أيها الفاتكُ الأثيمُ رويداً

18 أبيات | 327 مشاهدة

أيـهـا الفـاتـكُ الأثـيـمُ رويداً
كــل يــومٍ تـكـيـدُ للتـاج كـيـدا
لا أرى التـاجَ فـي البرية إلا
فــــلكــــاً دائراً وأخــــذاً وردا
يــتـخـطـى الرءوس رأسـاً فـرأسـا
مـاشـياً في العُصورِ عهداً فعهدا
فـمـحـالٌ أن يـهـدِمَ المـرءُ صَرحاً
أعــجـزَ الدهـرَ بـأسـه أن يـهـدا
عــبــثـاً تـقـتـلُ المـلوكَ وعُـذراً
لك فـيـهـم لو كـنـت تـحمِلُ حِقدا
آفـةُ العَـقلِ أن يرى الحمدَ ذَماً
ويــرى الخُـطَّةـَ الدنـيـئة حـمـدا
لا يبالي بالموت من عرفَ المو
تَ ومَـن لا يـرى مـن المـوتِ بدا
غــيـرَ أن الآجـالَ فـيـنـا حـدودٌ
كـــلُّ حـــيٍّ تـــراهُ يَـــطــلُبُ حَــدَّا
أي جــفــنٍ أجـريـتَ مـنـهُ دمـوعـاً
كـان لولاكَ فـي السماكين بُعدا
أي رَوعٍ أســكــنــتــه فــي فــؤادٍ
كــان فـي فـادحِ الحـوادثِ جَـلدا
ما بكى الفونس خشيةً بل غراماً
ودمــوعُ الغــرامِ أَشــرفُ قَــصــدا
إنَّ قـلبَ الجـبـانِ يَـخـفـق رُعـبـاً
غـيـرَ قـلبِ المـحـبِّ يـخـفُـقُ وَجدا
كـان بـيـن الحـياةِ والموتِ شبرٌ
بُـدِّل النـحـسُ فـي مـجـارِيهِ سعدا
فـرأيـنـا القـتـيـل يَـعـمُر قصراً
وغــريـمَ القـتـيـلِ يَـعـمُـر لَحـدا
أَنـت تـقـضـى والله يـقـضى بعدلٍ
فـي البـرايا والله أكبر أيدا
جَــمــرةٌ أطـفـأَ القـضـاءُ لظـاهـا
فــغــدا جـمـرُهـا سـلامـاً وبـردا
إنَّ للمــالِك الكــريــم قــلوبــاً
وقــفــت بــيــنــه وبــيــنـكَ سـدا
فــافــتــدتــه فــكـنَّ خـيـرَ فِـداءٍ
لمــليــكِ وكــان نــعــمَ المُـفـدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك