هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أيّ بُشرى تُرى وأية حَالَة

للشاعر أمين تقي الدين

1
أيّ بُــــشــــرى تُــــرى وأيـــة حَـــالَة
لفــــؤادٍ قــــد حَـــقـــقـــوا آمـــالَهْ
2
أيُّ قــــلبٍ ومــــا تـــرنّـــح بِـــشـــراً
أَيّ نــفــسٍ ومــا انــثــنــت مــيّــالَهْ
3
مــا لِقــومٍ لقــد أُصــيــبــوا بـجـرحٍ
لم يُـرَجّـوا لولا الرجـاءُ انـدمالَهْ
4
فــاغــتـدوا اليـومَ فـي أَتـمِّ صـفـاءٍ
بَـــعـــد أَنَّ الخــطــبَ المُــلمَّ أزِاله
5
شــاركـتـهـم سـحـبُ السـمـا بِهَـنـاهُـمُ
فـــاغـــتــدَتْ فــوقَ أرضِهــم هــطًّاــله
6
واكــتــســى لبــنــانُ بــرودَ كــمــالٍ
مــن ثــلوجٍ غــطّــت لَديــنــا تِــلاله
7
فــكــأَنًّ الآشــجــارً تــهــتِــف فــيــه
ربًّنــــا زِد إذا تَـــشـــاءُ كـــمـــالَهْ
8
وكـــأَنَّ الشـــمـــسَ المـــضــيــئةَ ولَّت
مـــذ رَأتْ وجـــهَ ســـيّـــدي وَجَــمــالَه
9
فــتــراهــا تــحــت الغــيـومِ تـوارت
إذ رأت بـــدرَنـــا وحَــولَيــه هــالَهْ
10
لو أراد الإلهُ عـــنـــهــا بــديــلاً
لم نَــقُــلْ يـومـاً ذرّ قـرنُ الغـزالَه
11
فَــمُــحــيًّاــ مــولايَ بـالطُّهـر يـبـدو
مُـشـرِقـاً مـثلَ البدر حاز الكتمالَه
12
إن فـــيـــه نـــورَ الهـــدى وعــليــه
خُـطَّ سـطـرٌ مـعـنـاه يـنـفـي الجـهالَه
13
يا أبا الطُّهر يا أَبا الفضل مولا
ي بـولسـاً مَـن لا نـلتـقـي أمـثـاله
14
جـــئتَ ربـــعــاً لولا وقــارك فــيــه
كــان فــرطُ الســرور حــقّــاً أمــاله
15
ورأيـــنـــاك قـــد حَـــللتَ بـــقـــطــرٍ
فــــرأيـــنـــا أن الســـلامَ حَـــلالَهْ
16
لا جُــنــاحٌ عــليــه إن مـال تـيـهـاً
فــــإلهــــي آمــــالَهُ قــــد أنــــالَهْ
17
لا تــلُمْ فــالتــوفــيــق مـال إليـه
كـــلُّ نـــفـــسٍ مـــع الهــوى مــيّــاله
18
واعـــذَرَنْهُ إذا تـــمـــايـــل أنــســاً
فــمــن البـشـر والهـنـا لا مُـحـالَه
19
أَسْــمَــعَــتْهُ بــاريــس عــنـك حـديـثـاً
عَــــمَّ مـــنـــه ســـهـــولَهُ وجـــبـــالَه
20
وأرَتْهُ مـــــصـــــرٌ شــــهــــادة صــــدقٍ
عَــزَّزت كــل مــا الورى عــنـك قـاله
21
تــــلك أعــــمــــاله تــــدلُّ عـــليـــه
فــانــظــروا بــعــد بُـعـدِهِ أَعـمـالَه
22
وسـلوا أَعـواد المـنـابـرِ فـي الشر
قِ وبــاريــسَ تــفــقــهــوا أفــضــالَهْ
23
عَـــرَفَـــتْه فــكــن إذ يَــنْــتَــويــهــا
تـــتـــبـــارى كـــعــالمــاتٍ مــقــالَه
24
ولدى بًـــعـــدٍِه تـــئنُّ اشـــتــيــاقــاً
كـــيـــتــيــمٍ يــبــكــي وبــنــدبُ آلَه
25
يــا إمــامــاً عــرفــتــه مـن بـعـيـدٍ
قـــبـــل مَــرْآه إذ عــرفــتُ خِــصــالَه
26
كـان مـن قـبـلُ يـحـسـدُ المـسعُ طرفي
وأرى الآن نُــــوَّلا نــــفـــسَ حـــاله
27
عـــشـــقــتْهُ أذنــي وعــيــنــي ولكــن
تـــلك أوصـــافـــه وهـــذي جَـــمَـــالَهْ
28
حـــامـــلٌ صـــدرُهُ صـــليـــبـــاً ولكــنْ
حــــامــــلٌ طَــــيَّ قــــلبِهِ أثـــقـــالَهْ
29
لا بــسٌ خــاتَــمــاَ لقــد خَــطَّ فــيــه
إن ربّـــي حَـــسْـــبـــي أجِـــلُّ جـــلالَه
30
ايــهــذا الحَــبْــرُ الذي قـد أرانـي
بـــولسٌ فـــيــه راســمــاً تــمــثــالَه
31
جــئتُ أُثــنــي عــليــك لكــنَّ مــثــلي
ذُو قُــصــورٍ فــيـه راسـمـاً تـمـثـالَه
32
لا سَـنَـتـنـي البُـشـرى وقد كنتُ عِيّاً
فــتــصــيّــرتُهــا فــصــيــحَ المـقـاله
33
فـتـقـلّدْ مـولاي ذا المـنـصـبَ السـا
مــي وكــن رَِاعـيـاً بـعـيـنـيـك حـالَه
34
وعــلى الربّ فــالْقِ كــلَّ اكــتــمــالٍ
لم يَـخِـب مَـنْ ألقـى عـليـه اتّـكـالَه

عن القصيدة

«أيّ بُشرى تُرى وأية حَالَة» قصيدة للشاعر أمين تقي الدين، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أيّ بُــــشــــرى تُــــرى وأيـــة حَـــالَة ... لفــــؤادٍ قــــد حَـــقـــقـــوا آمـــالَهْ». ولـأمين تقي الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0