أيها الطائرُ الذي ألِفَ الروضَ

15 أبيات | 1388 مشاهدة

أيــــهـــا الطـــائرُ الذي ألِفَ الروضَ
مــــقــــامــــاً وجــــاورَ الأنـــهـــارا
وتــلهّــى حــيــنــاً بـسَـقـسـقَـةِ المـاء
فــــــكـــــانـــــت لشـــــدوهِ أوتـــــارا
وتــهــادى عــليــه مــن حــلَلِ الريــشِ
أفــــانـــيـــنُ تـــأخـــذُ الأبـــصـــارا
مـن سـواد يـحـكـي قـلنـسـوة القـسـيس
فـــي راســـه الصـــغـــيــر اســتــدارا
وازرقـــــاق كـــــأنــــهُ حــــيــــن زار
الأفـــق أهـــدى إليــه مــنــهُ إزارا
واغــبِــراراٍ كــأنــمــا تــركَ الغـيـمُ
عــــــليـــــه مـــــذ جـــــازَهُ آثـــــارا
كـــــان فـــــي الروض مـــــلعـــــبٌ لك
يا طير وملهى تمضي عليه النهارا
تـتـرامـى فـي مـعـطـف الغـصـن حـيـنـا
وأحــــايــــيـــن تـــلثـــمُ الأزهـــارا
وتـــحـــيـــي الصـــبــاح إذ يــتــلالا
وتـــحـــيـــيـــه عـــنـــدمــا يــتــوارى
تـسـجـعُ السـجـعـةَ البديعةَ في الفجر
وتـــأتـــي بـــمـــثـــلهـــا تـــكـــرارا
أصـــلاةٌ فـــي حــمــد ربّــك لم تــبــقِ
افـتـنـانـاً فـي نـظـمـهـا وابـتـكـارا
أم حـنـيـن إلى الحـبـيـب الذي أقسمَ
أن لا يــــطـــيـــرَ عـــنـــك فـــطـــارا
نــــغـــمٌ لو وعـــنـــهُ أذنُ الليـــالي
لتـــمَـــنّـــت أن تـــغــتــدي أســحــارا
كــان فــي الروض كــالهـواء طـليـقـاً
فـغـدا فـي الحـديـد يـشـكـو الإسارا
هــكـذا أيـهـا الشـقـيـق أنـا اليـومَ
كـــــلانـــــا نــــحــــاربُ الأقــــدارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك