أين من يرجى لأخذ الثار من أهل العناد

29 أبيات | 367 مشاهدة

أيـن مـن يرجى لأخذ الثار من أهل العناد
حُــجــة الله يــد الله عــلى كــل العــبــاد
أيـن حـامـي الديـن والاسلام عِزّ المسلمين
أيـن سـيفُ الله والداعي الى الحق المبين
قـم فـديـنـاك إليـنـا عـاجـلاً يابن الأمين
طــالبــاً بــالثــار مــن آل يــزيــد وزيــاد
هل نسيتَ السبطَ يا بن المصطفى يوم الطفوف
يـشـتـكـي حَّر الظـمـا ما بين هاتيك الصفُوف
جــرعـوهّ عـن لذيـذ المـاء كـاسـاتَ الحُـتـوف
ثــم داروا بــبــنــات المـصـطـفـى كـلَ بـلاد
لســت أنــســاه وقـد جـالَ بـأبـطـال العُـداة
بـرجـالٍ طـلقـوا الدنيا وقد عافُوا الحياة
مـن بـنـي هـاشـم يـوم الكون هامات الكماة
شــيــدوا الديــنَ وادوا دونـه فـرضَ الجـهـا
بـاذليـنَ النـفـس فـي الجـدب ندىً للوافدين
سـالبـيـن النـفـس فـي الحرب لآساد العرَين
فــتــرى الأبـطـال مـا بـيـن طـريـدٍ وطـعـيـن
إن ســـطـــت آســادُ عــدنــانٍ وثــارت للطَــرد
إن ســطـت آسـاد عـدنـانٍ عـلى تـلك الجـنُـود
تــركــتــهـا فـي الثـرى بـيـن ركـوعٍ وسُـجـود
فـكـأن الحـرب قـد هـامـت بـهـاتـيـك الأسود
كــلمــا زارت فــدتــهــا بُــخــيــولٍ وِجــيــاد
عــانــقــوا البــيــضَ المـواضـي دون أبـنـاء
وحـمـوا خـدرَ بـنـات الوحـى والطهر البتول
ذاكَ حـتـى أن هـووا صَـرعـى عـلى وجه الرمول
فـهـوى ركـنُ المـعـالي إذ هـووا حزناً وماد
وغـدا مـن بـعـدهـم قُـطـب رحـى الكـون يـدير
فـي العـدى طـرفـاً ويدعوهم ألاهل من مجير
لم يـجـد مـا بـينَ هاتيك الأعادي من تَصير
فـانـثـنـى يـبـغي لزرع الكفر بالسيف حَصاد
لم يـزل يَـخـطـف بـالسـيـف مـن الشـوس نُـفوس
بــاسـم الثـغـر بـيـوم يـتُـرك القـرَم عـبُـوس
كــلمــا مــر بــأبــطــال العــدى فـرت تـدوُس
بــــذيــــولٍ لدروع وتــــداعــــت كـــالجـــراد
أســدٌ تــخــشــاه يــوم الروع آســادُ الشــرى
لم يــزل يُــضــرم نــاراً للوغــى أو للقِــرى
فــتــرى الأســد لديــه جــثـمـاً فـوقَ الثـرى
أو تـرى الوفـدَ عـليـه عـكـفـاً والليـل هاد
فـهـو البـكـاءُ فـي المـحراب إن جن الظلام
وهــو الضُّحـاك فـي الحـرب إذا حُـمَّ الحـمـام
مُـطـعـم الطـير لدى الهيجاء أشلاءَ الطُغام
مُـلبـس الأعـداء ثـوبَ الخزي في يوم الجلا
لســتُ أنــسـاه طـريـحـاً فـي مـحـانـي كـربـلا
فـي الثـرى يـبـقـى ثـلاثـاً عـاريـاً مُـنجدلا
آه واحُـــزنـــاه للســـبـــط ووالهــفــي عــلى
ذلك الجــسـم سـليـبـاً يـشـتـكـي رضَّ الجِـيـاد
بــأبـي أفـدي الذي اهَّتـز له عـرشُ الجـليـل
بــأبــي مــن كـان للهـادي حَـبـيـبـاً وسَـليـل
بــأبــي أفـدي فـقـيـداً قـد نـعـاه جـبـرئيـل
وبـكـت حـزنـاً له الأمـلاكُ والسـبع الشداد
بـأبـي كـم قـد غـدت خـيلُ العدى تعدوُ عليه
بـأبـي مـن لم تـزل عـيـنُ العلى ترنُو إليه
بـأبـي المـقـتـولُ عـطـشـاناً وفي كلتا يديه
بـــحـــر جــودٍ ونــوالٍ فــاضَ مــنــه كــلُ واد
نــجــلك المـذنـب مـوسـى يـابـن طـه لم يـزل
بــاكــي العــيــن لرزءٍ بــك فــي الطـف نـزل
لم تــذق للمــاء طــعــمـاً بـي أفـديـك فـهـل
يـهـنـيـء المـاء ولم يُـبلل به منك الفؤاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك