أيكونُ قلبي مُن هواكَ طليقا
32 أبيات
|
469 مشاهدة
أيــكـونُ قـلبـي مُـن هـواكَ طـليـقـا
ولقــد عـرفـتُـكَ عـاشـقـاً مَـعْـشُـوقـا
تــهــواكَ كــلُّ فــضــيــلةِ وتــحـبُّهـا
ولَهــا فــؤادُك لا يــزال مَــشُـوْقـا
وأرى خِـصـالَك تَـسـتـبـي بـجـمـالهـا
مَــن لَيـسَ يَـسـلُك للكـمـالِ طـريـقـا
وأرى جـمَـالَك بـالطـهـارةِ مُـشـرقـاً
أتــلومُ قــلبـاً بـالجـمـال عَـلوقـا
أهـواكَ يـا بـدرَ الفـضائلِ والتُّقى
فـاطـلُع بـقـلبـي فـي سَـنـاكَ شُروقا
أهْـوى شـمـائِلَكَ الحِـسـانَ ومـا أَنا
مِــمَّنــ غَــدا لِسِــوَى هَـواك رَقـيـقـا
لا تـشـوِ قـلبـي فـي غَـرامِـكَ إِنـما
أَحــرِق فــؤادي فــي هـواك حـريـقـا
بــلَّلتــنــي بـالحُـبّ لا لا أَرتـضـي
أَلاّ أَرانـــي فـــي وَلاك غَــريــقــا
أســكــرتَــنـي بِهَـواك حـتَّى خِـلتـنـي
ثَــمِــلاً ولكــن مـا شـرِبـت رَحـيـقـا
وإذا سَـكِـرت ومـا أَفَـقْـتُ فَـلا تَلُم
أأفــاق صــبٌّ مِــن هــوى فــأُفــيـقـا
ولقــد رأيـتُ عـلى جـبـيـنِـك جُـمـلةً
قـد زَادَهـا قـلمُ التُّقـَى تَـنْـمـيـقا
فــقــرأتُ فــيـهـا مـا مُـلَخَّصـُه غـدا
هــذا الهــدى مــن يــتّـبـعْهُ يُـوقـا
يـا حَـبَّذا فـيـكَ الكـمـالُ فقد بَدا
بِـسـواك تَـخـيـيـلاً وفـيـكَ حَـقـيـقـا
شـابـهـتَ يـوسـفَ بـالعَـفَـافِ وإِنـمـا
وَجْهُ التَّشــبُّهـِ قـد غَـدا تـحـقـيـقـا
فـليـهـنَـكَ العيدُ السعيدُ فقد أَتى
بِــعُــيــون كــلّ مَــســرّةٍ مَــرْمــوقــا
يـا عـيـدُ لسـتَ العـيـدَ لكن عيدُنا
مَـن جـئتُ أَوفـيـه الثـنـاءَ حُـقـوقا
مـا العـيدُ يا مولايَ يُطرِبُنا فَمَا
بِـسـواك بَـاتَ لَنَـا السـرورُ شَـقيقا
لكـــنَّمـــا هـــو آلةٌ كـــالسَّهــم إِذ
لَو لَمْ يــحــكَّمـْ لم يُـصِـب مـرشـوقـا
يـا يَـوم عيدِ الحبر يوسف دُم لنا
عِــيــداً يـظَـلّ شـذا صَـفـاه عَـبـوقـا
نرمي سِهام النارِ فيكَ إلى العُلى
فــتُــوَمــمُ المــريــخَ والعــيّــوقــا
فـتـخـالهـا صـعـدتْ لتُـخـبِر بِالهنا
نـجـمَ السـمـا فَـلَهـا يـكـونُ رفيقا
وتـعـود لا تـبـغِـي هُـنـالك مـنزِلاً
فــتـصـيـر تـنـثـرُ لؤلؤاً وعَـقـيـقـا
تــلكـم سِهـامـاً قـوسُهـا أَفـراحُـنـا
تَـعـتـادُ مـن كـبـد الهـمـوم مُروقا
فـاهـنـأ بـعـيـدٍ أَنـت مـطـلعُ بـدرهِ
واسـلم بـلاحـظـة الهـنـا مـومـوقا
هــذي فــروضــي قــد أَتـتـك كـغـادةٍ
مـنـهـا عـبـيـر ولاك بـات فَـتِـيـقا
حـقّـقـتُ أن جـمـالهـا يـسـبي النهى
فــلذا سـلكـتُ بـهـا إليـكَ طـريـقـا
لو لم أكن أحوي الدراهمَ في يدي
مــاذا أُرجّــي لو أتــيــتُ السُّوقــا
والنـاس لو لم يـعـرفـونـي شـاعراً
مــا صــفَّقـوا لقـصـائدي تـصـفـيـقـا
فـإذا ارتـجفتُ فلا تقل خوفاً ففي
مـعـنـاك سـرّ السـكـر بـات عـمـيـقا
الدبـسُ مـن عِنَبٍ نظير الخمر يعصر
إن تــشــأ عــن أصــله تــحــقــيـقـا
وأنــا فــتــى حُـرُّ الفـؤاد طـليـقُهُ
لو كـان قـلبـي مـن هـواك طـليـقـا
فـاعـقِـد رجـاءك بـالإله ولا تـخف
واصـحـب طـويـل حـيـاتـك التـوفيقا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك