أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُ
24 أبيات
|
367 مشاهدة
أَيّهـا الغـافِـلُ كـم هَذا الهجوعُ
أعـلنَ الدَّاعـيِ فـهـل أنـتَ سَـميعُ
أنـــت عَـــمّـــا هـــو آتٍ غـــافـــلٌ
وكـأَنْ قـد فـاجـأَ الخطبُ الفَظيعُ
نـــحـــن فـــرْعٌ لأصـــولٍ ذَهـــبـــتْ
كم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ
وزُروعٌ للمــــنــــايــــا حُـــصِـــدَتْ
بــيَــدَيْهــا قــبـلَنَـا مِـنَّاـ زُروعُ
بـــادِرِ الخَـــوفَ وقَــدِّم صــالحــاً
مـا لِمَـن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ
نــحــن سَــفْــرٌ ســارَ مِــنّــا ســلَفٌ
وعَـلى آثـارِهـم يَـمـضـي الجـمـيعُ
وإلى المــــورِدِ مـــيـــعـــادُهُـــمُ
يــلتــقــي فــيـه بـطـيـءٌ وسـريـعُ
أُمّــنَــا الدُّنـيـا رَقـوبٌ يـسـتـوي
عـنـدَهـا فـي الفـقـدِ كَهلٌ ورضيعُ
مـا رأيْـنـا ثـاكـلاً مِـنْ قَـبْـلها
مـالَهـا فـي إثْـرِ مـفـقـودٍ دُمـوعُ
كــلُّنَــا مــنــهــا ومــنّــا كـلُّهـا
فـهـيَ لا تـشـبـعُ أوْ نـحـنُ صَـريعُ
بـــئســـتِ الأمُّ رَمَـــتْ أولادَهـــا
بــرزايــاهـا ألا بِـئْسَ الصَّنـيـعُ
مــا هــنــاهُــم فــوقَهــا نَـومُهُـمُ
فـهُـمُ فـيـهـا إلى الحـشـرِ هُـجوعُ
أبــداً تــجــفــو عــليــنـا ولَنـا
نــحــوَهَـا الدّهـرَ حـنـيـنٌ ونـزوعُ
هـــي ليـــلَي والوَرى أجــمــعُهــم
قَــيــسُهــا كــلٌّ بــهــا صــبٌّ وَلوعُ
جِــدَّ يــا مــطــلوبُ مـن جـدَّ نَـجـا
إنَّ ذا الطّــالِبَ مِــدراكٌ تَــبــوعُ
ليـس يُـنْـجـي الجحفلُ الجَرّارُ مِن
يدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ
يـأخـذُ السـلطـانَ ذا الجمعِ فَلا
يـدفـعُ السـلطـانُ عـنـه والجموعُ
ليــسَ يَــرعـى حـرمـةَ الجـارِ ولا
يُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ
مـا مـعَ السَّبـعـيـنَ تـسـويـفٌ فلا
يـخـدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ
قــد تــحــمّــلْتَ عــلى ضـعـفِـك مِـن
ثِـقْـل أوزارِك مـا لا تَـسـتـطـيـعُ
وتَــقــضَّتــْ عــنــك أيّــامُ الصِّبــا
وعــلى مـفـرقِـكَ الشَّيـبُ الشَّنـيـعُ
ثـــمَّ أفـــضَــتْ مــدّةُ الشَّيــبِ إلى
هــرمٍ يَــعــقُـبـه المـوتُ الذّريـعُ
صــوَّحَ المــرعَـى فـمـاذا تَـرتـجـي
بـعـد مـا صـوَّح مَـرْعـاك المَـريـعُ
هــل تَــرى إلاّ هــشـيـمـاً ذاويـا
تـجْـتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك