أيها الطارقون في الأسحار

21 أبيات | 418 مشاهدة

أيــهـا الطـارقـون فـي الأسـحـار
أصبحونا، فالعيش في الابتكار
لا تخافوا صرف الزمان علينا
مـــا لصـــرف الزمــان والأحــرار
إنـمـا المـسـتـعـيـن بـالله جار
وهــو بــالله فــي أعـز الجـوار
مـلك فـي جـبـيـنـه كـسـنـا البـر
ق ونــور يــعــلو عــلى الأنــوار
حـل بـسـتـان شاهك طائر السع
د بــوجــه الإمــام ذي الأســفــار
جــدد الله فــيــه كــل نــعــيــم
فـــي مـــعــيــن بــربــوة وقــرار
وبـه النـرجـس المـضـاعـف يـدعـو
نـا خـلال الأشـجـار والأنهار
إنـزلوا عـنـدنـا سـرور مـقـيـم
وحـــديـــث يـــطـــيـــب للســـمــار
وبــه زهــر البــنـفـسـج تـهـتـز
ز مـع الورد فـي عـراض البـهار
ونـبـات الأترج قد قابل التف
فــاح صــلى صــغــاره بــالكـبـار
وأغـانـي عـريـبـاً إذ نـثر الدر
ر إذا مــا شــدت عــلى الأوتــار
وترى الأرض وجهها مشرق يضح
حــك بـيـن النـوار فـي الأشـجـار
وبـهـا الصـيـد من حبارى ودرا
ج وغـــر يـــصـــاد بـــالأطــيــار
ومـتـى شـئت صـدت فيها غزالاً
وتـصـيـد الحـيـتـان في جوف دار
وتـرى الضـب فيه والنوق والمل
لاح والحـاديـين خلف القطار
مـجـمـع العـيـر والسـفـيـن إليه
فــرضـة البـر فـرضـة للبـحـار
حـكـمـة تـعـجـز الشياطين عنها
وإحـتـراق الزلال جوف المجاري
مـا رأيـنـا كـسـيـد جـمـع الفض
ل بـحـسـن التـدبـيـر والاختيار
فــاذا عــاش للانــام وصــيــف
وبــغــا فــالمــلك ثــبـت القـرار
فــهـمـا جـنـة الأنـام وسـيـفـا
ه وأنـــصـــاره عـــلى الكـــفــار
دام هــذا وزاد فـيـه بـمـولا
نــا عــلى رغــم أنــفـس الأشـرار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك