أين الغيارى وحماة الذمار
63 أبيات
|
316 مشاهدة
أيــن الغــيـارى وحـمـاة الذمـار
فـالقـوم قد جاسوا خلال الديار
فـــي كـــل يـــوم غـــارة عــاديــة
وحــــمـــلة ظـــالمـــة قـــاســـيـــة
قــد رخــصـت أوطـانـنـا الغـاليـة
مـذ اسـلمـتـها المرهفات الحرار
ايــهــنــأ النــوم لأجــفــانــنــا
والرّوس قــد عــاثــت بـأوطـانـنـا
حــتــى م لا نــرثــي لأخــوانـنـا
مـا هـذه الجـفـوة مـا الاعـتذار
كــادت تــرى ايــران مــسـتـعـمـرة
للروس والهـــفـــي وانـــكـــلتــرة
كــانــت لعــمــري غــدرة مــضـمـرة
فــبــان مــا كــان وراء السـتـار
فــروســيــا مــحــتــلة بــالشـمـال
تـغـري رعـاع الشـعـب بـالأختلال
كــي تــتــقــوى حــجــة الاحـتـلال
فـالنـقـع مـنـهـا ولهـا يـسـتـثار
وقـد مـشـت انـكـلتـرا في الجنوب
بــرغــم أهـليـهـا ورغـم الشـعـوب
فــاعــجــب لقـلب اسـفـاً لا يـذوب
مــن لوعــة الوجـد وبـرح الأوار
طــامــعــة فــي نــيــل اخــطـارهـا
آمـــنـــة مـــن هـــول اخــطــارهــا
تـــروع الشـــعـــب بـــاخــطــارهــا
تــزعــم ان ســدّ طــريــق البـحـار
مــا يــومــنــا مـن روسـيـا واحـد
والعــدل مــن تــاريــخـنـا شـاهـد
قــد حــان ان يــنــتــبـه الراقـد
ولا يــــذوق النـــوم إلا غـــرار
فـــي كـــل أمـــر وقـــفــت ضــدنــا
وكــم عــليــنــا ظـاهـرت خـصـمـنـا
فــمــزقــت أيــدي ســبــا مــلكـنـا
فـالمـلك يـبـكي بالدموع الغزار
قــد فــصــلت بــالرغـم بـلمـاريـا
والرومـــلي عـــنــا وبــلغــاريــا
واخـــتـــلســت قــرص وقــوقــازيــا
أي خــســار مــثــل هــذا الخـسـار
فـادع إلى النـهـضـة كـل البـلاد
ونــاد بــالإســلام فــي كـل نـاد
نـداء واري العـزم واري الفؤاد
اضــم فــي أحــشــائه الحـزن نـار
يــا مــلة الإســلام تــوحــيـدنـا
اهـــم فـــرض فــيــه تــوحــيــدنــا
وفــي ضــمــان الله تــأيــيــدنــا
ومــجــدنــا فـيـه عـزيـز الشـعـار
قــومـوا فـلبـوا داعـي الاتـحـاد
واعـتـضـدوا فـالعـز بـالاعـتـضاد
بــه مــعــالي مــجـدكـم تـسـتـعـاد
فـيـعـذب الورد وتـحـلوا الثـمار
هــذا صــريــخ الفـرس قـد جـاءنـا
يـــمـــلأ بــالصــرخــة ارجــاءنــا
اليــس مــا قــد ســاءهــم سـاءنـا
فــلم تـقـاعـدنـا عـن الانـتـصـار
نـنـمـى إلى الإسـلام وهو النسب
فـــــنـــــحـــــن أخـــــوان لأم واب
فــلنـعـطـهـم مـن حـقـهـم مـا وجـب
ولنــنــصـر الديـن ونـرع الجـوار
فــعـادة المـيـكـروب مـا لم تـرد
تــســري فـمـا يـسـلم مـنـهـا بـلد
عــنــد السـيـاسـي القـيـاس اطـرد
الم نـشـاهـد مـا بـه الاعـتـبـار
فـاعـتـبـروا بـالهـند كيف اغتدت
لمـا عـليـهـا الانـكـليـز اعـتدت
قــد كــانــت الحـرة فـاسـتـعـبـدت
واســتــلبــت ثــروتـهـا والفـخـار
وهــــذه مــــصـــركـــم القـــاهـــرة
قــد اصــبــحــت مــقــهـورة حـائره
وهـــي إلى نـــصــرتــكــم نــاظــره
طــال عــليــهــا زمـن الانـتـظـار
وهـــذه أخـــوانــنــا فــي كــريــد
قــد بــقــيــت رهــن عـنـاء شـديـد
تـأبـى فـمـا تـرضـى بـحـكـم جـديد
كـم صـبـرهـا قـد نـفـد الاصـطبار
لا تــبــرقــوا للدول الحــامـيـة
واسـتـنـجـدوا البـارقـة الماضية
تـــقـــرر الســؤدد فــي خــانــيــه
إذا اروّبـــا عـــللت بـــالقـــرار
قــــالوا اروبــــا حـــرة عـــادلة
لم تـــرعـــن خـــطـــتــهــا عــادلة
مـــحـــبـــة الســـلم له كـــافـــله
تــرّد مــن عــن خــطــة الحـق جـار
قــلت مــن العــدل وحــب الســلام
ان عــرّضــت ايــران للاقــتــســام
يـا أيـهـا العـدل عـليـك السلام
اصــبـحـت كـالجـور كـثـر العـثـار
نــحــن عــلى غــفــلتــنـا راقـدون
وهـم عـلى اسـتـمـلاكـنـا دائبـون
كــنـائسـا شـادوا وشـادوا حـصـون
يـا غـيـرة الديـن استطيري شرار
يـا اسـرة المجد الكرام الجدود
نـهـضـا فـمـا هـذا أوان القـعـود
الســتــم اشــبــال تــلك الأســود
قـد دوخـوا البرّ وخاضوا البحار
إيــــاكــــم الخــــذلان ايـــاكـــم
يـــفـــســد دنــيــاكــم واخــراكــم
هـــذا كـــتــاب الله يــنــهــاكــم
عــنــه ومــا الخـذلان الا بـوار
يـا عـلمـاء العـصـر يـا مـن بـهم
يــجــلى ظـلام الحـادث المـدلهـم
انـتـم عـصـام الخـطـب للمـعـتـصـم
والكـهـف بـعـد الله والمـسـتجار
قـومـوا قـيـامـاً واحـداً اجـمـعين
ودافـعـوا عـن حـوزة المـسـلمـيـن
النـصـر عـنـد الله وهـو المـعين
عـلى الأعـادي فـالبـدار البدار
امـركـم المـسـمـوع فـينا المطاع
فــأوجـبـوا الألفـة والاجـتـمـاع
ونـظـمـوا الشـمل الشتيت الشعاع
فـالشـمـل قـد آل إلى الانـتـثار
التـــرك ةالعـــرب وايـــرانـــهــا
والهــنــد والصــيــن وافـغـانـهـا
هــم أخــوة والشــرق أوطــانــهــا
تــحــمــي حـمـاه بـحـدود الشـفـار
قــد شــخـصـت ابـصـار هـذي الأمـم
إليـــكـــم تـــرقـــب أمــر القــلم
والقــلم البــارع نــعــم الحـكـم
يـطـنـب بـالردع عـلى الاخـتـصـار
قالوا اقتسمنا الأرض بالاتفاق
قـلت فـمـا شـان السـيـوف الرقاق
دون الذي رمـــتـــم دمــاء تــراق
واكــؤس للحــتــف فــيــكــم تــدار
نــحـافـظ اسـتـقـلالنـا والكـيـان
بــالصـارم العـضـب وحـد السـنـان
نــحــن الألى فـي كـل حـرب عـوان
ذقـتـم مـريـر البـاس مـنـا مـرار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك