أيملك طرفي دمع عينيه قانيا

33 أبيات | 173 مشاهدة

أيـمـلك طـرفـي دمـع عـيـنـيـه قـانيا
وقـد حـلت الأشـواق مـنـه العـزاليا
فـهـلا كـفـفـتـم عـن رحـا كـف أدمـعي
أمـا قـد عـلمـتـم أن فـيه الدواليا
كـانـي وقـد أهـدت لي الروح أدمـعـي
أنــادم مـن تـلك الجـواري سـواقـيـا
رضيت ببذل المال والروح في الهوى
فــمــا لكــم والروح روحــي ومـاليـا
فـيـا مـنـزلا أقواه من أهله النوى
إلى أن غــدا مـن ضـعـف جـدى خـاليـا
أبـي الله لي السـلوان عـنـك وعنهم
أمــثــلي يــسـلوكـم إذاً لا أبـاليـا
وعـنـدي لكـم مـا تـعـلمون من الوفا
ووجــد جــديــد لا يــفــارق بــاليــا
يــشــاهــدكــم طــرفــي كــأنــي حـاضـر
وإن كـنـت مـعـكـم فـي المودة باديا
أبـيـع رخـيـصاً إن سرى البرق مدمعي
ليــســكـن جـأش بـعـدمـا كـان غـاليـاً
لئن كـان إسـمـاعـيل بالشوق قد رمى
فـإن أبـن إبـراهـيـم قـد كان رامياً
إمــام هــدى يــروي أســانـيـد فـضـله
فـيـنـشـقـهـا نـشـق الكـعـوب عـواليـا
هـــو الرأس والهـــادي لآل مــحــمــد
فــلا زال للســرب الرســول هــاديــا
مـجـالسـه تـشـفـى الصـدور فـمـن يـزغ
يـرى الذل فـي هـجـرانـه والدواهـيا
له فــطـن تـعـدى الجـليـس فـكـم جـلت
لذى حــيــره ذهــنــا وروتــه صـاديـا
وكـم مـن سـقـيـم فـهـمـه قـد شـحـذنـه
فـاصـبـح مـاض فـي الضـريـبـة بـاريـا
لقـد زارنـي مـشـيـاً عـلى بـعـد داره
فـكـيـف تـرانـي كـنـت لو كـان جارياً
ولمــا أتــى بــالكــتـب مـنـه رسـوله
تـنـاولت مـنـهـا بـاليـمـيـن كـتابياً
وضــيــعــت رشــدي إن تــضــوع ريــحــه
ومـا خـلت أن المسك تهدى الغواليا
كـتـاب كـريـم مـنـه أصـبـحـت سـامـعـاً
مـقـالا بـه يـكـبـو الحـسـود ورائياً
أكـــرره درســـاً لا نـــقـــع غـــلتـــي
وأرويـه ف يـالنادى وما كنت راويا
ثــنــى لي عــلى مــلك يــهــزك مـدحـه
كــأنـك مـنـه تـسـتـعـيـد المـثـانـيـا
لبـــوس لأخـــلاق الكـــرام جـــديــدة
ومــلبـسـهـا حـسـنـا وليـسـت عـواريـا
هــزبـر سـريـع الأخـذ يـنـصـف سـيـفـه
فـتـى جـاءه يـوم الكـريـهـة شـاكـيـاً
ولم يـر فـي قـتـلي مـواضـيـه ثـائراً
ولا فـي دم بـالسـيـف أجـراه واديـا
فـأن ابـن إسـمـاعيل بالفضل إن رمى
كـمـثـل أبـيـه ليـس يـخـطـي مـرامـيـا
ومـا زال يـعـطـيـنـي وما زلت باسطا
يــمــيــنـي إليـه قـابـضـاً ليـسـاريـا
إلى أن مـلا بـالمـال كـفى ولم يزل
نــداه لكـفـي بـعـد مـا فـاض مـاليـا
وأصـــلح حـــالا ذقــت مــنــه مــرارة
بـعـيـشـي إِلى أن عاد كالعهد حالياً
فــليــت الفـلا حـتـى بـدا لي وجـهـه
فــأســعــد فــال يـوم ألقـاه فـاليـا
فــنـحـن لديـه فـي ريـاض قـد إعـتـدى
عـلى النـفس من لم يدن منهن جانيا
فــمــن لم يـجـد للمـدح سـوقـا وأَمـه
يــجــد بــرق جــود للمــدائح شـاريـا
أبـا المـرتـضـى خـذهـا قواف جلوتها
لكـم بـل عـلى الآعـداء حقاً قواضيا
تــرق مــعــانــيــهـا ويـجـزل لفـظـهـا
ويـلهـى بـمـعناها الغريب الملاهيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك