أَيُّها الطِفلُ لَكَ البُشرى فَقَد
30 أبيات
|
932 مشاهدة
أَيُّهـا الطِـفـلُ لَكَ البُـشـرى فَـقَد
قَـــدَّرَ اللَهُ لَنـــا أَن نُــنــشَــرا
قَـــــدَّرَ اللَهُ حَـــــيـــــاةً حُـــــرَّةً
وَأَبــى سُــبــحــانَهُ أَن تُــقــبَــرا
لا تَـخَـف جـوعـاً وَلا عُـريـاً وَلا
تَــبــكِ عَــيــنـاكَ إِذا خَـطـبٌ عَـرا
لَكَ عِـــنـــدَ البِــرِّ فــي مَــلجَــئِهِ
حَــيــثُ تَـأوي خـاطِـرٌ لَن يُـكـسَـرا
حَــيـثُ تَـلقـى فـيـهِ حَـدبـاً وَتَـرى
بَــيــنَ أَتــرابِـكَ عَـيـشـاً أَنـضَـرا
لا تُـسِـئ ظَـنّـاً بِـمُـثـريـنـا فَـقَد
تــابَ عَــن آثــامِهِ وَاِســتَــغـفَـرا
كـــانَ بِـــالأَمــسِ وَأَقــصــى هَــمِّهِ
إِن أَتــى عــارِفَــةً أَن يَــظــهَــرا
فَــغَــدا اليَــومَ يُــواســي شَـعـبَهُ
وَهــوَ لا يَـرغَـبُ فـي أَن يُـشـكَـرا
نَـــبَّهـــَت عـــاطِـــفَـــةَ البِـــرِّ بِهِ
مِــحــنَــةٌ عَــمَّتــ وَمِــقــدارٌ جَــرى
جَــمَــعَــتــنــا فــي صَـعـيـدٍ واحِـدٍ
وَأَرادَتــنــا عَــلى أَن نُــقــهَــرا
فَــتَــعــاهَـدنـا عَـلى دَفـعِ الأَذى
بِــرُكــوبِ الحَــزمِ حَــتّـى نَـظـفَـرا
وَتَــواصَــيــنــا بِــصَـبـرٍ بَـيـنَـنـا
فَــــغَـــدَونـــا قُـــوَّةً لا تُـــزدَرى
أَنَـشَـرَت فـي مِـصـرَ شَـعـبـاً صالِحاً
كـانَ قَـبـلَ اليَـومِ مُـنـفَكَّ العُرا
كَـــم مُـــحِــبٍّ هــائِمٍ فــي حُــبِّهــا
ذادَ عَــن أَجــفــانِهِ سَـرحَ الكَـرى
وَشَـــبـــابٍ وَكُهـــولٍ أَقـــسَـــمـــوا
أَن يَـشـيـدوا مَـجدَها فَوقَ الذُرا
يـــا رِجـــالَ الجِــدِّ هَــذا وَقــتُهُ
آنَ أَن يَـــعـــمَــلَ كُــلٌّ مــا يَــرى
مَــلجَـأً أَو مَـصـرِفـاً أَو مَـصـنَـعـاً
أَو نِـــقـــابـــاتٍ لِزُرّاعِ القُـــرى
أَنــا لا أَعـذِرُ مِـنـكُـم مَـن وَنـى
وَهــــوَ ذو مَــــقـــدِرَةٍ أَو قَـــصَّرا
فَـاِبـدَؤوا بِـالمَـلجَإِ الحُرِّ الَّذي
جِــئتُ لِلأَيــدي لَهُ مُــســتَــمـطِـرا
وَاِكفُلوا الأَيتامَ فيهِ وَاِعلَموا
أَنَّ كُـلَّ الصَـيـدِ فـي جَـوفِ الفَـرا
أَيُّهــا المُـثـري أَلا تَـكـفُـلُ مَـن
بـاتَ مَـحـرومـاً يَـتـيـمـاً مُـعـسِرا
أَنــتَ مــا يُــدريــكَ لَو أَنــبَــتَّهُ
رُبَّمـــا أَطـــلَعـــتَ بَـــدراً نَــيِّرا
رُبَّمـــا أَطـــلَعــتَ سَــعــداً آخَــراً
يُـحـكِـمُ القَـولَ وَيَـرقـى المِنبَرا
رُبَّمـــا أَطـــلَعــتَ مِــنــهُ عَــبــدَهُ
مَـن حَـمـى الديـنَ وَزانَ الأَزهَرا
رُبَّمــا أَطــلَعــتَ مِــنــهُ شــاعِــراً
مِـثـلَ شَـوقـي نـابِهـاً بَينَ الوَرى
رُبَّمــا أَطــلَعــتَ مِــنــهُ فــارِســاً
يَـدخُـلُ الغـيـلَ عَـلى أُسـدِ الشَرى
كَـم طَـوى البُـؤسُ نُـفوساً لَو رَعَت
مَـنـبِـتـاً خِـصـبـاً لَكـانَـت جَـوهَرا
كَــم قَــضـى العُـدمُ عَـلى مَـوهِـبَـةٍ
فَــتَــوارَت تَــحـتَ أَطـبـاقِ الثَـرى
كُـلُّ مَـن أَحـيـا يَـتـيـمـاً ضـائِعـاً
حَـــســـبُهُ مِــن رَبِّهــِ أَن يُــؤجَــرا
إِنَّمــا تُــحــمَــدُ عُــقــبــى أَمــرِهِ
مَــن لِأُخــراهُ بِــدُنـيـاهُ اِشـتَـرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك