أيّها العالمُ الذي زيّن العص
26 أبيات
|
353 مشاهدة
أيّهــا العــالمُ الذي زيّــن العــص
ر لمــــــا حــــــازهُ مــــــن الآداب
والذي أعــجــز الأفــاضــلَ كـالجـا
حــظ فــيــمــا آتــى بــه والصـابـي
وإذا مــا نــحــا سـبـيـل أنـبـسـاط
جـاء مـن ذاك بـالعـجـيـب العـجـاب
أذكــرتــنــا أوصــافــه وســجـايـاهُ
زمــان الصــبــا وعــصــر الشــبــاب
قـيـل لي قـد سـمـعـت عـنّـى كـلامـاً
لم يـكـن من شيمتي ولا من خطابي
وقــبــيــح بــي أن أعــنــف شــيـخـاً
هــــذّبــــتـــهُ تـــرادفُ الأحـــقـــاب
غــيــر أنّـي أصـوغُ عـنـك اعـتـذاراً
ســـبَـــكـــتـــه نـــفـــائِسُ الألبــاب
أنــت تــدري بــأن ســمــعــك واللَه
المــعــافـى فـي غـايـة الاضـطـراب
لسـت بـالسـامـع الذي يـدركُ القـو
ل ســـراعـــاً فــيــهــتــدى للجــواب
وفساد الحراس مع خلل الفهم يقي
نــــاً مــــن أعــــظــــم الأســـبـــاب
إن ذا النــاظـر المـعـيـب وحـاشـا
ك يــخــال العـتـاب بـعـض السـبـاب
وإذا صــح مــا أقــول فـلا يـبـعـدُ
أن قـــد فـــهـــمـــتَ ضـــدّ الصـــواب
لسـتُ مـمـن يـخون في القول والفع
ل ولا ســـيـــمـــا مـــع الأصــحــاب
لم أزل فــيــك مـسـهـمـا ولمـا حُـز
ت مـــن الفـــضــل دائم الأطــنــاب
رجــــبٌ قــــد عـــلمـــت وهـــو أصـــمُّ
عـــظَـــمـــتـــهُ أفـــاضـــلُ الأعــراب
وكــذاك الرمــاح تــوصــف بــالصــم
إذا أصـــبـــحـــت صـــحــاح الركــاب
والحــســاب الأصــمّ أحــســنُ شــيــءٍ
عـــجـــزَت عــنــه عــامّــةُ الحــســاب
والصـخـور الصـم المـبـيـعات تسمو
عــلى غـيـرهـا مـن حـجـارة لهـضـاب
والكـمـيـتُ الأصـمُّ في الخيل أجرى
مــن ظــليــم يــمــرّ مــرّ الســحــاب
إنــمــا أنــت قــد تــخـيـلت ظـلمـاً
وتــصّــنــفــتَ فــي فــنــون العـتـابِ
والذي أردتــــــهُ أنـــــا أذريـــــه
بـــلا مـــريّـــة ولا بـــارتـــيـــاب
خــــفــــت أن أمــــلك المــــســــالك
أو أجـنـح يوما لنسخ فصل الخطاب
نـم هـنـيـئا وقـرّ عـيـنـا بما قلتُ
اخــتــلاســاً مــن كــاتــب وكــتــاب
ثــــمّ إلّا ضــــيــــافــــة وفـــقـــاعٌ
وطـــعـــام شـــفـــعـــتـــهُ بـــشـــراب
كــــلُّ هــــذا وجــــلَّ ذاك حــــديــــثٌ
دَبَّجــــتــــهُ أصــــاغــــرُ الكـــتـــابَ
إنــمــا يــبــخــلُ العــليــم بـعـلم
عـــجـــزت عـــنـــهُ عــامّــةُ الطــلّاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك