هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَي رِجالَ الدُنيا الجَديدَةِ مَهلاً

للشاعر حافظ ابراهيم

1
أَي رِجـالَ الدُنـيا الجَديدَةِ مَهلاً
قَـد شَـأَوتُـم بِـالمُعجِزاتِ الرِجالا
2
وَفَهِـمـتُـم مَـعـنـى الحَـيـاةِ فَأَرصَد
تُــم عَــلَيــهـا لِكُـلِّ نَـقـصٍ كَـمـالا
3
وَحَــرَصــتُــم عَــلى العُـقـولِ فَـحَـزَّم
تُــم عَــصــيـراً يَـراهُ قَـومٌ حَـلالا
4
وَقَــدَرتُـم دَقـيـقَـةَ العُـمـرِ حِـرصـاً
وَسِــواكُــم لا يَــقــدُرُ الأَجـيـالا
5
كَــم أَحــالوا عَــلى غَــدٍ كُـلَّ أَمـرٍ
وَمُـحـيـلُ الأُمـورِ يَـبـغي المُحالا
6
قَــد تَــحَــدَّيــتُــمُ المَــنِـيَّةـَ حَـتّـى
هَــمَّ أَن يَـغـلِبَ البَـقـاءُ الزَوالا
7
وَطَــوَيــتُــم فَــراسِــخَ الأَرضِ طَـيّـاً
وَمَـشَـيـتُـم عَـلى الهَـواءِ اِختِيالا
8
ثُــمَّ سَــخَّرتُــمُ الرِيــاحَ فَــسُــسـتُـم
حَـيـثُ شِـئتُـم جَـنـوبَهـا وَالشَـمالا
9
تُـسـرِجـونَ الهَـواءَ إِن رُمتُمُ السَي
رَ وَفـي الأَرضِ مَـن يَـشُـدُّ الرِحالا
10
وَتَــخِــذتُـم مَـوجَ الأَثـيـرِ بَـريـداً
حــيـنَ خِـلتُـم أَنَّ البُـروقَ كُـسـالى
11
ثُــمَّ حــاوَلتُـمُ الكَـلامَ مَـعَ النَـج
مِ فَــحَــمَّلــتُــمُ الشُــعــاعَ مَـقـالا
12
وَمَــحــا فـوردُ آيَـةَ المَـشـيِ حَـتّـى
شَــرَعَ النـاسُ يَـنـبِـذونَ النِـعـالا
13
وَاِنـتَـزَعـتُـم مِن كُلِّ شِبرٍ بِظَهرِ ال
أَرضِ أَو بَــطـنِهـا المُـحَـجَّبـِ مـالا
14
وَأَقَــمــتُــم فــي كُــلِّ أَرضٍ صُـروحـاً
تَــنـطَـحُ السُـحـبَ شـامِـخـاتٍ طِـوالا
15
وَغَــرَســتُـم لِلعِـلمِ رَوضـاً أَنـيـقـاً
فَـوقَ دُنـيـا الوَرى يَـمُدُّ الظِلالا
16
وَحَــلَلتُــم بِــأَرضِــنــا فَــعَــرَفـنـا
كَـيـفَ تُـنـمـونَ بَـيـنَـنا الأَطفالا
17
وَرَأَيــنــا البَــنــاتِ كَـيـفَ يُـثَـقَّف
نَ بِـــعِـــلمٍ يَـــزيـــدُهُــنَّ جَــمــالا
18
لَيــتَ شِـعـري مَـتـى أَرى أَرضَ مِـصـرٍ
فـي حِـمـى اللَهِ تُـنـبِـتُ الأَبطالا
19
وَأَرى أَهــلَهــا يُــبــارونَــكُـم عِـل
مـاً وَوَثـبـاً إِلى العُـلا وَنِـضـالا
20
قَـد نَـفَضنا عَنّا الكَرى وَاِبتَدَرنا
فُـرَصَ العَـيـشِ وَاِنـتَقَلنا اِنتِقالا
21
وَعَـــلِمـــنـــا بِـــأَنَّ غَــفــلَةَ يَــومٍ
تَــحــرِمُ المَــرءَ سَــعــيَهُ أَحــوالا
22
فَـشَـقَـقـنـا إِلى الحَـيـاةِ طَـريـقـاً
وَأَصَــبــنــا عَـلى الزِحـامِ مَـجـالا
23
وَنَهَــضــنــا فــي ظِــلِّ عَــرشِ فُــؤادٍ
وَرَفَـــعـــنـــا لِعَهـــدِهِ تِــمــثــالا
24
قَد أَبى اللَهُ أَن نَعيشَ عَلى النا
سِ وَإِن ضــاقَــتِ الوُجــوهَ عِــيــالا

عن القصيدة

«أَي رِجالَ الدُنيا الجَديدَةِ مَهلاً» قصيدة للشاعر حافظ ابراهيم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَي رِجـالَ الدُنـيا الجَديدَةِ مَهلاً ... قَـد شَـأَوتُـم بِـالمُعجِزاتِ الرِجالا». ولـحافظ ابراهيم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0