أَيُها المُنتابُ عَن عُفُرِه
36 أبيات
|
700 مشاهدة
أَيُهـا المُـنتابُ عَن عُفُرِه
لَسـتَ مِـن لَيلي وَلا سَمَرِه
أَذودُ الطَــيــرَ عَــن شَـجَـرٍ
قَـد بَـلَوتُ المُرَّ مِن ثَمَرِه
فَـاِتَّصـِل إِن كُـنـتَ مُـتَّصـِلاً
بِـقُـوى مَـن أَنـتَ مِن وَطَرِه
خُـفـتُ مَأثورَ الحَديثِ غَداً
وَغَـــدٌ دانٍ لِمُـــنــتَــظِــرِه
خـابَ مَـن أَسـرى إِلى بَـلَدٍ
غَـيـرِ مَـعـلومٍ مَـدى سَـفَرِه
وَسَّدَتـــهُ ثِـــنــيَ ســاعِــدِهِ
سِــنَــةٌ حَــلَّت إِلى شَــفــرِه
فَـاِمـضِ لا تَمنُن عَلَيَّ يَداً
مِـنُّكـَ المَـعـروفَ مِن كَدَرِه
رُبَّ فِـــتـــيــانٍ رَبَــأتُهُــمُ
مَـسـقِـطَ العَـيّوقِ مِن سَحَرِه
فَـاتَّقـوا بـي مـا يُريبُهُمُ
إِنَّ تَـقـوى الشَرِّ مِن حَذَرِه
وَابـنُ عَـمٍّ لا يُـكـاشِـفُـنا
قَـد لَبِـسـنـاهُ عَـلى غَـمَرِه
كَـمَـنِ الشَـنـآنُ فـيـهِ لَنا
كَـكُـمـونِ النـارِ في حَجَرِه
وَرُضـــــابٍ بِـــــتُّ أَرشُــــفُهُ
يَـنـقَـعُ الظَـمآنَ مِن خَصَرِه
عَــلَّنــيــهِ خــوطُ إِســحِــلَةٍ
لانَ مَــتــنـاهُ لِمُهـتَـصِـرِه
ذا وَمُـــغـــبَــرٍّ مَــخــارِمُهُ
تَـحـسِرُ الأَبصارُ عَن قُطُرِه
لا تَـرى عَـينُ المُبينِ بِهِ
ما خَلا الآجالَ مِن بَقرِه
خــاضَ بــي لُجَّيـهِ ذو حِـرَزٍ
يُـفـعِمُ الفَضلَينِ مِن ضَفرِه
يَـكـتَـسـي عُـثـنـونُهُ زَبَـداً
فَــنَــصــيــلاهُ إِلى نَـحـرِه
ثُــمَّ يَــعـتَـمُّ الحِـجـاجُ بِهِ
كَاعتِمامِ الفوفِ في عُشرِه
ثُـمَّ تَـذروهُ الرِيـاحُ كَـما
طارَ قُطنُ النَدفِ عَن وَتَرِه
كُــلُّ حـاجـاتـي تَـنـاوَلَهـا
وَهـوَ لَم تَـنقُص قُوى أَشَرِه
ثُــمَّ أَدنــانــي إِلى مَــلِكٍ
يَـأمَـنُ الجاني لَدى حُجرِه
تَـأخُـذُ الأَيـدي مَـظالِمَها
ثُـمَّ تَـسـتَـذري إِلى عُـصُـرِه
كَـيـفَ لا يُـدنـيكَ مِن أَمَلٍ
مَـن رَسـولُ اللَهِ مِن نَفَرِه
فَــاســلُ عَـن نَـوءٍ تُـؤَمِّلـُهُ
حَـسـبُـكَ العَـبّاسُ مِن مَطَرِه
مَــلِكٌ قَــلَّ الشَــبــيــهُ لَهُ
لَم تَـقَـع عَـيـنٌ عَلى خِطَرِه
لا تُـغَـطّـى عَـنـهُ مَـكـرُمَـةٌ
بِــرُبــى وادٍ وَلا خَــمــرِه
ذُلِّلَت تِــلكَ الفِــجــاجُ لَهُ
فَهـوَ مُـخـتـارٌ عَـلى بَـصَرِه
سَــبَــقَ التَــفـريـطَ رائِدُهُ
وَكَـفـاهُ العَـيـنَ مِن أَثَرِه
وَإِذا مَــجَّ القَـنـا عَـلَقـاً
وَتَـراءى المَـوتُ في صُوَرِه
راحَ فـي ثِـنـيَـي مُـفـاضَتِهِ
أَسَــدٌ يُـدمـى شَـبـا ظُـفُـرِه
تَــتَــأَيّـا الطَـيـرُ غُـدوَتَهُ
ثِـقَـةً بِـالشَـبـعِ مِـن جَزَرِه
وَتَــرى الســاداتِ مـاثِـلَةً
لِسَـليـلِ الشَـمـسِ مِن قَمَرِه
فَهُـــمُ شَـــتّــى ظُــنــونَهُــمُ
حَـذِرَ المَـكـنـونِ مِن فِكَرِه
وَكَـريـمُ الخـالِ مِـن يَـمَـنٍ
وَكَـريـمُ العَـمِّ مِـن مُـضَـرِه
قَد لَبِستَ الدَهرَ لِبسَ فَتىً
أَخَــذَ الآدابَ عَــن عِـبَـرِه
فَـاِدَّخِـر خَـيـراً تُـثـابُ بِهِ
كُـــلُّ مَـــدخــورٍ لِمُــدَّخِــرِه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك