أَيُّها الساعي وَيحدوه الأَملْ

20 أبيات | 180 مشاهدة

أَيُّهـا السـاعـي وَيـحدوه الأَملْ
كَـم وَكَـم تَـنـأى وَيُدنيك الأَجلْ
لا تــجــمِّعــ كــم جـمـوعٍ فُـرِّقـت
لا تـكـاثـر كَـم كـثـيـرٍ ثـم قل
لا تـــرجّـــي مــن زَمــان وصــلةً
قـلَّ مـا وصـلٌ زهـى إِلا انـفـصل
زائِري فــــي طــــيِّ رمــــسٍ دارسٍ
حـلّه مـن عـن مـغـانـيـه ارتـحل
لا تـغـرنـك اللَيـالي بـالمُـنى
إِن عــزَّ العَــيـش فـيـهـا للأذلّ
فَــلَكَـم أَبـصـرتُ مـنـهـا رايـقـاً
وَلَكـــم خُـــوِّلْتُ مــن صَــفــوٍ وَدَلّ
وَلَكَــم أَمــسـيـتُ فـي جَـمـع زَهـى
وَانفردتُ اليَوم عن تلكَ الشلل
وَلَكَــم أَصــبــحــتُ وَالأَيــام لي
كَـيـفَ أَهـوى مـن سُـرور وَانـتقل
وَأَرانــي بــعــد ذيــاك المُـنـى
فـي دِيـارٍ زالَ فـيـهـا مـن نزل
فـاسـأل الديوان وَالميدان عَن
مـجـلسـي أَو مـوقفي وَالأَمر جل
هـل بَـقـي مـن ذاكَ أَو هذا سِوى
قَــولهــم وَلّى فُــلانٌ وَانــتـقـل
مــا بــكـى بـعـدي حـسـامٌ صـارمٌ
لا وَلا ناحَت عَلى بُعدي الأَسل
إِنـمـا الدُنـيـا لِمَن فيها فَمن
زالَ عَـنـهـا زالَ عَـنـهُ مـا حصل
قَــدتــهــا جـرداً كـرامـاً ضُـمَّراً
وَأَخــذت الحــظَّ مـن دسـت الدول
وَأَراهــــا كُـــلَّهـــا أحـــدوثـــةً
مـا بـقـى إلا عَـنـاهـا وَالعَمل
فــكَــأنــي كُـنـت فـيـهـا نـازِلاً
مـا اسـتقر الركبُ إِلا وَارتحل
فـاعـتبر بي زائِري وَاذكر لِمَن
ســره عَــيــشٌ وَحــذِّرْ مــن غــفــل
وَاسـأل الرضـوان لي مـن راحـم
شَـأنـه الغـفـران إن جل الوَجل
كُــل شَــيـء زال عَـنّـا وَانـقـضـى
وَتـسـاويـنـا بـمـاضـيـنا الأُوَل
فارج لي فضلاً من المَولى فَمن
شَأنه الإخلاص لا يَخشى الزلل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك