أيَّهَا البَالِغُ الثُّرَيَّا مَقَامَاً
41 أبيات
|
190 مشاهدة
أيَّهــَا البَــالِغُ الثُّرَيَّاـ مَـقَـامَـاً
هَـلْ تَـرَى فَـوْقَ مَـا بَـلَغْـتَ مَـرَامَـا
كَــمْ بَــدَتْ مِــنْــكَ بَــادِرَاتُ نُـبُـوغٍ
حَــيَّرَتْ بِــابْـتِـكَـارِهَـا الأَحْـلامَـا
فَـــإذَا يَـــافِــعٌ يَــبُــزُّ شُــيُــوخــاً
فِـي التَّجـَارِيـبِ أفْـنَـوُا الأيَّاـمَا
لا يُـبـارِيـهِ فِـي إسَـامَـةِ مَـنْ يَـرْ
عَــاهُــمُ خَــيْــرُ مَـنْ رَعَـى وَأَسَـامَـا
يَـنْـصُرُ الدِّينَ يَنْشُرُ العِلمَ وَالفَنَّ
يُـــقِـــرُّ النِّظـــَامَ وَالأَحْـــكَــامَــا
يَـمْـنَعُ الثَّغْرَ يَدْفَعُ العُسْرَ بِاليُسْ
رِ يَــــذُودُ العِــــلاّتِ وَالآلامــــا
أَيُّ مَـجْـدٍ أَنْـشَـأْتَهُ يَـا فَـتَى الرأْ
يِ فَـبَـاهَـى بِـكَ المُـلُوكَ العِـظَامَا
أَيُّ خَـيْـرِ الفُـتُـوحِ مَـا لَمْ تَـعَبِّيءْ
فِـيـهِ جَـيْـشـاً وَلَمْ تُـجَـرِّدُ حُـسَـامَـا
حُـبُّكـَ الشَّعْبَ ضَاعَفَ الحُبّ فِي الشَّعْ
بِ وَلَوْلا الإجْــلالُ كَــانَ غَـرَامَـا
هَــذِهِ عَــبْــقَــرِيَّةــُ القَــلْبِ وَالرُّو
حُ إذَا مَـا سَـمَـا بِهَـا لا يُـسَـامَى
عِــــيــــدُكَ اليَــــوْمَ أَيُّ جَــــدِيــــرٍ
بِـارْتِـقَـابِ المَـشُـوقِ عَـاماً فَعَامَا
فِـــي ذَرَاكَ العَـــالِي مَــلائِكُ بِــرٍّ
فَـرَحُ العِـيـدِ عَـاقَهَـا أَنْ تَـنَـامَـا
وَأَبَــاتَ الرَّجَــاءُ حَــاضِــرَةَ المُــلْ
كِ تُــعِــدُّ الزِّيــنَــاتِ وَالأَعْـلامَـا
فِـيـمَ فَارَقْتَ مِصْرَ لَمْ تَشْهَدِ الأنْوَ
ارَ فِــيــهَــا وَتَـسْـمَـعِ الأَنْـغَـامَـا
تَــتْــرُكُ الصَّرْحَ وَالنَّعـِيـمَ إِلَى أَيْ
نَ وَتَـبْـغِـي أَقْـصَـى الصَّعـِيدِ عَلامَا
مُـدْلِجـاً مُـسْـرِجـاً تَـجُـوبُ الصَّحـارى
وَتَـــجُـــوزُ الأَغْــوَارَ وَالآكَــامَــا
أَتَــزُورُ الأَرْضَ المَــوَاتَ وَتَــعْـتَـا
مُ شَـــقَـــاءً مُــخَــيِّمــاً وَقَــتَــامَــا
مَـا الَّذِي يُـوطِيءُ النَّضَارَةَ والصِّحَّ
ةَ هَــذِي الأَوْضَــارَ وَالأَسْــقَــامَــا
وَالمَـنَـايَـا فِـي كُلِّ مَا دَبَّ لا تُبْ
دِي حَــرَاكــاً وَلا تُــرِي أجْــرَامَــا
يَـا مَـلِيـكِـي كَـيْـفَ اقْتَحمْتَ حِمَاهَا
فِـي الدَّيَـاجِي وَمَا خَشِيتَ انْتِقَامَا
بُــــؤَرٌ لِلوَبَــــاءِ آمَــــنُ مِـــنْهَـــا
أَنْ تَـــزُورَ الآسَـــادَ وَالآجَــامَــا
وَمَــــآوٍ هِــــيَ الحَــــظَــــائِرُ لَوْلاَ
أَنَّ قُــطْــعَــانَهَــا تُــسَــمَّى أنَـامَـا
أفَهَــذِي هِــيَ البَــقِــيَّةــُ مِــنْ شَــعْ
بٍ شَـدِيـدِ القُـوَى بَـنَـى الأهْـرَامَا
إِنَّ هّــذَا الإِقْــدَامَ فِـيـمَـا تَـوَجَّهْ
تَ إِلَيْهِ يُــــشَــــرِّفُ الإِقْــــدَامَــــا
لَيْـسَ فَـارُوقُ مَنْ يَرَى العِيدَ عِيداً
أَوْ يُـجِـيـرَ الحَـرِيـبَ وَالمُـسْتَضَامَا
مَـا المَـرَاقِـي لِمَـنْ يَـخَـافُ دُواراً
مَـا المَـسَـاعِـي لِمَنْ يُحِبُّ الجَمَامَا
عَـجِـبَ القَـوْمُ إِذْ تَـرَاءى فَـلَمْ يَـدْ
رُوا أَصَــحْــواً يَـرَوْنَهُ أَمْ مَـنَـامَـا
أَيُّ حُسْنٍ فِي وَجْهِ هَذَا الفَتَى المُشْ
رِقِ يَــجْـلُو لِلنَّاـسِ بَـدْراً تَـمَـامَـا
أَمِـنَ اللحْـمِ وَالدَّمِ المَـلِكُ المُـو
فِــي وأَبْــصَــارُنَــا إلَيْهِ تَــرَامَــى
مَـا شَهِـدْنَـا المُـلُوكَ مِنْ قَبْلُ إلا
صُــوَراً فِــي الجِـدَارِ أَوْ أَصْـنَـامَـا
جَـاءَنَـا مُـنْـعِـمـاً وَلَوْ لَمْ يَـزِدْنَـا
لَكَـــفَـــانَـــا لِقَـــاؤُهُ إنْــعَــامَــا
سَــعْــيُهُ هَــوَّنَ العَــسِــيـرَ عَـلَيْـنـا
فَــوَدِدْنَــا لَوْ نَــلْثَــمُ الأَقْـدَامَـا
رَدَّ أرْمَـاقَـنَـا بِـمَـا يُـمْـسِـكُ الأَرْ
مَــاقَ طِــبَــاً وَكُــسْــوَةً وَطَــعَــامَــا
فَــنَهَــضْــنَــا وَلا نُــوَاحَ ثَــكَــالَى
وَرَقَــدْنَــا وَلا بُــكَــاءَ يَــتَــامَــى
هَــلْ نُــوَفَّيـهِ شُـكْـرَنَـا لَوْ بَـذَلْنَـا
فِــي هَـوَاهُ الأرْوَاحَ وَالأجْـسَـامَـا
يَـا مَـلِيـكـاً أَجْرَى عَلَى الرِّيفِ أل
طَــافــاً وَزَكَّى ألطــافَهُ إِلمَــامَــا
أَيُّ سَـــعْـــدٍ لِلرِّيـــفِ وَهْـــوَ بِــمَــرْ
آكَ يَــرَى وَجْهَ دَهْــرِهِ البَــسَّاــمَــا
وَصْــفُ مَــا فَـاضَ مِـنْ سُـرُورِ بَـنـيـهِ
فِـي الأَقَـالِيـمِ يُـعْـجِـزُ الأقْلامَا
زَالَ عَهْـدٌ لَمْ يَـرْعَ مَـنْ سَـادَ فِـيـهِ
حَــقَّ شَــعْــبٍ يَــفْـنَـى طَـوىً وَأُوَامَـا
رَبَّنـَا اغْـفِـرْ لِمِـصْرَ بِالمَلِكِ الصَّا
لِحِ تِـــلكَ الذُّنُـــوبَ وَالآثَـــامَـــا
وَارْعَهُ وَارْعَهَـــا وَيَـــسِّرْ لَهُ الأمْ
رَ وَيَـــسِّرْ لَهَـــا وَدَامَـــتْ وَدَامَـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك