أيها النائم المطيل المناما

32 أبيات | 371 مشاهدة

أيـهـا النـائم المـطـيـل المـنـاما
قـد أتـيـنـا نـهـدي إليـك السـلاما
إســتــمــع مــا نــقــول بـعـدك عـنـا
عــلم الصــامــتـيـن مـنـا الكـلامـا
مــا صــبــرنــا عــلى فـراقـك عـامـاً
كــيـف نـرجـو أن نـصـبـر الأعـوامـا
وداوم الأســـى يـــزيـــل التـــأســي
وتـمـادي السـقـام يـنـمـي السـقاما
والقـــلوب التـــي تــكــون كــرامــاً
في التداني في البعد تبقى كراما
والحـبـيـب العـظـيـم إن غـاب أبـقى
لأحـــبـــائه شـــجـــونـــاً عـــظــامــا
أوحــشــتــنــا شــمــائل مـعـك غـابـت
هــام فــيــهــا مــعــاشـروك هـيـامـا
يــا صــريــع الزمــان بـعـدك أضـحـت
حــســنــات الزمــان فــيــك أثــامــا
فــهــو أبــكــى عــلى وفــائك مـصـراً
وهــو أبــكــى عــلى وفــاك الشـامـا
وطـــنـــاك اللذان عــشــت كــريــمــاً
فـــبـــهـــذا كـــهــلاً وذاك غــلامــا
مــن يــداوي لبــنــان عــنـك بـصـبـر
مــن يــعــزي عــن فـقـدك الأهـرامـا
مـا عـلمـنـا بـيـن الورى لك خـصـماً
فــأمــنــا عــليــك ألا الحــمــامــا
ســل مــن غــمــده عــليــك حــســامــاً
فــتــلقــيــت بــالثــبـات الحـسـامـا
وتـــجـــلدت شــيــمــة الحــر لم تــج
زع ولم تــلف فــي اللقـاء كـهـامـا
أجــهــشـوا بـالدمـوع حـولك مـن حـز
ن فــكــفــكــفــتــهــا لهــم بــسـامـا
هــكــذا عــشــب بــيــنــهـم مـقـدامـاً
هــكــذا مــت بــيــنــهــم مــقــدامــا
خـادعـتـنـا الأيـام حـتـى انـخدعنا
قــــاتــــل الله هــــذه الايـــامـــا
قــد أنــارت لنــا مــحــيـاك حـيـنـاً
ثــم أســفــت عــلى سـنـاه الرغـامـا
كــالهــلال الذي بــدا فــي ســمــاه
ثــم ســاقــت له الريـاح الغـمـامـا
يــا ضــجـيـعـاً فـي لحـده مـنـذ عـام
نــحــن نــبــكـي عـلى ثـراك قـيـامـا
إن تــكــن تــحــتــه بــقـايـا عـظـام
مــنــك إنــا نــجــل تـلك العـظـامـا
لم نــعــز الأحــيــاء عــنــك ولكــن
قــد حــسـدنـا عـلى لقـاك الرمـامـا
مـــا تـــغــربــت إذ تــرحــلت عــنــا
لتــلاقــي بــعــد الأنــام أنــامــا
أســتــطــابـوا ظـل السـكـون فـقـروا
فــي مــقـام أسـلاهـم ذا المـقـامـا
فـــتـــدانــت مــن النــفــوس نــفــوس
حــيــن بــزت وراءهــا الأجــســامــا
جـــاوزت مـــوطــن الفــنــاء فــحــلت
مــوطــنــاً لا تــشـك فـيـه الدوامـا
ذهــبــت شــرة المــطــامــع مــنــهــم
فـاسـتـقـامـوا فـي أمرهم واستقاما
فــهــم بــعــد خــوف جــور الليــالي
إرتــضـوا مـن قـضـائهـا الأحـكـامـا
كــان ســر الحــيــاة عـنـهـم خـفـيـاً
فــامـاطـت عـنـه المـنـون اللثـامـا
كــيــف يــأســى عـلى القـصـور أنـاس
اسـتـعـاضـوا عـنـهـا هـناك الرجاما
لك شـــكـــور فـــي القـــلوب عــهــود
لسـت أخـشـى يـومـاً عـليها انصراما
مـا حـمـيـنـاك مـن عـوادي المـنايا
قـد عـجـزنـا لكـن سـنـحـيي الذماما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك