أَي رِجالَ الدُنيا الجَديدَةِ مَهلاً

24 أبيات | 235 مشاهدة

أَي رِجـالَ الدُنـيا الجَديدَةِ مَهلاً
قَـد شَـأَوتُـم بِـالمُعجِزاتِ الرِجالا
وَفَهِـمـتُـم مَـعـنـى الحَـيـاةِ فَأَرصَد
تُــم عَــلَيــهـا لِكُـلِّ نَـقـصٍ كَـمـالا
وَحَــرَصــتُــم عَــلى العُـقـولِ فَـحَـزَّم
تُــم عَــصــيـراً يَـراهُ قَـومٌ حَـلالا
وَقَــدَرتُـم دَقـيـقَـةَ العُـمـرِ حِـرصـاً
وَسِــواكُــم لا يَــقــدُرُ الأَجـيـالا
كَــم أَحــالوا عَــلى غَــدٍ كُـلَّ أَمـرٍ
وَمُـحـيـلُ الأُمـورِ يَـبـغي المُحالا
قَــد تَــحَــدَّيــتُــمُ المَــنِـيَّةـَ حَـتّـى
هَــمَّ أَن يَـغـلِبَ البَـقـاءُ الزَوالا
وَطَــوَيــتُــم فَــراسِــخَ الأَرضِ طَـيّـاً
وَمَـشَـيـتُـم عَـلى الهَـواءِ اِختِيالا
ثُــمَّ سَــخَّرتُــمُ الرِيــاحَ فَــسُــسـتُـم
حَـيـثُ شِـئتُـم جَـنـوبَهـا وَالشَـمالا
تُـسـرِجـونَ الهَـواءَ إِن رُمتُمُ السَي
رَ وَفـي الأَرضِ مَـن يَـشُـدُّ الرِحالا
وَتَــخِــذتُـم مَـوجَ الأَثـيـرِ بَـريـداً
حــيـنَ خِـلتُـم أَنَّ البُـروقَ كُـسـالى
ثُــمَّ حــاوَلتُـمُ الكَـلامَ مَـعَ النَـج
مِ فَــحَــمَّلــتُــمُ الشُــعــاعَ مَـقـالا
وَمَــحــا فـوردُ آيَـةَ المَـشـيِ حَـتّـى
شَــرَعَ النـاسُ يَـنـبِـذونَ النِـعـالا
وَاِنـتَـزَعـتُـم مِن كُلِّ شِبرٍ بِظَهرِ ال
أَرضِ أَو بَــطـنِهـا المُـحَـجَّبـِ مـالا
وَأَقَــمــتُــم فــي كُــلِّ أَرضٍ صُـروحـاً
تَــنـطَـحُ السُـحـبَ شـامِـخـاتٍ طِـوالا
وَغَــرَســتُـم لِلعِـلمِ رَوضـاً أَنـيـقـاً
فَـوقَ دُنـيـا الوَرى يَـمُدُّ الظِلالا
وَحَــلَلتُــم بِــأَرضِــنــا فَــعَــرَفـنـا
كَـيـفَ تُـنـمـونَ بَـيـنَـنا الأَطفالا
وَرَأَيــنــا البَــنــاتِ كَـيـفَ يُـثَـقَّف
نَ بِـــعِـــلمٍ يَـــزيـــدُهُــنَّ جَــمــالا
لَيــتَ شِـعـري مَـتـى أَرى أَرضَ مِـصـرٍ
فـي حِـمـى اللَهِ تُـنـبِـتُ الأَبطالا
وَأَرى أَهــلَهــا يُــبــارونَــكُـم عِـل
مـاً وَوَثـبـاً إِلى العُـلا وَنِـضـالا
قَـد نَـفَضنا عَنّا الكَرى وَاِبتَدَرنا
فُـرَصَ العَـيـشِ وَاِنـتَقَلنا اِنتِقالا
وَعَـــلِمـــنـــا بِـــأَنَّ غَــفــلَةَ يَــومٍ
تَــحــرِمُ المَــرءَ سَــعــيَهُ أَحــوالا
فَـشَـقَـقـنـا إِلى الحَـيـاةِ طَـريـقـاً
وَأَصَــبــنــا عَـلى الزِحـامِ مَـجـالا
وَنَهَــضــنــا فــي ظِــلِّ عَــرشِ فُــؤادٍ
وَرَفَـــعـــنـــا لِعَهـــدِهِ تِــمــثــالا
قَد أَبى اللَهُ أَن نَعيشَ عَلى النا
سِ وَإِن ضــاقَــتِ الوُجــوهَ عِــيــالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك