أَيُّ عُذرٍ للدهرِ أَنّي مُعنى
41 أبيات
|
229 مشاهدة
أَيُّ عُـــذرٍ للدهـــرِ أَنّـــي مُـــعــنــى
فــي مــحــلٍ مُــحــي وآخــرَ يُــبْــنَــى
ســـفـــهــاً أم تَــجَــنّــيــاً ومــلالاً
مَــنْ يــلوم المــلوكَ أَن تَــتَــجَــنَّى
يــصــطــفــي أَنـفُـسَ الكـرامِ ضِـراراً
اِنَّهــــُ بــــالكـــرامِ صـــبٌّ مُـــعَـــنَّى
ليـت شِـعـري مـاذا يُريد أَبو الأَيْ
يَــامِ بــالأَخــذِ والعــطــيَّةــِ مِــنَّا
كــــلَّ يــــومٍ له صــــريـــعٌ ومـــولو
دٌ يُــــعــــزى بــــفــــقـــدهِ وَيُهَـــنَّى
نــتــداوى مــن دائِهِ حــيـنَ نَـضـنَـى
ونُــحِــبُّ البــقــاءَ فــيــه فَـنَـفْـنَـى
نــحــن مــن ردِّ بــذلهِ فــي قــتــالٍ
ليــس كـلُّ القـتـالِ ضـربـاً وطـعـنَـا
واذا مــــرتِ الجــــنــــائزُ أَعــــرض
نــا كــأَنــا بــمَـرهـا ليـسَ تُـعْـنَـى
أَيُّهــا الراكــبُ المُــغِــذُّ اذا جــئ
تَ فَـــبَـــلِّغْ راعــي الرعــيــةِ عَــنَّا
قـل لمـنْ بالغِياثِ في المحلِ يُسمى
وَبِـنَـصـرِ الالهِ فـي الحـربِ يُـكْـنَـى
يَـا بـهـاءَ العُـلا مـتـى كـنـتَ للَّوْ
عَـــةِ خِـــلاً وللصَّبـــابـــةِ خِـــدنَـــا
وقـديـمـاً فـوجـئتَ بـالخـيـرِ والشرْ
رِ فــلم تــســتــطـرْ حُـروراً وحُـزنَـا
خَــبــرونــي عــن زفــرةٍ لك تــثـنـي
هــا وعــن عَــبــرةٍ تُــنـازعُ جَـفْـنَـا
فــتــعــجــبــتُ أَنْ تــكــونَ لتــجــدي
د الرُؤَيَّاــ عــلى القــلوبِ مِــسَـنّـا
فــتــقــول المـلوكُ يـومـاً اذا حـنْ
مـــليـــكُ المـــلوكِ قَـــبـــلِي حَـــنَّا
يــا لهــا حُــجَّةــً تــكــون لمـن يـأ
وِي اليــهــا مــن لمــلامـةِ حِـصْـنَـا
حــاشَ للهِ أَنــتَ مــن راســيــات ال
هَــضْــبِ أَزكـى حِـلْمـاً وأَثـقـلُ وزنَـا
اِنْ يــكـن بِـكْـرُكَ المـعـجَّلـُ قـد بَـدْ
دَلَ مــن ظــهــرِ هـذهِ الدَّارِ بَـطْـنَـا
ورمـــاكَ الزمـــانُ فـــيـــه بِــسَهْــمٍ
كــانَ مــنــه لصــفــحــتــيــكَ مِـجَـنَّا
واعـتـدى مـنـكَ مـا اعـتـديـتَ عليه
وكــذا مــن يــكــونُ للدهــرِ قِـرْنَـا
لهـفَ نـفـسـي على العليلِ الذي كا
نَ بــشــربِ الدواءِ يــزدادُ وَهْــنَــا
غَــافــصَــتْهُ وفــاتُه قــبــل أَنْ يــل
هــو بــشَــرخِ الشَّبــابِ أَوْ يَــتَهَــنَّى
بُــخْــتَــرِيٌّ اذا مــشَــى قــلتَ غــصــنٌ
بـــنـــتِ الريــحُ عِــطْــفَهُ فــتــثَــنَّى
وهـــلالٌ فـــي طُـــرةِ الأُفـــقِ نَــامٍ
كــلَّمــا زيــدَ نــظــرةً زادَ حُــسْـنَـا
وَلَوَاْنَّاـــ يـــومَ النــزاعِ شَهِــدنــا
هُ لكــنَّاــ الى الردى مــنـه أَدنَـى
أَو رَهَــنَّاـ له النـفـوسَ الكـريـمـا
تِ وأَنَّ المــنــونَ تَــقــبَــلُ رَهْــنَــا
كــان عِــلقــاً غَــبِــنْــتُهُ يــومَ وَدَّعْ
تُ وشَــرُّ البــيـاعِ مـا كـان غَـبـنَـا
وأَرى أَعـــيـــنـــاً تـــخــازِرُكَ اللح
ظَ فَــتُــبــدي رِضــاً وتُــظْهِـرُ ضِـغْـنَـا
مَـنْ فَـتـىً يَـصْـحَـبُ الرجـاءَ فـيـسـعَى
وفـــتـــىً خـــابَ ســـعــيُه فَــتَــمَــنَّى
ورجـالٍ مـن فـوزِ قِـدْ قِـدْحِـكَ شَـكّـوا
كــنــتَ مــنـهـم بـاللهِ أَحـسـنَ ظَـنَّا
كـن عـليهم في الجَهرِ سيفاً ورمحاً
وعـليـهـم فـي السِّرِ عـيـنـاً وأُذنَـا
وشَــفــارُ الســيــوفِ حــيــنَ تُــعَــرّيْ
هــا وطــعــمُ القِــســيّ حـيـن تَـحِـنَّا
وعــليــك الرمــحُ الأَصــم اذا كــا
نَ لذيـــذاً عـــلى المــهــزةِ لدنَــا
وَدِلاصــاً مــثــلَ الغَــديـرِ مـطـيـراً
وطِــمــراً مــثــلَ الحُــبــابِ مُــعَــنَّى
فـاتـخـذهـا الى المـعـالي طـريـقاً
فــبــهــا تُهـدمُ المـعـالي وتُـبـنـى
هــذه النَّبــوَةُ التـي كـنـتَ تَـخْـشَـا
هــا فَــخُـذْهَـا مـن الحَـوادثِ أَمـنَـا
ليـسَ تـصـفـو هـذي الحـياةُ ولا بدْ
دَ لصـاحـي الحـظـوظِ مـن أنْ يُـجْـنَـى
وطــليــحُ الأيــامِ يــســلُكُ مــنـهـا
فـي فـجـاجِ الخـطـوبِ سَهـلاً وحَـزْنَـا
أَنـتَ أعـلى مـن أَنْ تُـعـزَّى بـمـفـقو
دِ وانْ عــــزَّ فــــقــــدُه أو تُهَــــنَّى
فابقَ ما ناوبَ النهارُ دُجى الليلْ
لِ ومــــا غـــرَّدَ الحَـــمَـــامُ وغَـــنَّى
حـــافـــظـــاً دواةً أَبـــوكَ المــرجَّى
كــان عَــضــداً لهــا وَجَــدُّكَ رُكْــنَــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك