أيّ ذكرى تعودُ لي بعد عامٍ

21 أبيات | 869 مشاهدة

أيّ ذكـــرى تـــعــودُ لي بــعــد عــامٍ
لم تــزل فــيــه نــازفــاتٍ جـراحـي
أيّ شـــهـــرٍ، ربـــيـــعُ عـــمـــري ولّى
فـيـه، وارتاح في ضلوعي التياحي
أيّ خـــطـــبٍ مـــروّعٍ كـــنـــت أخـــشــا
هُ فــأبــلى عــزمــي وفــلّ ســلاحــي
أيّ يـــتـــمٍ أذلّ كـــبـــرَ أنـــيـــنــي
وأرانـي دجـن المـسـا فـي صـبـاحـي
أيّ يـــومٍ ودّعـــتُ فــيــه حــبــيــبــي
ثــم أســلمــتُ مــهــجــتــي للنّــواح
إنــه يــوم مــيــتــتــي قـبـل مـوتـي
واخــتـلاجُ الضـيـاء فـي مـصـبـاحـي
إنــه يــومُ مــن تــمــنــيــتُ لو ظــلّ
قــريــبــاً مــن هــيــنـمـات صُـداحـي
إنــه يــومُ فــيــصــلٍ خــرّ فـيـه الـ
ـطّــودُ لله ســاجــداً، غــيــر صــاح
يـــوم مـــن كـــان للوجـــود وجــوداً
عــامــراً بــالتّــقــى وكـلّ الصـلاح
ليــتــنــي كــنــتُ فــديــةً للذي مــا
تَــ، فــمــاتـت مـن بـعـده أفـراحـي
"فــيـصـلي" يـا مـهـنـداً مـا أحـبّ الـ
ـغمدَ، يوماً، ولا ارتوي من طماح
يـا حـسـامـاً في قبضة الحقّ والإيـ
ـمـــان سَـــلّت شــبــاهُ أعــظــمُ راح
راحُ "عــبــد العـزيـز" مـلحـمـةُ العـز
وأســــطـــورة العُـــلى والكـــفـــاح
كــيـف أرثـيـك يـا أبـي بـالقـوافـي
وقـــوافـــيّ قـــاصـــراتُ الجـــنـــاح
كـيـف أبـكـيـك والخـلودُ التقى فيـ
ـك شــهــيــداً مــجــسّــمــاً للفــلاح
كـيـف تـعـلو ابـتـسامةُ الصفو ثغري
كــيــف تــحــلو الحـيـاةُ للمُـلتـاح
كــيــف لا أحــسـبُ الوجـود جـحـيـمـاً
يــحــتـويـنـي فـي جـيـئتـي ورواحـي
كــيـف أقـوى عـلى احـتـبـاس دمـوعـي
وأنـــا لا أخـــاف فــيــك اللاّحــي
كـيـف أنـسـاك يا أبي .. كيف يمحو
مــن خــيــالي خـيـالك الحُـلْوَ مـاح
ليــس لي والذهــول أمــسـى نـديـمـي
والأســــى رغـــم وأده فـــضـــاحـــي
غــيــرُ ربّــي أرجــوه مـدّيَ بـالصـبــ
ـر، ولقـيـاكَ فـي الجـنان الفساح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك