أَيُّها الوَسمِيُّ زُر نَبتَ الرُبا

30 أبيات | 925 مشاهدة

أَيُّهــا الوَســمِـيُّ زُر نَـبـتَ الرُبـا
وَاِســبِـقِ الفَـجـرَ إِلى رَوضِ الزَهَـر
حَـــيِّهـــِ وَاِنــثُــر عَــلى أَكــمــامِهِ
مِـن نِـطـافِ المـاءِ أَشـبـاهَ الدُرَر
أَيُّهـــا الزَهـــرُ أَفِــق مِــن سِــنَــةٍ
وَاِصـطَـبِـح مِـن خَـمـرَةٍ لَم تُـعـتَـصَـر
مِــــن رَحــــيــــقٍ أُمُّهــــُ غـــادِيَـــةٌ
سـاقَهـا تَـحـتَ الدُجـى رَوحُ السَـحَر
وَاِنـــفَـــحِ الرَوضَ بِـــنَـــشــرٍ طَــيِّبٍ
عَـــلَّهُ يـــوقِـــظُ سُـــكّــانَ الشَــجَــر
إِنَّ بــــي شَــــوقـــاً إِلى ذي غُـــنَّةٍ
يُـؤنِـسُ النَـفـسَ وَقَـد نـامَ السَـمَـر
إيــهِ يــا طَــيــرُ أَلا مِـن مُـسـعِـدٍ
إِنَّنــي قَــد شَــفَّنــي طــولُ السَهَــر
قُـم وَصَـفِّقـ وَاِسـتَـحِـر وَاِسـجَـع وَنُح
وَاِروِ عَـن إِسـحـاقَ مَـأثـورَ الخَـبَر
ظَهَـــرَ الفَـــجــرُ وَقَــد عَــوَّدتَــنــي
أَن تُــغَــنّـيـنـي إِذا الفَـجـرُ ظَهَـر
غَــنِّنــي كَــم لَكَ عِــنــدي مِــن يَــدٍ
سَــرَّتِ الأَشــجــانَ عَــنّــي وَالفِـكَـر
اِخــرِقِ السَــمــعَ سِــوى مِــن نَــبَــإٍ
خَـــرَقَ السَـــمــعَ فَــأَدمــى فَــوَقَــر
كُـــلَّ يَـــومٍ نَـــبـــأَةٌ تَــطــرُقُــنــا
بِــعَــجــيــبٍ مِـن أَعـاجـيـبِ العِـبَـر
أُمَـــمٌ تَـــفـــنـــى وَأَركـــانٌ تَهـــي
وَعُــــــروشٌ تَــــــتَهـــــاوى وَسُـــــرُر
وَجُـــيـــوشٌ بِـــجُـــيـــوشٍ تَـــلتَــقــي
كَــسُــيــولٍ دَفَــقَــت فــي مُــنــحَــدَر
وَرِجـــــالٌ تَـــــتَـــــبـــــارى لِلرَدى
لا تُـبـالي غـابَ عَـنـهـا أَم حَـضَـر
مَــن رَآهــا فــي وَغــاهــا خـالَهـا
صِــبــيَــةً خَــفَّتــ إِلى لِعـبِ الأُكَـر
وَحُــــروبٌ طــــاحِــــنــــاتٌ كُـــلَّمـــا
أُطــفِــئَت شَــبَّ لَظــاهــا وَاِســتَـعَـر
ضَــجَّتــِ الأَفــلاكُ مِــن أَهــوالِهــا
وَاِسـتَـعـاذَ الشَـمـسُ مِـنها وَالقَمَر
في الثَرى في الجَوِّ في شُمِّ الذُرا
فـي عُـبابِ البَحرِ في مَجرى النَهَر
أَسـرَفَـت فـي الخَـلقِ حَـتّـى أَوشَكوا
أَن يَـبـيـدوا قَـبـلَ مـيعادِ البَشَر
فَـاِصـمِـدوا ثُـمَّ اِحمَدوا اللَهَ عَلى
نِـعـمَـةِ الأَمـنِ وَطـيـبِ المُـسـتَـقَـرّ
نِــعــمَــةُ الأَمــنِ وَمـا أَدراكَ مـا
نِـعـمَـةُ الأَمـنِ إِذا الخَطبُ اِكفَهَرّ
وَاِشـكُـروا سُـلطـانَ مِـصـرٍ وَاِشكُروا
صــاحِــبَ الدَولَةِ مَــحــمـودَ الأَثَـر
نَــحــنُ فــي عَــيــشٍ تَــمَــنّــى دونَهُ
أُمَـمٌ فـي الغَـربِ أَشـقـاهـا القَدَر
تَــتَــمَــنّــى هَــجــعَــةً فــي غِــبـطَـةٍ
لَم تُـسـاوِرهـا اللَيـالي بِـالكَـدَر
إِنَّ فــي الأَزهَــرِ قَــومــاً نـالَهُـم
مِـن لَظـى نـيـرانِهـا بَـعـضُ الشَـرَر
أَصـــبَـــحــوا لا قَــدَّرَ اللَهُ لَنــا
فـــي عَـــنـــاءٍ وَشَـــقـــاءٍ وَضَـــجَــر
نُــزَلاءٌ بَــيــنَــنــا إِن يُــرهَـقـوا
أَو يُـضـامـوا إِنَّهـا إِحـدى الكُـبَر
فَــأَعــيــنــوهُــم فَهُــم إِخــوانُـكُـم
مَــسَّهــُم ضُــرٌّ وَنــابَــتــهُــم غِــيَــر
أَقــرِضــوا اللَهَ يُــضـاعِـف أَجـرَكُـم
إِنَّ خَـــيـــرَ الأَجــرِ أَجــرٌ مُــدَّخَــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك