أَيُّهَذا الثَرى إِلامَ التَمادي

18 أبيات | 584 مشاهدة

أَيُّهــَذا الثَــرى إِلامَ التَـمـادي
بَــعـدَ هَـذا أَأَنـتَ غَـرثـانُ صـادي
أَنــتَ تَـروى مِـن مَـدمَـعٍ كُـلَّ يَـومٍ
وَتُـــغَـــذّى مِــن هَــذِهِ الأَجــســادِ
قَد جَعَلتَ الأَنامَ زادَكَ في الدَه
رِ وَقَــد آذَنَ الوَرى بِــالنَــفــادِ
فَــاِلتَـمِـس بَـعـدَهُ المَـجَـرَّةَ وِرداً
وَتَـــزَوَّد مِـــنَ النُـــجـــومِ بِــزادِ
لَســتُ أَدعــوكَ بِــالتُــرابِ وَلَكِــن
بُـــقُـــدودِ المِــلاحِ وَالأَجــيــادِ
بِـخُـدودِ الحِـسـانِ بِالأَعيُنِ النُج
لِ بِــتِــلكَ القُــلوبِ وَالأَكــبــادِ
لَم تَــلِدنــا حَـوّاءُ إِلّا لِنَـشـقـى
لَيـــتَهـــا عــاطِــلٌ مِــنَ الأَولادِ
أَســلَمَــتــنــا إِلى صُــروفِ زَمــانٍ
ثُــمَّ لَم تــوصِهـا بِـحِـفـظِ الوِدادِ
أَيُّهــا اليَــمُّ كَـم بِـقـاعِـكَ نَـفـسٍ
فـيـكَ أَودَت مِن عَهدِ ذي الأَوتادِ
قَـد تَـحـالَفـتَ وَالتُـرابَ عَـلَيـنـا
وَتَــقــاسَـمـتُـمـا فَـنـاءَ العِـبـادِ
خَـبِّريـنـا جُهَـيـنَ لا تَـكـذِبـيـنـا
مـا الَّذي يَـفعَلُ البِلى بِالجَوادِ
كَـيـفَ أَمـسـى وَكَـيـفَ أَصـبَـحَ فـيـهِ
ذَلِكَ المُـنـعِـمُ الكَـثـيـرُ الرَمادِ
رَحِــمَ اللَهُ مِــنــهُ لَفـظـاً شَهِـيّـاً
كـانَ أَحـلى مِن رَدِّ كَيدِ الأَعادي
رَحِــمَ اللَهُ مِــنـهُ طَـرفـاً تَـقِـيّـاً
وَيَـمـيـنـاً تَـسـيـلُ سَـيلَ الغَوادي
رَحِــمَ اللَهُ مِــنــهُ شَهـمـاً وَفِـيّـاً
كـانَ مِـلءَ العُـيـونِ في كُلِّ نادي
أَلهَـمَ اللَهُ فـيـكَ صَـبـراً جَـميلاً
كُــلَّ مَــن بـاتَ نـاطِـقـاً بِـالضـادِ
بِــتَّ فـي حُـلَّةِ النَـعـيـمِ وَبِـتـنـا
فـي ثِـيـابٍ مِـنَ الأَسـى وَالسُهـادِ
وَسَـكَـنـتَ القُـصـورَ فـي بَـيـتِ خُلدٍ
وَسَــكَــنّــا عَــلَيـكَ بَـيـتَ الحِـدادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك