أَيُّ صبّ في الهَوى ما افتُضِحا

24 أبيات | 217 مشاهدة

أَيُّ صبّ في الهَوى ما افتُضِحا
أَيُّ سـرّ بِـالنَـوى مـا اتَّضـحـا
يـا رعـى اللَه عـيـوناً بخلت
بـمـنـامـي حَـيـث جـفـني سَمحا
وَرعـــى اللَه غـــزالاً بــلَوى
سـكـنَ السـفـحَ وَدَمـعـي سـفـحا
جـفـنـه السـاحـر فـي لحـظـته
كــلَّمَ القَــلب إِلى أَن جـرحـا
بــعــده أَوجــب لي سَـلبَ نُهـىً
أَذكَـرَ الحُـزنَ وَأَنسى الفرحا
حـلوُ عـيـشـي مرَّ بالبعد وَهَل
حُـسـنُ شـيـءٍ بـعـدَه مـا قـبحا
بــارحَ الأنـسُ فـؤادي وَمَـضـى
وَأَرى وَجــدي بِهِ مــا بــرحــا
نَــزَحَ الصَــبــرَ بِــعـادٌ وَهَـوىً
وَأَرى الدَمـعَ بـهِ ما انتَزَحا
مــنــح الدَهــر غــرورٌ عــجــبٌ
يـمـنـعُ الغـافلَ ما قد منحا
كـلمـا يـخـتـتـمُ الرشـدُ هـوىً
بــدأ الغــيُّ بـهِ فـافـتُـتـحـا
يــا لَهُ عَــصــرَ تـصـابٍ وَصِـبـاً
خَوّلا القَلبَ مُنَى ما اقترحا
حَـيـثـمـا الدَهـر صَـديـقٌ كـلفٌ
وَعــواديــهِ تــردّ النُــصَــحــا
وَبــذيــاك الحـمـى جـيـرتُـنـا
وَكــلانــا بــغــرام شَــطَــحــا
حـيـن نَـبـدو كَـبـدورٍ في دُجى
حـيـنَ نـسـمـو كـشموسٍ في ضحى
نــتــهـادى فـي حـبـورٍ طـربـاً
نــتـمـشـى فـي رُبـاهـا مـرحـا
آه مـن قـوليَ وا قـلبـي لقد
ســكـرَت عـيـنـي بـدمـعٍ وَصـحـا
زمـنٌ مـا قـسـتُ تـهـيـامـي بهِ
بــالســوى إِلا أَراه رجــحــا
كـم تـرانـي نـائحـاً ذا شـجنٍ
عـنـدَ تـذكـاري حَـمـاماً صَدَحا
فــكـأنـي لم أَبـت مُـغـتَـبِـقـاً
لم أُصَـبِّحـْ صُـبـحَهـا مـصـطـبحا
لَيـسَ مـثـلي وَحـدَه فـي وَجـده
فــي هَــواه جــدَّ لمــا مـزحـا
كـلّمـا يـذكـر ذا العَهد ترى
أَثــبــتَ الوَجـدُ جَـواه وَمـحـا
يَـشـربُ الدَمـعَ بِـأَقـداحِ بُـكاً
كـلّمـا خـال الطِّلـا وَالقدحا
يَــشــرح الســرَّ وَإِن أكــتـمـه
نَــفَــسٌ لَيــسَ لصــدري شــرحــا
إِن مــن بــاع صِــبــاه بـهـوىً
وَلئن سُـــرَّ بِهِ مـــا ربـــحـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك