أي الخطوب من الزمان أزلُ
45 أبيات
|
247 مشاهدة
أي الخــــطــــوب مـــن الزمـــان أزلُ
كـــل الزمـــان كــتــائبٌ وجــحــافــلُ
دهــرٌ بــتــقــديــم الأديــب مُـكـاذبٌ
وهــوىً بــإسـعـاف الحـبـيـبِ مُـبـاخِـلُ
إِنَّ الكــواعــبَ والمــآربَ والمُــنــى
نـــهـــضـــت بـــهــن حــوادثٌ ورواحــل
فـأخـو الغَـرام مـن القَـطـيعة والهٌ
وأخـو المـرام عـن العـزيـمـة ذاهلِ
فــبــأيــمــا جَــلدٍ يــعــيــشُ مُــتــيَّمٌ
جـــارتْ عـــليــه مَــنــازلٌ ومُــنــازل
يــا حــرَّةَ الأخــويــن إنَّ صَـبـابـتـي
عــظــمــت ومـا أن فـي وصـالك طـائل
ســـد العـــفــاف عــلي كــل ثــنــيــة
فــالهــجــر عـنـدي للوصـال مـمـاثـل
عـبـقت بنشرك في الدجى ريح الصبا
فــتــضــوعــتْ بـالطـيـب مـنـكِ أصـائلُ
وسـرى النـسيم على المَلا فتفاوحتْ
بــالحــزن مــنــه مــنـابـتٌ وخـمـائلُ
عــلَّمْــتِ رشــق اللحــظ كــل مــنـاضـلٍ
فــغــدت له الشــاراتُ وهـي مَـقـاتـل
وزعـــمـــتِ أنَّكــِ بــالمــحــب رؤوفــةٌ
والغــدرُ يــخــبــرُ أنَّ زعـمـكِ بـاطـل
مـــنـــعــتْ حِــمــاكِ صــوارمٌ وذوابــلٌ
ونــــهــــى هَــــواكِ لوائمٌ وعــــواذلُ
ولقـد غَـنـيـتِ عـن اللَّوائم بـالقِلى
وكــفــاكِ مــنــعَ حِــمـاكِ أنـكِ بـاخـلُ
لا تــحــســبــي صـبـري لحـادثِ سَـلْوةٍ
قــد تــصـمـتُ الأشـيـاءُ وهـي قـوائل
وســلي بــوجْــدي تُـخـبـرنـي عـن جـلُه
قــد يـدركُ الخـبـر الخـفـيَّ السَّاـئلُ
إنَّ المــيـاه حـسـدْنَ صـفـو مـدامـعـي
فــصــفــتْ لورَّادِ المــيــاهِ مــنـاهـلُ
وتــأوَّهــي أعْــدى الحــمــامَ وبــانَهُ
فـــالبـــانُ مُهـــتـــزٌ وهُـــنَّ هَـــوادلُ
ولقــد عــلمــتُ بــأنَّ نــفــسـي صـارمٌ
والحــادثــات وإن كــرهــتُ صــيـاقـلُ
صـبـري عـلى الازمِ الصـعـاب مُـخـبـرٌ
أنـــي إلى الشَّرف المُـــحـــسَّدِ آيـــلُ
قــد لاحَ فــي أفـق السـعـادة بـارقٌ
إنْ لم أبــــادرهُ فـــأمِّيـــ هـــابـــلُ
تــســمــو إليــه مــحــاربٌ ومَــنـابـرٌ
وتُـــفـــلُّ فـــيـــه صـــوارمٌ وذوابـــلُ
بــمــدجَّجــيــن كــأنَّ لمْــعَ حــديـدهـم
بــرقٌ تــلاهُ مــن السَّحــابِ الحـافـلُ
خــلعَ الغُــبـارُ عـليـهـمُ مـن نـسـجـه
فـــكـــأنــمــا فــوق الدروع غــلائلُ
جلبوا الصفاح إلى الكفاح صَوادياً
وثَــنــوا وهُـنَّ مـن النـفـوس نـواهِـلُ
ثــمَّ اســتــمــرَّ طِــرادهــمْ فـلو أنـه
فـي قـعـر دجـلة ثـار مـنـه قَـسـاطـل
وعـــلتْ رؤوسٌ بـــالضــراب صــواعــداً
ثـم انـثـنـتْ فـي الجـو وهـي نـوازلُ
فــكـأنـمـا هـي فـي الظَّلـام كـواكـبٌ
طــلعَ الصــبــاحُ فــهـن مـنـه أوافِـلُ
لا تُــنـكـري ذكـري حـديـثَ مـطـالبـي
إنَّ العــتــيــق مـن السَّوابـق صـاهـل
هـــي عـــزًّةٌ تـــعْـــتــادُ كــل مُــمــجَّدٍ
فــتــقــولُ عــنــه قــصــائدٌ ورســائل
طـربـي بـهـا ما يستفيقُ وفي الحَشا
مــنــهــا فُــضــولُ لواعــجٍ وبــلابــلُ
طـربَ ابـن خـالدٍ الكـريـم إذا طَـرا
عـــافٍ أو التـــفَّتــْ عــليــه وســائل
شـــهـــمٌ أعــارَ الصَّقــر حــدَّة لحــظِه
فــقــضـت عـلى مُهـج الطـيـور أجـادل
مــاضٍ إذا ضَــنَّ الجــبــانُ بــنــفـسـهِ
يــقــظٌ إذا نــام الذهــولُ الغـافـلُ
وله إذا حـــبـــسَ الغــمــامُ نــوالَه
عــن مُــعــتـفـيـه وقـيـلَ عـامٌ مـاحـلُ
جــودٌ تــمــازجــهُ البــشــاشــةُ للَّذي
يــرجـو ويـشـفـعـه السـرورُ الكـامـلُ
فــكــأنــهُ غــيــثُ الربــيــع لنـاظِـرٍ
الشــمــس مــشــرقـةٌ هـي وورق هـاطـل
وخـــــلائقٌ رقَّتـــــْ فـــــلولا أنـــــهُ
بــشــر لقــلت هــي الفـرات السـائل
ودمـــائه لطـــفـــت فـــلولا هــجــره
للخــمــر قـلت الشـاربُ المـتـمـايـلُ
لو يـهـجـرُ القـومُ الذنـوبَ كـهـجـره
للكِــبْــر مــا وافــى جــهــنَّمـ داخـلُ
و لو اسـتـفـادوا بُـلغْـةً مـن حـلمـه
مـا قِـيـدَ يـومـاً بـالقـتـيل القاتلُ
وإذا تــنــكَّر للأعــادي مُــغْــضــبــاً
فــالسـيـف يَهْـبُـرُ والهـزبـر يُـصـاولُ
وقـف الحـيـاةَ عـلى اللَّذيْـن تـكفَّلا
بـالحـمـد وهـو بـمـا أرادَ الكـافـلُ
فــلِعِــرْضــه هــو بــالشَّراســة مـانـعٌ
ولمــالهِ هــو بــالبــشــاشــةِ بــاذلُ
قـــد صـــحَّ أنَّ بــنــانــهُ بــحــرٌ وإنْ
لم يُـــلْفَ عـــبــرٌ عــنــدهُ وســواحــلُ
فـــعـــلى الطُّروس لآليــءٌ وجَــواهــرٌ
وعــلى العُــفــاة ربـابُ جـودٍ هـاطـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك