أيسوغ بعدك لي شراب البارد

31 أبيات | 367 مشاهدة

أيــســوغ بـعـدك لي شـراب البـارد
ويـــطـــيــب لي ورد ولســت بــوارد
وتــقـر عـيـنـي فـي لذيـذ رقـادهـا
وأرى المـنـايـا عـنـك غـير رواقد
وتـبـيت منعفر الجبين على الثرى
وأبــيــت بــيــن مــلاحــف ووســائد
يـا بـن النـبـي أرى مصابك تاركي
ذا مــــدمــــع جــــار ووجــــد زائد
ولقــد تــمـثـلت الحـسـيـن كـأنـنـي
مــعـه فـنـحـت عـليـه نـوح مـشـاهـد
حــتــى سـمـعـت رنـيـن أكـرم نـوسـة
يــنــدبـن يـوم الطـف اكـرم مـاجـد
بـأبـي حـسـيـنـاً حـيـن يطلب ناصراً
فـيـهـم ومـا هـو للنـصـيـر بـواجـد
نـادى وقـد عـز النـصـيـر ولم يجد
فـي القـوم غـيـر مـجـادل ومـجـالد
يـا قـوم كفوا عن قتالي وانظروا
فـي أمـركـم نـظـر البـصير الناقد
أو تـجـهـلوا نـسـبـي فـامـي فـاطـم
ومـــحـــمـــد جـــدي وحــيــدر والدي
حتى إذا اشتروا الضلالة بالهدى
واسـتـبدلوا الرأي الصحيح بفاسد
بطل اختلاف القول واختلف القنا
مـــن صـــادر ريـــان أو مـــن وارد
بـأبـي وحـيـداً قد أحاط به العدى
يـصـلي الوغـى فـرداً بـغـير مساعد
يـرعـى خـيـام نـسـائه عـنـد اللقا
ويــنـازل الأبـطـال غـيـر مـبـاعـد
يـسـطـو عـليـهـم سـطـوة الكرار إذ
حـمـلت عـليـه القـوم حـمـلة واحـد
ويــذود عـن حـرم النـبـي بـسـيـفـه
أهــل العــنــاد فـديـتـه مـن ذائد
فـأبـاد جـمـيـعـهـم وشـتـت شـمـلهـم
وغــدت كــتـائبـهـم حـصـيـدة حـاصـد
حـتـى دنا القدر المتاح وحان ما
خــط القــضــاء لقــائم أو قــاعــد
إذ خر من فوق الجواد إلى الثرى
وهـــو لمـــصــرعــه هــوي الســاجــد
فـانـهـد ركـن العـرش لمـا أن هوى
وتـــهـــدمـــت للديـــن أي قــواعــد
بـأبـي نـسـاء السـبـط إذ يـنـدبنه
ذي يـا أخـي تـدعـو وذي يا والدي
نــاشــدن شــمــراً وهـو جـاث فـوقـه
والشـمـر لا يـصـغـي لقـول مـنـاشد
يــا شــمــر دعـه وارع حـرمـة جـده
فـيـه لتـحـظـى بـالنـعـيـم الخـالد
فـاحـتز أوداج الحسين وما ارعوى
للوعــظ بــل أبـدى ضـغـايـن حـاقـد
قـتـل اللعـيـن بـقـتله دين الهدى
وجـنـى عـلى الهـادي جـنـاية عامد
وغـدا ابـن خير الخلق طراً بعدما
قـد كـان مـحـسـوداً شـمـاتـة حـاسـد
أمـسـت بـحـيـث تـزوره وحـش الفـلا
مـلقـى عـلى الرمـضـاء بـين فدافد
وبـــنـــو أبـــيـــه حــوله ورجــاله
صــرعـى جـمـيـعـاً فـي صـعـيـد واحـد
ونــســاؤه نــهـبـاً وسـبـيـاً للعـدى
تـهـدى إلى الرجس اللعين المارد
ولقـد وقـفـت عـلى ثـرى فـي كربلا
أبـكـي ودمـع العـيـن ليـس بـنـافد
فــرأيــت مـخـتـلف المـلائك عـنـده
مــن نــازل يــبـكـي عـليـه وصـاعـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك