أَينَ الظِباء مِن الحسان الغيد

64 أبيات | 238 مشاهدة

أَيـنَ الظِـبـاء مِـن الحـسـان الغيد
إِن غـــازَلتـــك بِـــفـــاتِــرات سُــود
مِـن كُـل مـائِسـة المَـعـاطف إِن مَشَت
خَــطــرت بِــقــامــة أَســمَــر أمــلود
حَـجـبـت بـراقـعـهـا الورود فـرنقت
تِــلكَ الوُرود مِــن الهِـيـام وَرودي
يَـمـشـيـن فـي نـزه الرِياض ووردها
فــي الجَــو مُــنـبـسـط كـوشـي بُـرود
هَـزأت عَـلى الأَوراد فـي وَجـناتها
وَعَـلى الغُـصـون زَهَـت بِـمـيـس قُـدود
وَإِذا المُـــوشَـــح رنّ جَــرس حــليــه
أَنـسـى المـطـوق نَـغـمـة التَـغـريـد
وَوَراء هــاتــيــك الشِـفـاه سـلافـة
جــامــاتــهــا مِــن لؤلؤ مَــنــضــود
حـمـنـا لَهـا حَـوم العِـطاش فذدننا
ذود الغَـــرائب عَـــن حــيــاض وُرود
كَـم فـيـكَ يـا أُخـت الغَـزال مـفـند
تَــرك الهــجـوع وَلج فـي تـفـنـيـدي
يُـحـصـي ذُنـوبـك وَالشـؤون بِـشـأنها
وَيــعــدهــا وَأَنــا عَــلى تَــعـديـدي
أذويـت عـودي يـا أمـيـمـة بِالجَفا
عُــودي بِــوَصــلك لي لِيُــورق عُــودي
نَــجــديــة مَــلكــت حــشـاشـة مـعـرق
مـن لي وَدُون الوَصـل قـطـع البـيـد
فَــلأفــرجــن الهــمَّ فــي عــيــديــة
وَالهــمُّ يَــفـرج فـي بَـنـاتِ العـيـد
فَـعـلى مَ لم أَنـهـض بِـطـاعـة هـمَتي
وَلِمَ القُــعــود فــي إزايَ قُــعــودي
كــومــاء إِن وَجــهــتـهـا بِـتـنـوفـة
تَـركـت بَـعـيـد الدار غـيـر بَـعـيـد
مــالي وَللطــيـف الكَـذوب إِذاغَـفـت
عَـيـنـي رشـفـت لمـى الفَتاة الرُود
هَـيـهـات لي مِـنـهـا اللقاء وَحيُّنَا
أَقــصــى العِــراق وَأَهــلَهـا بِـزرود
وَادٍ بِهِ الآرام وَهِــــــيَ غَــــــوازل
مَــلكــت لَواحــظــهــا قُــلوب أســود
لِلّه أَيــامــي بِــأَيــمــن ربــعــهــا
إِذ لا أَراعَ بِــــجَــــفـــوة وَصُـــدود
أَحَـسـو المدام عَلى الرِياض وَخدها
فَــأَتــيــه بَـيـنَ الوَرد وَالتَـوريـد
وَاضــمــهــا شَـغـفـاً فَـاهـصـر قـامـة
كَــالغُـصـن يـهـصـر لاقـتـطـاف وُرود
وَبِــســاعــديَّ تَــوشــحــت وَتــطــوقــت
فَــيــداي حــليـة خـصـرهـا وَالجـيـد
وَأعـلُّ مِـن رَشـف اللَمـى إِن لَم يفد
نَهــلي بِــرَشــف لابــنـة العـنـقـود
خــود وَثــقـت بَـعـهـدهـا فَـتـمـنـعـت
مــا كـانَ أَسـرَع نَـقـض عَهـد الخـود
قَـد أَسـلفـتَـنـي وَعـدها لا عَن وَفاً
فَــجــعــلت حَــبـات الفُـؤاد نُـقـودي
مَـن لي بـمـذكـرهـا العُهـود كَأَنَّها
نَــسـيـت فَـلم تـذكـر قَـديـم عُهـودي
عـقـدوا عَـليـهـا لِلحِـجـاب سَـرادِقا
وَالحَـتـف دُونَ حـجـابـهـا المَـعـقود
يــا طُــول لَيــلي بِــالغــريّ كَــأَنَّهُ
قَـتـل الصَـبـاح فَـلم يَـقُـم بِـعَـمـود
وَقـفـت سَـواري النـجم فيهِ فخلتها
بُــدنــا هــويــن بِــمــنـهـج مَـسـدود
أَو حــمــلت هَـمـي فَـأثـقـل خَـطـوَهـا
فَـــكـــأَنَّهــا مَــصــفــودة بِــقُــيــود
يا قَلب هَل لَك أَن تَعود عَن الجَوى
إِذ لَســت مَــنـحـوتـاً مِـن الجَـلمـود
لا تــحــســبــنَّ النـجـم غَـيَّر عـادة
لَكــنَّمــا هِــيَ لَيــلة التَــســهــيــد
وأجـب لِداعـيـة الهَـنـا فَـلَقَد زَهَت
أَرض الغــريّ بــأنـسـهـا المَـشـهـود
أَو مـا تَـرى الأَشراف عِندَ نَقيبهم
حَـــفـــوا بِه مِـــن سَـــيــد وَمَــســود
يَـتـهـللون مِـن السُـرور وَأَصـبَـحـوا
يَــتــصــافــحــون كَــأَنَّهـم فـي عـيـد
يـا ابـنـي عـميد الطالبيين الَّذي
لَولاه مـا اِنـقـادوا لِأَمـر عَـمـيد
أَخــــويّ لِلجــــلي إِذا مـــدَّت يَـــدا
كــانــا عَــلَيــهــا عـدتـي وَعَـديـدي
لاحَـت عَـلى وَجـهـيـهـما سمة العُلا
بَــيــضــاء تَــنـبـي عَـن أَتـمّ سُـعـود
يــأَوي المــخـوف إِليـهـمـا وَكَـأنـه
يَــأوي لِرُكــن فــي الزَمــان شَـديـد
لَكُــم الهَــنـا آل النـبـي بِـفَـرحـة
هِــيَ مَــأتــم فــي بَــيـت كُـل حَـسـود
دَرت المُــلوك بِــأَنــكُـم سـاداتـهـا
وَلأجــل ذا خَـضـعـوا خُـضـوع عَـبـيـد
كَـم مِـنـهُـم صـلد الفُـؤاد غَدا لَكُم
مــثــل الحَــديــد بِــراحَــتــي داود
فَــعَــلى مَ أَركــن للأَنــام بِـبَـلدة
فـيـها الجَواد أَبو الكِرام الصيد
وَهــوَ الفـرات فَـإن رَكـنـت لِغَـيـره
فَـــكَـــأنَّنـــي مـــتــيــمــم بَــصــيــد
لَو أَن للأَيــــام راحــــة حـــاتـــم
بــخــلت فَــلا تَــأتــي لَهُ بِــنَـديـد
وَعــددتــهـا إذ لَيـسَ يُـوجـد مِـثـله
وَالجُـود قَـد قـالوا مِـن المَـوجـود
مـلك يَـرد عَـلى الخـطـوب سِهـامـهـا
وَيَــفــوه فــيــمـا لَيـسَ بِـالمَـردود
فَــالرزق قَــدَّر أَن يَـفـه فـي وَعـده
وَالمَــوت عــجِّلــ أَن يَــفـه بِـوَعـيـد
أَقصى مِن أم الرَأس عَن عَين الفَتى
وَبــقــرب حـاجـبـهـا إِذا مـا نُـودي
بِــيــديــه مِــن إِرث الإِمـامـة دُرة
كَــالسَــيــف لَكـن صـوغـهـا مِـن عُـود
صــبــت عَــلى هــام العَــدوّ كَـأَنَّهـا
سُــوط العَــذاب يُــصــب فَــوق ثَـمـود
وَإِذا اِدّعـى شَـرَفـاً تَـكُن هِيَ شاهِداً
وَالعَــجــز يــحــوج أَهــله لِشــهــود
بــلغ النَـقـيـب لِغـايـة لَم أَدرهـا
إِذ لا يُـطـاق لي السَـمـاء صُـعـودي
مَــولى لَهُ إِرث السِـيـاسـة يَـنـتَهـي
مِــــن خَــــيــــر آبـــاء لَهُ وَجـــدُود
تَــاللَه لا تَـصـل الحَـوادث لامـرئ
أَضــحــى يَــقــيــل بِـظـله المَـمـدود
وَازَنْــتُ مِــدْحــتــه وَجــلُّ قَــصــائدي
فَـوَجـدت قَـولي فـيـهِ بَـيـت قَـصـيـدي
وَأَرى المَـجـيـد بـشـعـره إن يَمتَدح
غَــيــر الجَــواد بِهِ فَـغـيـر مَـجـيـد
وَمــحـمـد الحـسـن الفـعـال تـخـاله
إِن وَّجــه العَــزمــات شــبــل أُســود
وَعـدت تـنـاط عَـلَيـهِ أَبـنية العُلا
وَالبَــيـت لَم يَـرفَـع بِـغَـيـر عَـمـود
بَـــحـــر وَلَكـــن المَـــوارد عَــذبــة
وَسَـــحـــابــة لَكــن بِــغَــيــر رُعــود
عَـجَـباً أَبا الهادي وَلم أك الكَنا
بِــالنَـظـم لَكـن مـا وَفـاك نَـشـيـدي
لَكَ هَـيـبة في الصَدر يا اِبن محمد
تَـكـسـو لبـيـد الشـعـر ثَـوب بَـليـد
لَو كـانَ فـكـري كَـالحـسـام فـعـاذر
لَو عــادَ مِــن خَــجــل كَــليـل حُـدود
دُمتُم لَنا مثل الكَواكب في السَما
لَم يَــفــنــهــا قِــدم وَكــرُّ جَــديــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك