أَيُقِرُّ هِمَّتُكَ البَعِيدَهْ

43 أبيات | 364 مشاهدة

أَيُــقِــرُّ هِــمَّتـُكَ البَـعِـيـدَهْ
أَنْ تَبْلُغَ الدُّنْيَا الجَدِيدَهْ
يَــا نَــاشِــداً لِلْعِــلْمِ تَــضْ
رِبُ فِـي البِـلادِ لِتَسْتَفِيدَهْ
أَحْــسَــنْـتَ يَـا زَيْـنَ الإِمَـا
رَةِ هَـكَـذَا الشِّيَمُ الحَمِيدَهْ
يَـــا لَيْـــتَ لِلأَقْــيَــالِ أَجْ
مَـعَ مِـثْـلَ خُـطَّتـِكَ الرَّشِـيدَهْ
لَوْ أَنَّهـــُمْ فَـــعَــلُوا لَعَــا
دَ الشَّرْقُ سِـيـرَتَهُ العَهِيدَهْ
أَشَــقِــيــقَ عَــبَّاــسٍ العَــزِي
زِ وَرُكْــنَ دَوْلَتِهِ الوَطِـيـدَهْ
لا غَــــرْوَ أَنْ سُـــرَّتْ أَمَـــا
رِيـكَـا بِـزَوْرَتِـكَ الفَـرِيـدَهْ
بِـطَـوَافِ ذِي الفَـخْـرِ الأَصِي
لِ يَـرَى عَـجَائِبَهَا الوَلِيدَهْ
مُـــتَـــنَــكِّرٌ فِــيــهَــا وَتَــعْ
رِفُ فَـضْـلَهُ المُقَلٌ الشَّهِيدَهْ
يُــخَــفِــي إِمَــارَتَهُ المَـجِـي
دَةَ بَـيْـنَ سُوقَتِهَا المَجِيدَهْ
مُــسْــتَــكْــفِــيــاً بِــخِــلالِهِ
وَلَهَـا أَمَـارَتُهَـا الأَكِـيدَهْ
وَبِـــعِـــزَّةٍ هِــيَ فِــي طِــبَــا
عِ المُـلْكِ لا تَـعْدُو حُدُودَهْ
وَكِـــيَـــاسَـــةٍ ذَكَّتـــْ دَمَ ال
شَّرْقِــيِّ مِــنْ مُــدَدٍ مَــدِيــدَهْ
وَشَــــمَــــائِلٍ غُــــرَرٍ تُــــرِي
كَ الجَـدَّ حَـيْثُ تَرضى حَفِيدَهْ
مَــــوْلايَ لِلنَّســـَبِ الرُّجُـــو
حِ وَخَـابَ مَـنْ يَـبْـغِي جُحُودَهْ
لَكِــــــــنَّ ثَـــــــمَّةـــــــَ أُمَّةً
عَـظُـمَـتْ بِـنَشْأَتِهَا العَتِيدَهْ
أَرَأَيْــتَ مُــعْــجِــزَةَ الحَــدِي
دِ بِهَـا وَصَـوْلَتَهَا الشَّدِيدَهْ
وَالبَـــرْقَ سَـــخَّرَتِ العُــقُــو
لُ قُــوَاهُ مُــسْـكِـتَـةً رُعُـودَهْ
أَرَأَيْـــتَ مَـــارِدَةَ المَــبَــا
نِـيَ وَالدِّعَـامَـاتِ العَـنِيدَهْ
مِــــنْ كُـــلِّ صَـــرْحٍ حَـــافِـــلٍ
كَـمَـدِيـنَـةٍ جُـمِـعَـتْ نَـضِـيـدَهْ
تِــلْكَ اللِّبَــاقُ الأَرْبَـعُـونَ
أَقَــلُّهَــا بَــيْــتـاً قَـصِـيـدَهْ
لَوْلا الزَّمَــــانُ لَطَــــاوَلَتْ
أَهْـرَامَـنَـا الشُّمـَّ المَشِيدَهْ
أَرَأَيْـــتَ ثَـــمَّ رأيـــتَ مَـــا
تَـأْبَـى المُنَى أَوْ تَسْتَزِيدَهُ
مِـــنْ غُـــرِّ آيَــاتِ المَــعَــا
رِفِ وَالصِّنـَاعَـاتِ المُـفِـيدَهْ
وَنَــتَـائِجِ العَـزْمِ الصَّحـِيـحِ
تَــرُوضُهُ الفِــكَـرُ الشَّدِيـدَهْ
وَطَــرَائِفِ العَــقْــلِ الذَّكِــيِّ
تُـجِـيـبُهُ الأَيْـدِي المُجِيدَهْ
هَـــذِي مَـــفَـــاخِـــرِهُــمُ وَلَيْ
سَـتْ بِـالسَّخـَافَـاتِ الزَّهِيدَهْ
لِلشَّرْقِ فِــي اسْــتِـكْـمَـالِهَـا
أَثَــرٌ يَــحُــجُّ يــه حَــسُــوَدَهْ
قَــدْ أَحْــكَــمَــتْهُ عَــشِــيــرَةٌ
إِن تـدْعَ لَمْ تَـكُ بِالعَقِيدَهْ
جَــمَــعَــتْ بِهَــا نُـخَـبُ الشَّآ
مِ إِلَى النُّهَى بَأْساً وَجُودَهْ
هِـــيَ مِـــلَّةٌ سَــعِــدَتْ بِــشُــكْ
رِكَ عَـنْ شَـقِيقَتِهَا البَعِيدَهْ
حَـفِـظَـتْ صَـنِـيـعَـكَ حِـفْـظَ مَـنْ
بِــوَفَــائِهِ يُــغَــلِي وَجُــودَهْ
ذَكَــرَتْ لِهَــذَا القُــطْـرِ حُـسْ
نَ وَلائِهِ وَرضــعَــتْ عُهُــودَهْ
حَــــيــــتْ مُــــمَـــثِّلـــَهُ وَأَعْ
لَتْ فِـي مَهَـاجِـرِهَـا بُـنُـودَهْ
فَـعَـلَتْ كَـمَـا يُوحِي الإِخَاءُ
لأَنْــفُــسٍ لَيْــسَــتْ كَــنُــودَهْ
وَكَــذَا التَّضـَامُـنُ بَـيْـنَـنَـا
لا تَـحْـصُـرُ الدُّنْـيَا حُدُودَهْ
مَــوْلايَ عِــيــدُكَ عِــنْــدَهُــمْ
وَجَـدَ التَّكـَافُـلُ فِـيهِ عِيدَهْ
فَـــسُـــرُورُهُــمْ فِــي حُــكْــمِهِ
وَسُــرُورُنَــا حَــالٌ وَحِــيــدَهْ
أَنَّى يَــكُــونُــوا أَوْ نَــكُــنْ
فَـالشُّكـْرُ وَاجِـدُنَـا عَـبِـيدَهْ
فَـــلْيَهْـــنَــأُوا بِــكَ زَائِراً
وَتَــطِـبْ نُـفُـوسُهُـمُ الوَدُودَهْ
أَمْــسَــوا شُهُـودَ سَـنَـاكَ فِـي
آنٍ وَأَضْـــحَـــيْــنَــا شُهُــودَهْ
بِــعُــيُــونِهِــمْ وَقُــلُوبِــنَــا
نَـرْعَـى مِنَ العِقْدِ الفَرِيدَهْ
جَــذِلِيــنَ تَـنْـعَـمُ فِـي صَـبِـي
حَــتِــنَـا وَلَيْـلَكُـمْ سَـعِـيـدَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك