أَيّها اللّائمُ الّذي لا يملُّ الل

24 أبيات | 356 مشاهدة

أَيّهـا اللّائمُ الّذي لا يـملُّ الل
لومَ صــبــحــاً حـتّـى يـلومَ عَـشِـيّـا
لُمــتَـنِـي أنْ نَـبَـوْتُ عـمّـنْ رمـانـي
ثـــمّ لم أقـــضِ أنْ أكــون رَمِــيّــا
وحـــقـــيــقٌ بــاللّومِ دونــك دهــرٌ
لا أرى فــيــه صــاحــبـاً مَـرْضِـيّـا
كـم أرانـي الزّمـانُ قـبلك مَن كُنْ
تُ خَــليّــاً مــنــه فــعــدتُ شَــجِـيّـا
لم أزلْ مُــغــضِــيــاً عــلى هَـفَـواتٍ
مــنــه لو جُـزْنَـنـي لكـنـتُ غـبـيـا
لو وفــى صــاحــبٌ وفــى لي ســوادٌ
زارَ فَــوْدَيَّ مــنــذُ كــنــتُ صَــبـيّـا
شـطّ عـنّـي لمّـا اِرعَـوَيـتُ وقـد كـا
ن مــقــيــمــاً أيّــامَ كـنـتُ غَـوِيّـا
قــد ســلَوْنــا وفــاءَكـمْ ويَـئِسْـنـا
أنْ نــرى مــنــكــمْ عــطـاءً هَـنِـيّـا
وســئمــنــا عــلاجــكــمْ وعــلمـنـا
أنّ بـــيـــن الضّـــلوعِ داءً دوِيّـــا
يَــعِــدُ البِــرَّ مــاطِــلاً فــإذا أوْ
عَــدَ يــومــاً شــرّاً أتــاك وحَــيّــا
عــلّلونــا بــظــاهــرٍ مــن جــمـيـلٍ
ودعــوا مــضــمــرَ القـلوبِ خَـفِـيّـا
فــبــعــيــدٌ عــن المــجــرّبِ مِــنّــا
أنْ يُــعــيــدَ العــدوَّ شــيـءٌ وَلِيّـا
أتَــرانــي أنــســى حــفــاظَ كِــرامٍ
كـان بـالي مـنـهـمْ زمـانـاً رَخِـيّا
قــارعــوا عــنِّيـَ الخـطـوبَ وسـدّوا
يـومَ سـيـلِ المـكروهِ عنّي الأَتِيّا
وَاِنـتَـضـوا بـيـنـهـمْ وبـين أعادي
يَ طِــوالَ الخــطــيِّ والمَــشْــرَفِـيّـا
كـم بـلاهـمْ أعـداءُهـمْ فـأصـابـوا
مَــحْــتِـداً أمْـلَسـاً وعِـرضـاً نـقـيّـا
وخِـــلالاً تـــكــذّبُ الكَــلِمَ العَــوْ
راءَ فـيـهـم أو اللّسـانَ البَـذِيّـا
وتـــرى وعـــدَهــمْ وبــذلَهــمُ الأْم
والَ هـــذا نَـــزْراً وذاك سَــنِــيّــا
يـضـعـفُ المـرءُ منهمُ في يدِ الحق
قِ وإن كــان فــي اللِّقــاءِ قـوِيّـا
وتـراهُ الوَقـاحَ فـي حَـوْمَـةِ الحـرْ
بِ وفــي حَــوْمَــةِ الســؤالِ حَــيـيّـا
لا رَعى اللَّهُ لي متى لم يجد عَهْ
دَهُـــمُ فـــي جــوانــحــي مَــرْعِــيّــا
أَنـا مَـن قَد عَلِمت لا أركبُ الظَّه
رَ المُــوَطّــا حــتــى يـكـون عَـلِيّـا
وإذا جــانــبٌ مــن الأرض لم يــس
طِـعْ مـقـامـي اِسـتـعـطـتُ عنهُ مُضِيّا
وَمَــتـى مـا اِقـتـضـى كـلامِـيَ أمـرٌ
لم أكــنْ بـالمـقـالِ فـيـه عَـيِـيّـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك