أيّ بُشرى تُرى وأية حَالَة

34 أبيات | 373 مشاهدة

أيّ بُــــشــــرى تُــــرى وأيـــة حَـــالَة
لفــــؤادٍ قــــد حَـــقـــقـــوا آمـــالَهْ
أيُّ قــــلبٍ ومــــا تـــرنّـــح بِـــشـــراً
أَيّ نــفــسٍ ومــا انــثــنــت مــيّــالَهْ
مــا لِقــومٍ لقــد أُصــيــبــوا بـجـرحٍ
لم يُـرَجّـوا لولا الرجـاءُ انـدمالَهْ
فــاغــتـدوا اليـومَ فـي أَتـمِّ صـفـاءٍ
بَـــعـــد أَنَّ الخــطــبَ المُــلمَّ أزِاله
شــاركـتـهـم سـحـبُ السـمـا بِهَـنـاهُـمُ
فـــاغـــتــدَتْ فــوقَ أرضِهــم هــطًّاــله
واكــتــســى لبــنــانُ بــرودَ كــمــالٍ
مــن ثــلوجٍ غــطّــت لَديــنــا تِــلاله
فــكــأَنًّ الآشــجــارً تــهــتِــف فــيــه
ربًّنــــا زِد إذا تَـــشـــاءُ كـــمـــالَهْ
وكـــأَنَّ الشـــمـــسَ المـــضــيــئةَ ولَّت
مـــذ رَأتْ وجـــهَ ســـيّـــدي وَجَــمــالَه
فــتــراهــا تــحــت الغــيـومِ تـوارت
إذ رأت بـــدرَنـــا وحَــولَيــه هــالَهْ
لو أراد الإلهُ عـــنـــهــا بــديــلاً
لم نَــقُــلْ يـومـاً ذرّ قـرنُ الغـزالَه
فَــمُــحــيًّاــ مــولايَ بـالطُّهـر يـبـدو
مُـشـرِقـاً مـثلَ البدر حاز الكتمالَه
إن فـــيـــه نـــورَ الهـــدى وعــليــه
خُـطَّ سـطـرٌ مـعـنـاه يـنـفـي الجـهالَه
يا أبا الطُّهر يا أَبا الفضل مولا
ي بـولسـاً مَـن لا نـلتـقـي أمـثـاله
جـــئتَ ربـــعــاً لولا وقــارك فــيــه
كــان فــرطُ الســرور حــقّــاً أمــاله
ورأيـــنـــاك قـــد حَـــللتَ بـــقـــطــرٍ
فــــرأيـــنـــا أن الســـلامَ حَـــلالَهْ
لا جُــنــاحٌ عــليــه إن مـال تـيـهـاً
فــــإلهــــي آمــــالَهُ قــــد أنــــالَهْ
لا تــلُمْ فــالتــوفــيــق مـال إليـه
كـــلُّ نـــفـــسٍ مـــع الهــوى مــيّــاله
واعـــذَرَنْهُ إذا تـــمـــايـــل أنــســاً
فــمــن البـشـر والهـنـا لا مُـحـالَه
أَسْــمَــعَــتْهُ بــاريــس عــنـك حـديـثـاً
عَــــمَّ مـــنـــه ســـهـــولَهُ وجـــبـــالَه
وأرَتْهُ مـــــصـــــرٌ شــــهــــادة صــــدقٍ
عَــزَّزت كــل مــا الورى عــنـك قـاله
تــــلك أعــــمــــاله تــــدلُّ عـــليـــه
فــانــظــروا بــعــد بُـعـدِهِ أَعـمـالَه
وسـلوا أَعـواد المـنـابـرِ فـي الشر
قِ وبــاريــسَ تــفــقــهــوا أفــضــالَهْ
عَـــرَفَـــتْه فــكــن إذ يَــنْــتَــويــهــا
تـــتـــبـــارى كـــعــالمــاتٍ مــقــالَه
ولدى بًـــعـــدٍِه تـــئنُّ اشـــتــيــاقــاً
كـــيـــتــيــمٍ يــبــكــي وبــنــدبُ آلَه
يــا إمــامــاً عــرفــتــه مـن بـعـيـدٍ
قـــبـــل مَــرْآه إذ عــرفــتُ خِــصــالَه
كـان مـن قـبـلُ يـحـسـدُ المـسعُ طرفي
وأرى الآن نُــــوَّلا نــــفـــسَ حـــاله
عـــشـــقــتْهُ أذنــي وعــيــنــي ولكــن
تـــلك أوصـــافـــه وهـــذي جَـــمَـــالَهْ
حـــامـــلٌ صـــدرُهُ صـــليـــبـــاً ولكــنْ
حــــامــــلٌ طَــــيَّ قــــلبِهِ أثـــقـــالَهْ
لا بــسٌ خــاتَــمــاَ لقــد خَــطَّ فــيــه
إن ربّـــي حَـــسْـــبـــي أجِـــلُّ جـــلالَه
ايــهــذا الحَــبْــرُ الذي قـد أرانـي
بـــولسٌ فـــيــه راســمــاً تــمــثــالَه
جــئتُ أُثــنــي عــليــك لكــنَّ مــثــلي
ذُو قُــصــورٍ فــيـه راسـمـاً تـمـثـالَه
لا سَـنَـتـنـي البُـشـرى وقد كنتُ عِيّاً
فــتــصــيّــرتُهــا فــصــيــحَ المـقـاله
فـتـقـلّدْ مـولاي ذا المـنـصـبَ السـا
مــي وكــن رَِاعـيـاً بـعـيـنـيـك حـالَه
وعــلى الربّ فــالْقِ كــلَّ اكــتــمــالٍ
لم يَـخِـب مَـنْ ألقـى عـليـه اتّـكـالَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك