أيها الماجد الّذي لم يقصِّرْ
20 أبيات
|
191 مشاهدة
أيـهـا المـاجـد الّذي لم يقصِّرْ
عــن مــعــالي آبـائه الأبـرارِ
إنّ حــقّ الوداد عـنـد ذوي الآ
داب حـــقّ مـــعــظَّمــ المــقــدار
سـيـمَّاـ حـقّ مـن صـفـا وتَـنـاهَـى
لكَ فــي ظــاهــرٍ وفــي إضــمــارِ
أنــا فــيــه مــقــدِّم لك عــذرا
فـأجِـزْ بـالقـبول وجهَ اعتذاري
لا أُؤَدِّي حـــقـــوقَه وهْــو فــردٌ
كــيــف لمَّاـ شـفـعـتُه بـالجِـوار
لم تــعــبِّر بــلاغـتـي ولسـانـي
مـنـه عـن عُـشْر ما حوتْ أسراري
ليــس أنــي ضـعُـفـت عـنـه ولكـن
ضــعــفــتْ عــن بـلوغـه أشـعـاري
زاد رَبْــعــي دنُّو رَبْــعِــك مـنـه
أَنَـسـاً فـي القـلوب والأبـصـار
زان شــعـري لذيـذُ شِـعـرِك فـيـه
مـثـلَ مـا زان قـربُ دارك داري
فـهـنـيـئاً لك المـنـازلُ والإق
بــالُ والعـمـرُ دائَم الإيـسـار
لو أمِــنـتُ الذي حـذرتُ إذاً زر
تُــــكَ فــــيــــهــــنّ أوّل الزُّوّار
قـاضـيـاً فـي زيـارتـي لك حـقّـاً
ليـس تـقـضـيه رُقْعتي واستتاري
إن تـأخّـرتُ بـاخـتـيـار زمـانـي
عنك فاعلم أن الدنّو اختياري
سـاعـةٌ مـن جـنـي حـديثك ما بي
ن سـمـاع الغِـنَـا وشُرْب العُقَار
ومــعــاطـاتُـك الكـئوسُ عـلى رو
ض المــعــانـي ورِقّـة الأفْـكـار
هـو عـنـدي ألذّ مـن مُـلْك كِـسَرى
وافـتـضـاضِ الكـواعـب الأبـكار
يـا وحـيـدَ الكـمـالِ فـي كلّ فنّ
ووحــيــدَ الأيّــام والأعــصــار
أبـهـج النِـيـلَ مـا بـنيتَ عليه
كـابـتـهـاج السـمـاء بالأقمار
وكـذاك البـقـاعُ تـفـخـرُ بالأمْ
جــاد فــخــراً يَــحُـطُّ كـلَّ فـخَـار
صــانــك اللهُ مُــبَــقِّيــ مُــعَــلِّي
وَلَوى عــنــك حــادثَ المــقْــدار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك