أَيُّها المُصلِحونَ ضاقَ بِنا العَي

24 أبيات | 562 مشاهدة

أَيُّهـا المُـصـلِحـونَ ضـاقَ بِـنـا العَـي
شُ وَلَم تُــحـسِـنـوا عَـلَيـهِ القِـيـامـا
عَـــزَّتِ السِـــلعَـــةُ الذَليـــلَةُ حَــتّــى
بـاتَ مَـسـحُ الحِـذاءِ خَـطـبـاً جُـسـامـا
وَغَـدا القـوتُ فـي يَـدِ الناسِ كَاليا
قـوتِ حَـتّـى نَـوى الفَـقـيـرُ الصِـياما
يَـــقـــطَــعُ اليَــومَ طــاوِيــاً وَلَدَيــهِ
دونَ ريــحِ القُــتـارِ ريـحُ الخُـزامـى
وَيَـخـالُ الرَغـيـفَ فـي البُـعـدِ بَـدراً
وَيَـــظُـــنُّ اللُحــومَ صَــيــداً حَــرامــا
إِن أَصــابَ الرَغــيــفَ مِــن بَــعـدِ كَـدٍّ
صــاحَ مَــن لي بِـأَن أُصـيـبَ الإِدامـا
أَيُّهــا المُــصــلِحـونَ أَصـلَحـتُـمُ الأَر
ضَ وَبِــتُّمــ عَــنِ النُــفــوسِ نِــيــامــا
أَصــلِحــوا أَنـفُـسـاً أَضَـرَّ بِهـا الفَـق
رُ وَأَحـــيـــا بِــمَــوتِهــا الآثــامــا
لَيـسَ فـي طَـوقِهـا الرَحيلُ وَلا الجِد
دُ وَلا أَن تُــــواصِــــلَ الإِقـــدامـــا
تُـؤثِـرُ المَـوتَ فـي رُبا النيلِ جوعاً
وَتَــرى العـارَ أَن تَـعـافَ المَـقـامـا
وَرِجــــالُ الشَــــآمِ فـــي كُـــرَةِ الأَر
ضِ يُـبـارونَ فـي المَـسـيـرِ الغَـمـاما
رَكِبوا البَحرَ جاوَزوا القُطبَ فاتوا
مَـوقِـعَ النَـيِّرَيـنِ خـاضـوا الظَـلامـا
يَــمـتَـطـونَ الخُـطـوبَ فـي طَـلَبِ العَـي
شِ وَيَـــبـــرونَ لِلنِــضــالِ السِهــامــا
وَبَـنـو مِـصـرَ فـي حِـمـى النـيلِ صَرعى
يَــرقُــبـونَ القَـضـاءَ عـامـاً فَـعـامـا
أَيُّهـا النـيـلُ كَـيـفَ نُـمـسـي عِـطـاشاً
فــي بِــلادٍ رَوَّيـتَ فـيـهـا الأَنـامـا
يَـــرِدُ الواغِـــلُ الغَــريــبُ فَــيَــروى
وَبَــنــوكَ الكِــرامُ تَـشـكـو الأَوامـا
إِنَّ ليــنَ الطِــبــاعِ أَورَثَــنــا الذُل
لَ وَأَغـرى بِـنـا الجُـنـاةَ الطِـغـامـا
إِنَّ طــيــبَ المُــنــاخِ جَــرَّ عَــلَيــنــا
فـي سَـبـيـلِ الحَـيـاةِ ذاكَ الزِحـامـا
أَيُّهــا المُــصــلِحــونَ رِفــقــاً بِـقَـومٍ
قَــيَّدَ العَــجــزُ شَــيـخَهُـم وَالغُـلامـا
وَأَغــيــثــوا مِــنَ الغَــلاءِ نُــفـوسـاً
قَــد تَـمَـنَّتـ مَـعَ الغَـلاءِ الحِـمـامـا
أَوشَــكَـت تَـأكُـلُ الهَـبـيـدَ مِـنَ الفَـق
رِ وَكــادَت تَــذودُ عَــنــهُ النِــعـامـا
فَــأَعــيــدوا لَنــا المُــكــوسَ فَـإِنّـا
قَـد رَأَيـنـا المُـكـوسَ أَرخـى زِمـامـا
ضـاقَ فـي مِـصـرَ قِـسـمُـنـا فَـاِعـذُرونا
إِن حَــسَـدنـا عَـلى الجَـلاءِ الشَـآمـا
قَــد شَــقــيــنـا وَنَـحـنُ كَـرَّمَـنـا اللَ
هُ بِـــعَـــصـــرٍ يُـــكَــرِّمُ الأَنــعــامــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك