قصيدة أيها العالم الأديب المكرم للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

أيّها العالم الأديب المكرّم


عدد ابيات القصيدة:21


أيّها العالم الأديب المكرّم
أيّهــا العــالم الأديــب المـكـرّم
أنـــت أدرى بـــمــا نــريــد وأعــلم
خــلنــا فــالســكــوت أســلم عــقـبـى
لا يطيب الكلام والماء في الفمّ
إن تــركــت اللســان يــلفــظ كـفـراً
أو تــركــت اليــراع يــقــطــر عـلقـم
يــبــســم الثّــغــر والفــؤاد كــئيــب
ويــضــيــء النّهــار والجــوّ أقـتـم
نــحـن نـمـشـي إلى الدّمـار سـريـعـاً
وســـوانـــا إلى العـــلى يـــتــقــدّم
ويــح قــومــي تــعــلّم النّــاس طــراًّ
بــالرّزايــا ونــحــن لم نــتــعــلم
ليــــس داء الصّــــدور داء عـــضـــالا
إنـمّـا الداء داء مـن ليـس يفهم
إيــه أنــطــون يـا كـريـم المـعـانـي
ووديــع الخــلال قــلبــاً ومــبــســم
نــكــرم العـلم فـيـك والحـزم والإق
دام والمـــكـــرمـــات والأدب الجـــمّ
غـبـت عـنّـا السّـنـيـن خـمـسـاً وعـشـراً
بـيـن قـومٍ لم يـدركـوا قـبـل مـغنم
كــان شــعــبـاً مـقـسّـم الرّأي جـهـلاً
فــغــدا بــالعــلوم غــيــر مــقــسّــم
رفـــع المـــصــطــفــى لواء عــلاهــم
وأتـــم العـــلاء ســعــد المــعــظّــم
فــغــدوا كـتـلةً إلى المـوت تـسـعـى
لتـــصـــون البــلاد مــمّــن تــحــكّــم
هــات أنــطــون وارو للقــوم درســاً
عــن بــنــي مـصـر دون أن تـتـلعـثـم
قـــل لهـــم كــيــف يــبــذلون غــوالي
هــا لكــي يــدفــعــوا أذى كـلّ أرقـم
قـل لهـم كـيـف عـمّـمـوا العـلم حتّى
جــعــلوا مــن بــيــنــهــم كـلّ ضـيـغـم
قــل لهــم والكــلام مــن فــيــك درّ
كــيـف شـادوا أهـرامـهـم والمـقـطّـم
كـــان لبـــنــان والسّــعــادة فــيــه
فــغــدا اليـوم يـحـصـد الهـمّ والغـم
رســخ الضّـيـق فـي الصّـدور وفـي كـل
ل مـــكـــان مــن الغــضــاضــة مــأتــم
فـــأقـــم بـــيـــنــنــا وجــدد عــلاه
وأعـــد ذلك الجـــمـــال المـــجــسّــم
واقـتـل الجـهـل والخرافات فهي ال
ســمّ يــجـري مـن المـفـاصـل فـي الدّمّ
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950
تصنيفات قصيدة أيّها العالم الأديب المكرّم