدّت عـــدّة عـــنـــد بـــعــثــه
نــجــوم رجــوم نــحــو مــســتـرق تـنـحـو
وســـارت لمـــن والى بـــشـــائر شــرعــه
فــلاح فــلاح مــذبـدا بـالعـدا السـدح
بـــه أرغـــمــت شــم الانــوف وعــظــمــت
نــفــوس بــتــقـوى الله صـح لهـا الصـح
فــكــم فــي الردى أردى رديــئا رداؤه
وقـلقـل قـيـلا قـيـله الجـدّ لا المـزح
وفــي الحــرب كـم طـالت وصـالت له يـد
وكــم مــرقــت فــي المـارقـيـن له رمـح
وكـــم آل للبـــأســـاء بـــأس بــبــأســه
ومـن دمـعـه المـسـفـوح قـد كـسى السفح
وقـــد رحـــم الله الانــام بــه فــكــم
عــفــا عــن أثـام اذ بـه حـصـل الصـفـح
فوالله لولاه بنا ما بنا نبا استقرّ
وقـــــرّ المـــــســــخ لولاه والمــــســــح
ولولاه ثــاو قــطــرنــا شــحّ قــطــرنــا
ومـــســـحّ لكــن مــن نــداه جــرى الســح
أفـاض هـبـات ضـاق مـن فـيـضـهـا الفـضا
جـمـيـع البـرايـا فـي نـداهـا لهم سبح
فـــكـــل الورى كــلّ عــلى غــيــث جــوده
فــــبـــعـــض له ســـح وبـــعـــض له رشـــح
وأعــطــى مـا لم يـعـط مـن قـبـل مـرسـل
أتــى خــاتــمـا للرسـل وهـو لهـم فـتـح
وأيــد بــالنــصــر المــؤيــد فــهـو فـى
أمـــان بـــأن يـــلفـــى بــمــلتــه قــدح
ومــعــجــزه بــاق مــدى الدهـر لا يـرى
بـــجـــدّتـــه الاخـــلاق اذ غــيــره مــح
وأمّـــــتـــــه الغــــرّاء آمــــنــــة بــــه
مـن السـوء والصـعـب العـصـىّ لهـا سـحج
يــمــيــزهــا مــن غــيـرهـا وضـح الوضـو
بـتـحـجـيـل تـخـجـيـل بـهـا يـخجل الصبح
هـي الأمّـة الوسـطـى الاخـيـرة خـيـرها
بــه شــهــد القــرآن ذا الشــرف القــح
وأوتـــى آيـــات عـــن الســـوء نـــزهـــت
وحــســابـهـا أعـيـاهـم الجـمـع والطـرح
ونــاهــيــك بــالقــرآن آيـا ومـن يـطـق
لهـا حـصـر فـضـل لو بـهـا كـثـر الكـدح
كــتـاب مـبـيـن قـد حـوى الكـتـب كـلهـا
بــأوجــز لفــظ فــي مــعــان بــهـا نـدح
ومــن آيــة الاســرا الى قــاب قــربــه
وعـــاد ومـــســـودّ الظـــلام له جـــنـــح
ونــطـق ذراع الشـاة والصـخـر والحـصـى
وجـاءت له الأشـجـار تـسـعـى لهـا سـبح
وشــق له نــصــفــيـن بـدر السـمـا كـمـا
أظــلتــه فـي الحـرّ الغـمـامـة والسـرح
وبـاللمـس كـم أبـرا ضـنـى ومـحـا عـنـا
وأعــذب عــيــنــا تــفــله مــاؤهـا مـلح
لاعــداه يــســرى الرعــب شـهـر أمـامـه
كــخــلف فــاركـض الجـيـاد ومـا الجـمـح
وقــد كــلّ كــل المــادحــيــن ومـا وفـى
بــقــيــد نــقــيــر مــن فــضــائله مــدح
أيـــدرك مـــالا يــنــتــهــى لنــهــايــة
وهـــل بـــالغ مـــا لا حـــدود له قــدح
ومـن بـعـظـيـم نـعـتـه فـي الفـصـيـح قد
أتــى هــل يــفــى مـنـا لاوصـافـه فـصـح
فــيـا سـيـدا مـن جـاء مـسـتـصـرخـا الى
مـــحـــيــاه حــيــاه وحــل بــه النــجــح
اليــك التــجــائى يــارجـائى وعـمـدتـي
اذا مـا خـيـول الكـرب كـرّبـهـا الكـبح
أغــثــنــى مــن نــفـس أضـاعـت زمـانـهـا
سـبـهـلل مـن غـمـراتـهـا قـط لا تـصـحـو
تـبـيـع نـفـيـسـا بـالخـسـيـس نـعـيـمـهـا
المــقــيــم بــفــانـى لذة يـا له قـبـح
ومـن جـنـدهـا في البغى ابليس والهوا
جـليـسـيـن بـئس الجـيش ما منه لى نصح
ولا حـول لى يـقـوى عـلى حـرب خـربـهـا
عـسـى بـك مـن اصـلاحـهـا يـحـصـل الصلح
فـيـا خـيـبـة العـاصـي اذا لم تـجد له
بـلحـظ كـثـيـف الريـن عـن قـلبـه يـمحو
ومـا للحـميدى ملجأ غير حرزك المنيع
فــــمــــن لي ان رددت ومــــن أنــــحــــو
وحــاشــاك يـاجـزل الغـطـاء تـضـيـع مـن
اليـك التـجـايـا من هو المحسن السمح
أجــزمـد حـتـى مـنـك الشـفـاعـة فـي غـد
اذا مـا لظـى قـد زيـد في حرّها القدح
وأنــقــذ أصــولى والفــروع وعــتــرتــى
وصــحــبــى اذا آذى بــواردهــا اللفــح
عــليــك صــلاة طــيــب طــيــب عــطــرهــا
تــلاهــا ســلام طــاب مــن نـشـره نـفـح
وآلك والاصـــحـــاب مــا شــغــل الهــوى
مــحــبــا بـمـتـن الحـب طـال له الشـرح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك