أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلَ التَّمَام

27 أبيات | 859 مشاهدة

أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلَ التَّمَام
قُـم بِـجِـدٍّ فَـالليالِي فِي انصِرام
وَتَــــقَــــرَّب بِـــصَـــلاةٍ وَصِـــيـــام
وابـتَهِـل لِلَّهِ فـي جُـنـحِ الظَّلـام
فَـعَـسَـى تَـلحَـقُ بِـالقَـومِ الكِـرَام
أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلُ الطَّويل
لَيـسَ فـي الدُّنيا مَقامٌ يا نَبِيل
ضُــرِبَــت واللَّهِ أَبــواقُ الرَّحـيـل
وَسَــرَى الرَّكــبُ بِــوَخــدٍ وَذَمِــيــل
يَـــتَـــبــارونَ إِلى دارِ السَّلــام
أَيُّهـا الرَّاقِـدُ كَـم هَـذا الهُجُود
ما تَرَى القَومَ استَعَدُّوا لِلوُفُود
بِــــقِــــيـــامٍ ورُكُـــوعٍ وَسُـــجُـــود
وَخُـــــشُـــــوعٍ وَخُــــضُــــوعٍ لِلوَدُود
وَدُمــوعٍ تَــتَــجــارَى كــالغَــمــام
مِـنـهُـمُ مَـن مَلَّكَ الشَّوقَ الزِّماما
وَفــنِـي فـي اللَّهِ حُـبّـاً وَغَـرامـا
وَبِـشَـرطِ الوَصلِ يَستَحلِي الحِمَاما
كُـلَّمـا ذاقَ مِـنَ التَّقـرِيـبِ جـاما
زادَ شَــوقـاً وَلِفَـرطِ السُّكـرِ هـام
أَيُّهــا الرَّاقِـدُ كَـم هَـذا الكَـرَى
إِنَّ أَهــلَ اللَّهِ جَـدُّوا فـي السُّرى
طــلَّقُــوا الدُّنـيـا وَمَـرُّوا زُمَـرا
أَفَــتَــرضَــى أَنـتَ أَن تَـبـقَـى وَرا
فـاسـتَعِن بِاللَّهِ وانهَض باهتِمام
أَيُّهـا الرَّاقِـدُ كَـم هَـذا الرُّقاد
قُــم بــإِخــلاصٍ وَجِــدٍّ واجــتِهــاد
وَتَـــزَوَّد فـــالتُّقــَى أَفــضَــلُ زَاد
إِنَّ أَهـلَ الجِـدِّ فـازُوا بِـالمُراد
مَـن يُـطِـع مَـولاهُ يَظفَر بِالمَرام
كَــيــفَ يَهــنَــى بِــمَـنـامٍ وَسُـبـات
عــالِمٌ أَن سَـوفَ يَـلقَـى السَّكـَرات
وَيَـذوقَ المُـرَّ مِـن كـاسِ المَـمـات
رَبِّ وَفِّقـــنـــا وَأَيِّد بِـــالثَّبـــات
عِـنـدَمـا نَـجـرَعُ كـاسـاتِ الحِـمَام
إِنَّمــا الدُّنــيــا مَــتَـاعٌ وَغُـرُور
كُـلُّنـا فِـيـهـا عَـلى وَشكِ العُبُور
لا تَــغُــرَّنَّكــَ هــاتِـيـكَ القُـصُـور
كُـلُّ مَـن فـيـهـا سَـيَـمـضِي لِلقُبُور
مُــلصِـقـاً بـالرَّغـمِ خَـدّاً لِلرَّغـام
آهِ مِــن ذِكـرِ البِـلَى مـا أَوجَـعَه
آهِ مِــن داعِ النَّوى مــا أَسـمَـعَه
آهِ مِـن هَـولِ اللِّقـا مـا أَفـظَـعَه
آهِ مِــن كـاسِ الرَّدى مـا أَبـشَـعَه
رب ثَــبِّتــنــا لَدى ذاكَ المَـقـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك