أَيُّ مَرعى عينٍ وَوادي نَسيبِ

38 أبيات | 774 مشاهدة

أَيُّ مَــرعــى عــيـنٍ وَوادي نَـسـيـبِ
لَحَــبَــتــهُ الأَيّــامُ فــي مَـلحـوبِ
مَـلَكَـتـهُ الصَـبـا الوَلوعُ فَـأَلفَت
هُ قَـعـودَ البِـلى وَسُـؤرَ الخُـطـوبِ
نَـدَّ عَـنـكَ العَـزاءُ فيهِ وَقادَ ال
دَمـعَ مِـن مُـقـلَتَـيـكَ قَودَ الجَنيبِ
صَــحِــبَــت وَجــدَكَ المَـدامِـعُ فـيـهِ
بِــنَــجــيــعٍ بِــعَــبــرَةٍ مَــصــحــوبِ
بِــــمُـــلِّثٍ عَـــلى الفِـــراقِ مُـــرِبٍّ
وَلِشَــأوِ الهَــوى البَـعـيـدِ طَـلوبِ
أَخــلَبَــت بَـعـدَهُ بُـروقٌ مِـنَ اللَه
وِ وَجَــفَّتــ غُــدرٌ مِــنَ التَـشـبـيـبِ
رُبَّمــا قَــد أَراهُ رَيّــانَ مَــكـسُـو
وَ المَـغـانـي مِـن كُـلِّ حُـسنٍ وَطيبِ
بِــسَـقـيـمِ الجُـفـونِ غَـيـرِ سَـقـيـمٍ
وَمُــريــبِ الأَلحــاظِ غَـيـرِ مُـريـبِ
فــي أَوانٍ مِــنَ الرَبــيــعِ كَـريـمٍ
وَزَمــانٍ مِــنَ الخَــريــفِ حَــســيــبِ
فَـعَـلَيـهِ السَـلامُ لا أُشرِكُ الأَط
لالَ فـي لَوعَـتـي وَلا فـي نَحيبي
فَــسَــواءٌ إِجــابَــتــي غَــيــرَ داعٍ
وَدُعــائي بِـالقَـفـرِ غَـيـرَ مُـجـيـبِ
رُبَّ خَــفــضٍ تَــحـتَ السُـرى وَغَـنـاءٍ
مِــن عَــنــاءٍ وَنَــضـرَةٍ مِـن شُـحـوبِ
فَـاِسـأَلِ العـيـسَ ما لَدَيها وَأَلِّف
بَـيـنَ أَشـخـاصِهـا وَبَـيـنَ السُهـوبِ
لا تُـذيـلَن صَـغـيـرَ هَـمِّكـَ وَاِنـظُر
كَـم بِـذي الأَثـلِ دَوحَـةً مِن قَضيبِ
مـا عَـلى الوُسَّجِ الرَواتِكِ مِن عَت
بٍ إِذا مـــا أَتَـــت أَبـــا أَيّـــوبِ
حُــوَّلٌ لا فَــعــالُهُ مَــرتَــعُ الذَم
مِ وَلا عِـــرضُهُ مَـــراحُ العُــيــوبِ
سُــرُحٌ قَــولُهُ إِذا مــا اِســتَـمَـرَّت
عُـقـدَةُ العِـيِّ فـي لِسـانِ الخَـطيبِ
وَمُــصــيــبٌ شَــواكِـلُ الأَمـرِ فـيـهِ
مُـــشـــكِــلاتٌ يُــلكِــنَّ لُبَّ لَبــيــبِ
لا مُــعَــنّـى بِـكُـلِّ شَـيـءٍ وَلا كُـل
لُ عَــجــيــبٍ فــي عَـيـنِهِ بِـعَـجـيـبِ
سَـدِكُ الكَـفِّ بِـالنَـدى عائِرُ السَم
عِ إِلى حَــيــثُ صَــرخَــةُ المَـكـروبِ
لَيـسَ يَـعرى مِن حُلَّةٍ مِن طِرازِ ال
مَـدحِ مِـن تـاجِـرٍ بِهـا مُـسـتَـثـيـبِ
فَـإِذا مَـرَّ لابِـسُ الحَـمدِ قالَ ال
قَـومُ مَـن صـاحِـبُ الرِداءِ القَشيبِ
وَإِذا كَــــفُّ راغِــــبِ سَــــلَبَـــتـــهُ
راحَ طَـلقـاً كَـالكَـوكَـبِ المَـشبوبِ
مـا مَهـاةُ الحِـجـالِ مَـسـلوبَةً أَظ
رَفَ حُــســنــاً مِــن مـاجِـدٍ مَـسـلوبِ
واجِـدٌ بِـالخَـليـلِ مِـن بُـرَحاءِ ال
شَــوقِ وِجــدانَ غَـيـرِهِ بِـالحَـبـيـبِ
آمِــنُ الجَـيـبِ وَالضُـلوعِ إِذا مـا
أَصــبَـحَ الغِـشُّ وَهـوَ دِرعُ القُـلوبِ
لا كَـمُـصـفـيهِمُ إِذا حَضَروا الوُد
دَ وَلاحٍ قُــضــبـانَهُـم بِـالمَـغـيـبِ
يَــتَــغَــطّــى عَــنــهُـم وَلَكِـنَّهـُ تَـن
صُــلُ أَخــلاقُهُ نُــصــولَ المَــشـيـبِ
كُــلُّ شِــعــبٍ كُــنــتُـم بِهِ آلَ وَهـبٍ
فَهــوَ شِــعــبــيِ وَشِـعـبُ كُـلِّ أَديـبِ
لَم أَزَل بـارِدَ الجَـوانِـحِ مُـذ خَض
خَـضـتُ دَلوي في ماءِ ذاكَ القَليبِ
بِـنـتُـمُ بِـالمَـكـروهِ دوني وَأَصبَح
تُ الشَريكَ المُختارَ في المَحبوبِ
ثُـمَّ لَم أُدعَ مِـن بَعيدٍ لَدى الإِذ
نِ وَلَم أُثــنِ عَــنــكُـمُ مِـن قَـريـبِ
كُــلَّ يَــومٍ تُــزَخــرِفــونَ فِــنــائي
بِـــحِـــبـــاءٍ فَـــردٍ وَبِــرٍّ غَــريــبِ
إِنَّ قَـلبـي لَكُـم لَكـالكَـبِـدِ الحَر
رى وَقَــلبـي لِغَـيـرِكُـم كَـالقُـلوبِ
لَســتُ أُدلي بِــحُـرمَـةٍ مُـسـتَـزيـداً
فـي وِدادٍ مِـنـكُـم وَلا فـي نَـصيبِ
لا تُـصـيـبُ الصَـديقَ قارِعَةُ التَأ
نـيـبِ إِلّا مِـنَ الصَـديـقِ الرَغـيبِ
غَـيـرَ أَنَّ العَـليـلَ لَيـسَ بِـمَـذمـو
مٍ عَــلى شَــرحِ مــا بِهِ لِلطَــبـيـبِ
لَو رَأَيـنـا التَـوكـيـدَ خُـطَّةَ عَجزٍ
مـا شَـفَـعـنـا الآذانَ بِـالتَثويبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك